المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل زعيم داعش في سوريا “يحط بشكل كبير” من شأن عمليات التنظيم

قُتل ماهر العقال في غارة أميركية بطائرة مسيرة أثناء ركوبه دراجة نارية بالقرب من ناحية جنديرس بمحافظة حلب. العقال هو واحد من كبار قادة داعش الخمسة وزعيم التنظيم في سوريا.

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ومنظمات محلية إن زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا قُتل الثلاثاء، 12 تموز/يوليو، في غارة أميركية بطائرة مسيرة بينما كان يقود دراجة نارية في محافظة حلب.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية في البنتاغون المقدم ديف إيستبورن، إن ماهر العقال قتل أثناء ركوبه دراجة نارية بالقرب من ناحية جنديرس، وأصيب في الغارة أحد كبار مساعديه بجروح خطيرة.

وأوضح البنتاغون أن العقال هو واحد من كبار قادة داعش الخمسة وزعيم التنظيم في سوريا.

وأضاف أنه بالإضافة إلى كونه قائدا بارزا في صفوف التنظيم، كان العقال مسؤولا عن الجهود الحثيثة لتطوير شبكات داعش خارج العراق وسوريا.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل العقال في غارة بطائرة مسيرة في منطقة جنديرس شمال غربي حلب.

وعلق الرئيس الأميركي جو بايدن على الغارة قائلا إنها “تخرج إرهابيا رئيسا من الميدان، وتحد بشكل كبير من قدرة داعش على التخطيط واستحواذ الموارد وتنفيذ عملياتها في المنطقة”.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن “تخطيطا مكثفا سبق هذه العملية لضمان تنفيذها بنجاح”.

وذكر المتحدث باسم القيادة الكولونيل جو بوتشينو أن “هذه الغارة تؤكد مجددا التزام القيادة المركزية الأميركية الثابت تجاه المنطقة كما بإلحاق هزيمة دائمة بداعش”.

ولفت إلى أن “إبعاد قادة داعش هؤلاء سيعطل قدرة التنظيم الإرهابي على تخطيط وتنفيذ المزيد من الهجمات العالمية”.

علاقات مع فصيل أحرار الشرقية

وفي الموقع الذي نفذت فيه المسيرة غارتها، ظهرت حفرتان صغيرتان في الطريق وحطام الدراجة النارية المدمرة.

وقال قرويون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية إن عنصري داعش لا يعيشان في المنطقة التي قتلا فيها.

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية (قسد) إن الرجلين على صلة بأحرار الشرقية، وهي جماعة مسلحة تعمل في شمالي سوريا.

واستقطبت الجماعة قادة وأعضاء سابقين في داعش وجماعات متطرفة أخرى، وشنت هجمات في شمالي سوريا.

وفصيل أحرار الشرقية مسؤول عن اغتيال السياسية الكردية البارزة هفرين خلف عام 2019، وأثارت الحادثة في حينه إدانة دولية عارمة.

ووضعت وزارة الخزانة الأميركية الجماعة واثنين من قادتها على القائمة السوداء للعقوبات في تموز/يوليو 2021، بسبب انتهاكات ارتكبوها بحق المدنيين.

وأوضحت الوزارة آنذاك أن “فصيل أحرار الشرقية ارتكب العديد من الجرائم ضد المدنيين، لا سيما الأكراد السوريين، ومن هذه الجرائم القتل غير المشروع والاختطاف والتعذيب والاستيلاء على الممتلكات الخاصة”.

استهداف قادة متطرفين

وفي 16 حزيران/يونيو، ألقت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة القبض على صانع قنابل بارز بداعش في عملية جوية نفذت قبل الفجر في شمالي سوريا.

وشاركت عناصر من قوات قسد في التحضير للعملية التي نفذت في محافظة حلب.

وقال التحالف الدولي إن “الشخص الذي قبض عليه هو صانع قنابل ذو خبرة، وميسر عمليات أصبح أحد كبار قادة الفرع السوري لداعش”.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المسؤولين الأميركيين حددوا هويته بأنه هاني أحمد الكردي، المعروف أيضا باسم “والي الرقة”، العاصمة الفعلية لداعش.

وقال المرصد والجيش الأميركي إن غارة أميركية بطائرة مسيرة على أطراف مدينة إدلب شمال غربي سوريا قتلت في 27 حزيران/يونيوزعيما يمنيا في حراس الدين الموالي لتنظيم القاعدة.

وأثناء الغارة، كان أبو حمزة اليمني يسافر بمفرده على دراجة نارية على الطريق بين مدينة إدلب وبلدة قميناس.

وفي 3 شباط/فبراير، عمد زعيم تنظيم داعش، أبو إبراهيم القرشي، إلى تفجير نفسه خلال غارة نفذتها القوات الخاصة الأميركية في محافظة إدلب السورية.

وكان سلف زعيم داعش الأشهر، وهوأبو بكر البغدادي، قد قتل في غارة مماثلة عام 2019 في إدلب أيضا.

وكانت عناصر من قوات قسد قد شاركت في كلتا العمليتين.

 

 

 

المصدر: المشارق