المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل عسكريَيْن في القصف الإسرائيلي على محيط دمشق

قتل عسكريان في جيش النظام السوري من جراء قصف إسرائيلي استهدف ليل الإثنين-الثلاثاء مواقع في محيط دمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري الحقوق الإنسان، من دون أن يتمكّن من تحديد هوية أو جنسية أيّ منهما، فيما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (“سانا”)، إن القصف الإسرائيلي أسفر عن إصابة عسكريين اثنين.

وشن سلاح الجو الإسرائيلي، قبل انتصاف ليل الإثنين – الثلاثاء، عدوانا على مواقع في محيط العاصمة السورية دمشق، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، وذلك في أعقاب ورود تقارير حول سماع دوي انفجارات في المنطقة ذاتها.

وطاول القصف، وفق المرصد، مستودع أسلحة ومواد لوجستية تابع لـ”حزب الله” اللبناني يقع بين مطار دمشق الدولي ومنطقة السيدة زينب في جنوب العاصمة. واستهدف القصف المنطقة التي تنشط فيها فصائل موالية لطهران وحزب الله اللبناني.

وذكرت “سانا” أن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لصواريخ العدوان الإسرائيلي في سماء محيط دمشق”، في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن “صواريخ إسرائيلية استهدفت بعض النقاط جنوب العاصمة وقرب طريق المطار الدولي”.

بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم الإسرائيلي استهدف بـ”4 ضربات على الأقل؛ مواقع للميليشيات الإيرانية في محيط مطار دمشق الدولي، ومزارع في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق”، ولفت المرصد إلى أن سيارات الإسعاف “هرعت إلى المواقع المستهدفة”.

ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري في جيش النظام، قوله: “حوالي الساعة 23:30 (بتوقيت القدس) نفّذ العدو الإسرائيلي عدوانًا جويًا برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بحيرة طبرية، مستهدفًا بعض النقاط في محيط مدينة دمشق، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت عددًا منها”. وبحسب مصدر “سانا” العسكري، “أدى العدوان إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح وبعض الخسائر المادية”.

وقال مصدر أمني في سورية، تحدث لوكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، إن “الصواريخ المعادية أطلقتها طائرات إسرائيلية من فوق الأراضي المحتلة (الجولان السوري المحتل)، في محاولة لاستهداف بعض المواقع في محيط العاصمة دمشق”، فيما ادعت قناة “العربية” السعودية، نقلا عن مصادر (لم تسمها)، أن الغارات أعقبت “وصول طائرة شحن إيرانية إلى مطار دمشق”.

ومع هجوم الليلة، يرتفع عدد الهجمات العدوانية الإسرائيلية على مواقع في سورية، إلى 32 استهدافا منذ مطلع العام الجاري، نفذت عبر ضربات صاروخية وجوية، بحسب المرصد، “أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 89 هدفًا ما بين مبانٍ ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات”.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، المسؤولية عن ضربة جوية استهدفت مؤخرا قافلة دخلت سورية من العراق، وقال إن الهدف كان شاحنة تحمل أسلحة إيرانية.

ولم يذكر كوخافي تاريخ الواقعة لكنه قال إنها حدثت “قبل عدة أسابيع”، وبدا أنه يشير إلى هجوم وقع في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقال مسؤولون عراقيون حينئذ إن شاحنتين للوقود دُمّرتا.

وتشن إسرائيل مئات الضربات الجوية داخل سورية منذ نحو عقد مستهدفة عمليات نقل أسلحة ونشر أفراد، تشتبه بأنها تتم برعاية إيرانية. ونادرا ما يعترف مسؤولون إسرائيليون بالمسؤولية عن عمليات عسكرية بعينها.

وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شنت إسرائيل هجوما على مواقع في محافظتي حمص وحماة في وسط سورية، وتسبّب بمقتل أربعة عسكريين سوريين وفق الإعلام الرسمي.

وجاء القصف حينها بعد نحو أسبوع من استهداف إسرائيل لمطار الشعيرات العسكري في وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل عسكريين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين ب

وفي إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية في سورية، اعترف كوخافي بأن طهران نجحت في بعض الأحيان في تهريب الأسلحة إلى سورية و”حزب الله” في لبنان، لكن أضاف بأن “حلم إيران العام بـ‘حزب الله‘ جديد في هضبة الجولان قد أُحبط”.

 

 

المصدر:  عرب48