المرصد السوري لحقوق الإنسان: مع هجوم تركي وشيك.. “قسد” توضح لواشنطن كيفية التصدي لإردوغان

 

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لديها “واجب أخلاقي” لثني الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن إصدار أمر بشن هجوم بري على شمال شرق سوريا.

وأضاف الجنرال مظلوم كوباني في مقابلة مع موقع أكسيوس أنه تلقى معلومات استخبارية “بشأن طلب تركيا من وكلائها المحليين الاستعداد لهجوم بري”، ولكن لا يزال “بإمكان إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن إقناع نظيره إردوغان بالتراجع”.

وأطلقت تركيا الأحد، في إطار ما تسميه عملية “مخلب السيف”، سلسلة من الضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل ضد مواقع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال العراق وسوريا، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلف تفجير إسطنبول الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 آخرين بجروح.

وأكد مظلوم أن استراتيجية تركيا قائمة على “الإعلان عن العملية” العسكرية والاستعداد لها، من أجل معرفة ردود فعل الولايات المتحدة وروسيا، مشيرا إلى أن تركيا إذا لم تر “معارضة قوية من اللاعبين الأساسيين فإنهم سيمضون قدما”.

وتابع أن “ردود الفعل ليست كافية حتى الآن لمنع الأتراك من شن هذه العملية”.

وفي آخر حلقة ضمن سلسلة الهجمات التركية، استهدف قصف جوي تركي الأربعاء مواقع لقوى الأمن الكردية المسؤولية عن حماية مخيم الهول حيث يقبع آلاف النازحين وأفراد من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا، على ما أفاد متحدث والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأربعاء، إنه “تم قصف 471 هدفا وتحييد 254 إرهابيا” في ضربات “عقابية” شنتها القوات الجوية والمدفعية التركية.

وشدد على أن “القوات المسلحة التركية لا تستهدف سوى التنظيمات الإرهابية والمواقع التابعة لها”.

وشدد مظلوم في حديثه للموقع أن قوات سوريا الديمقراطية ملتزمة بخفض “التصعيد” ولكن إذا حدث القتال “قواتنا ستدافع عن نفسها وشعبها حتى آخر شخص فينا”، محذرا من أن العملية التركية “لن تكون محدودة وستكون هناك فوضى على طول الحدود مع تركيا”.

وقال إردوغان الأربعاء خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة “لدى تركيا الوسائل لملاحقة ومعاقبة الإرهابيين المتورطين في الهجمات ضدها داخل وخارج حدودها”.

وأضاف “سنواصل عملياتنا الجوية دون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين عندما نرى ذلك مناسبا”.

وحدد إردوغان أهدافه الرئيسية متحدثا عن مناطق “تل رفعت ومنبج وعين العرب”، بهدف تأمين حدود تركيا الجنوبية عبر إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كلم.

ويعتقد مظلوم أن “الرئيس بايدن سيفي بوعوده ويحمي الأكراد من التطهير العرقي من قبل تركيا، كما وعد خلال حملته الرئاسية”.

وبحث رئيسا هيئتي الأركان العامة التركية والأميركية في “التطورات الحالية”، وفق الجيش التركي الذي لم يضف أي تفاصيل، بحسب فرنس برس.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” الأربعاء إن الضربات الجوية التركية في الآونة الأخيرة في شمال سوريا هددت سلامة العسكريين الأميركيين، وإن الوضع المتصاعد يعرِض للخطر سنوات من التقدم ضد مقاتلي تنظيم داعش.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، بات رايدر في بيان إن “الضربات الجوية الأخيرة في سوريا هددت بشكل مباشر سلامة الأفراد الأميركيين الذين يعملون في سوريا مع شركاء محليين لهزيمة تنظيم داعش والاحتفاظ باحتجاز أكثر من عشرة آلاف معتقل من التنظيم المتشدد”.

واستهدفت مسيرة تركية الثلاثاء قاعدة مشتركة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية التي قتل اثنان من عناصرها، وفق ما أفاد متحدث باسم تلك القوات والمرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أعلنت القوات الأميركية أنها “كانت بمنأى عن الخطر”.

والتحالف الدولي هو الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها أنقرة منظمة “إرهابية” وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها منذ عقود.

 

المصدر:  الحرة