قُتل أربعة أشخاص بينهم جنديّان سوريّان على الأقلّ جرّاء قصف إسرائيلي استهدف فجر الإثنين مطار دمشق الدولي ووضعه خارج الخدمة للمرة الثانية منذ الصيف الماضي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن غارات إسرائيلية استهدفت فجر الإثنين “مواقع لحزب الله اللبناني ومجموعات موالية لإيران داخل المطار وفي محيطه، بينها مستودع أسلحة”، ما أسفر عن دمار داخل المطار.

وأسفر القصف وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن مقتل “أربعة عناصر، بينهم جنديان سوريان” فيما لم يتمكن من تحديد هويات أو جنسيات العنصرين الآخرين.

استشهاد عسكريين

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” نقلت عن مصدر عسكري سوري قوله إنه عند “حوالى الساعة 2:00 من فجر هذا اليوم (23,00 ت غ)، نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ.. مستهدفاً مطار دمشق الدولي ومحيطه، ما أدى الى استشهاد عسكريين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية وخروج مطار دمشق الدولي من الخدمة”

وهذه المرة الثانية التي يخرج فيها مطار دمشق الرئيسي في البلاد من الخدمة منذ حزيران/يونيو 2022، حين أدى قصف إسرائيلي الى تعليق كل الرحلات لنحو أسبوعين بعدما ألحق أضراراً بأحد المدرّجات.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن إسرائيل التي شنّت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافًا إيرانيّة وأخرى لحزب الله.

وتؤكد طهران وجود عناصر من قواتها المسلحة في سوريا في مهمات استشارية. ومنذ العام 2013، يقاتل حزب الله اللبناني المدعوم من طهران، بشكل علني في سوريا دعماً لقوات النظام.

وتشنّ إسرائيل باستمرار ضربات تستهدف مواقع للطرفين ومستودعات أسلحة وذخائر في محيط دمشق وداخل مطارات مدنية وعسكرية في مناطق متفرقة.

وقتل شخصان، لم يتمكن المرصد من تحديد هوية أو جنسية أي منهما، جراء قصف إسرائيلي استهدف في العاشر من كانون الأول/ديسمبر مستودعَ أسلحةٍ تابعًا لحزب الله يقع بين مطار دمشق الدولي ومنطقة السيّدة زينب في جنوب العاصمة.

وتسبّبت غارات إسرائيلية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر طالت مواقع في وسط وغرب سوريا بمقتل أربعة عسكريين سوريين، وفق الإعلام الرسمي.

كما قتل عسكريان وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف إسرائيلي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر استهدف مطار الشعيرات العسكري في وسط البلاد.

ونادرا ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وقال رئيس إدارة عمليات الجيش الإسرائيلي عوديد بسيوك، في سلسلة تغريدات نشرها الجيش الإسرائيلي في 28 كانون الأول/ديسمبر، “لن نقبل بحزب الله آخر في سوريا”.

واعتبر خلال عرضه مسار عمل الجيش الإسرائيلي المتوقع خلال العام الجديد “نرى أن مسار عملنا في سوريا هو مثال على كيف أن العمل العسكري المستمر والمتواصل يؤدي إلى تشكيل المنطقة بكاملها والتأثير عليها”.

مواجهة مع إيران

ويبرّر الجيش الإسرائيلي ضرباته في سوريا باعتبارها ضرورية لمنع عدوّته اللدودة إيران من الحصول على موطئ قدم لها عند حدود إسرائيل.

وتشهد سوريا نزاعًا داميًا منذ 2011 تسبّب بمقتل حوالى نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتيّة وأدّى إلى تهجير ملايين السكّان داخل البلاد وخارجها.