المرصد السوري لحقوق الإنسان: مظاهرات غاضبة ضد التطبيع التركي مع النظام السوري تحت شعار «نموت ولا نصالح» في ريف حلب

31

جدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تأكديه بأن المحادثات مع النظام السوري ستتواصل، مشيراً إلى أن الجانبين سيعقدان اجتماعاً جديداً خلال الأيام المقبلة، بينما تظاهر العشرات في مدينتي الباب وإعزاز شمال سوريا، الجمعة، منددين بالتقارب بين تركيا والنظام السوري، تحت شعار “نموت ولا نصالح الأسد”.
وقال الخميس، إن الأيام المقبلة، ستشهد اجتماعاً تقنياً بين وفود من تركيا وروسيا والنظام السوري لاستكمال المحادثات التي جرت في موسكو أواخر العام الماضي. وأضاف أنه يتم “بذل كل ما نستطيع من جهد، بهدف التوصل إلى نتائج إيجابية من خلال هذه المحادثات”. وشدد أكار على أن بلاده لن تتخذ أي خطوات قد تؤثر سلباً على السوريين، المقيمين في تركيا، أو الموجودين في الداخل السوري، لافتاً إلى أن هدف بلاده هو عودة اللاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم، بطريقة آمنة وطوعية ودون التسبب بأي ضرر، مضيفاً أنه “يجب أن يفهم الجميع هذا الأمر بشكل واضح”.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، قد عقدَا أواخر العام الماضي اجتماعاً مع وزير دفاع النظام السوري ورئيس استخباراته في موسكو برعاية روسية، وذلك في أول لقاء مُعلَن بين الجانبين منذ أكثر من عشرة أعوام. وغداة التصريح التركي ومحاولات التقارب مع النظام، تظاهر العشرات شمال سوريا، منددين بالمسار السياسي التركي الجديد، وتطبيع العلاقات مع النظام السوري، تحت شعار “نموت ولا نصالح الأسد”، وذلك بعد يومين من استضافة موسكو وزيري دفاع تركيا والنظام.
ورصدت “القدس العربي” مقاطع مرئية وصورًا لمظاهرات أمس الجمعة، حيث طالب المتظاهرون في كل من مدينتي الباب وإعزاز بمحاسبة نظام الأسد على جرائمه بحق الشعب السوري، مؤكدين موقفهم الرافض لأي مصالحة معه بعد القتل الدمار الذي حل بالبلاد. ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات عدة في كتب في إحداها “من الأخير لن نصالح”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المئات من أبناء مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي خرجوا الجمعة، في مظاهرة شعبية غاضبة تحت عنوان “نموت ولا نصالح الأسد”، حيث طالب فيها المتظاهرون بمحاسبة النظام على جرائمه بحق الشعب السوري، مؤكدين على رفض أي مصالحة معه بعد الدمار والقتل الذي حل بالبلاد، كما أن المصالحة سوف تكون على حساب دماء الشعب السوري التي سالت ولازالت تسيل بفعل المؤامرات والمخططات الرامية إلى تدمير البلاد. ويأتي ذلك، في ظل استمرار المواقف الشعبية الرافضة التقارب التركي – السوري على حساب دماء الشعب السوري. ونهاية الشهر الفائت، خرج المئات من المواطنين المهجرين قسراً إلى مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، في احتجاجات سلمية، رفضاً للمصالحة مع النظام، رافعين لافتات كتب عليها “تسقط حكومة أمر الواقع وحكومة معابر وحكومة فنادق” في إشارة إلى الحكومة السورية المؤقتة والائتلاف السوري.
كما خرجت احتجاجات شعبية مماثلة في بلدة الابزمو في ريف الأتارب غربي محافظة حلب، رفضاً للمصالحة، رافعين لافتات كتب عليها “المصالحات خيانة لله والرسول والمؤمنين ولدماء شهداء الثورة السورية”.

 

 

المصدر: القدس العربي