المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل فتاتين في مخيم الهول شرق سوريا

 

عثرت قوات قسد شرق سوريا، الثلاثاء، على جثتَي فتاتين مقتولتين داخل مجاري الصرف الصحي في مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم “داعش”.

ويؤوي المخيم الواقع في أقصى محافظة الحسكة أكثر من 50 ألف شخص، نصفهم تقريباً من العراقيين وبينهم 11 ألف أجنبي، كما يشهد حوادث أمنية بين الحين والآخر، تتضمن عمليات فرار أو هجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين أو جرائم قتل تطال القاطنين فيه.

وقال مصدر أمني في المخيم لوكالة “فرانس برس”، عثر أمس الاثنين على جثتَي فتاتين قاصرتين من الجنسية المصرية في مجاري الصرف الصحي”.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عثر على الفتاتين مقتولتين بأداة حادة ضمن القسم المخصص للأجنبيات من عائلات التنظيم في المخيم.

ويشهد المخيم الذي تديره الإدارة الذاتية الكردية حوادث أمنية، وأحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من مئة شخص فيه بين كانون الثاني (يناير) 2021 وحزيران (يونيو) 2022.

وقالت مديرة لجنة الإنقاذ الدولية، تانيا إيفانز، في بيان الثلاثاء إن مقتل الفتاتين يسلّط “الضوء على الحاجة الماسّة لإيجاد حلول طويلة الأمد للأطفال في مخيم الهول”.

وأضافت “يتعيّن إعادة دمج الأطفال السوريين بأمان في مجتمعاتهم المحلية، وإعادة الأطفال الأجانب إلى بلدانهم الأصلية بطريقة آمنة وكريمة”.

ويعيش الأطفال الذين يشكّلون 64 في المئة من قاطني المخيم ظروفاً مأساوية، جراء نقص الخدمات والرعاية الصحية وازدياد العنف.

وقال مدير العمليات في منظمة “أطباء بلا حدود” مارتن فلوكسترا، في تقرير مطلع الأسبوع الماضي، إن مخيم “الهول في الحقيقة هو سجن مفتوح، وغالبية قاطنيه من الأطفال، الكثير منهم ولدوا فيه، وحرموا من طفولتهم، وحُكم عليهم أن يعيشوا حياة معرضة للعنف والاستغلال، ومن دون تعليم، وفي ظل رعاية صحية محدودة”.

وأحصت المنظمة وفاة 79 طفلاً عام 2021. وقالت إن الأطفال يشكّلون 35 في المئة من وفيات المخيم الإجمالية، ومنهم من قتل بحوادث عنف، بينها تبادل لإطلاق النار.

ورغم نداءات الإدارة الذاتية، وتحذير منظمات دولية من أوضاع “كارثية” في المخيم، لم تستعد غالبية الدول مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عدداً من مواطنيها، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان. واكتفت أخرى، خصوصاً الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال.

 

 

المصدر:  ليفانت نيوز