المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل نحو 53 شخصا جراء هجوم نسب إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة صحراوية بوسط سوريا

قتل ما لا يقل عن 53 شخصا الجمعة 18 فبراير 2023 في هجوم نسب إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة صحراوية بوسط سوريا، هو الأكثر دموية منذ أكثر من عام.

 وكثف تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأشهر الأخيرة هجماته الدامية رغم خسارته معاقله في سوريا والضربات التي تعرض لها من التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة.

وأعلن التحالف الجمعة أنه قتل أحد قادة التنظيم في عملية أصيب خلالها أربعة عسكريين أميركيين.

وقال التلفزيون السوري الرسمي “53 شخصا كانوا يجمعون الكمأة قتلوا في هجوم لإرهابيي داعش جنوب شرق مدينة السخنة بشرق محافظة حمص”.

ونقلت إذاعة “شام اف ام” القريبة من الحكومة عن وليد عودة مدير مستشفى تدمر الذي نقلت إليه جثث الضحايا أن بين القتلى سبعة عسكريين.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن بين القتلى سبعة عسكريين فيما البقية مدنيون.

على دراجات نارية 

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم مماثل وقع السبت في المنطقة نفسها وخلف 16 قتيلا، بحسب المرصد الذي أوضح أن الضحايا كانوا يجمعون الكمأة بدورهم، لافتا إلى خطف ستين شخصا في الهجوم نفسه.

ويستغلّ التنظيم، وفق المرصد، خروج سكان المناطق الريفية النائية في وسط سوريا من أجل جمع الكمأة تمهيداً لبيعها، من أجل شنّ هجمات ضدّهم.

والكمأة الصحراوية تقطف عموما بين شباط/فبراير ونيسان/ابريل وتباع بسعر باهظ.

وذكر المرصد السوري أن المهاجمين كانوا يستقلون دراجات نارية حين أطلقوا النار على ضحاياهم.

وفي وقت سابق الجمعة، أفرج تنظيم الدولة الاسلامية عن 25 شخصا من ستين كان خطفهم السبت الفائت، وفق المصدر نفسه.

وهجوم الجمعة هو الأكثر دموية الذي يشنه التنظيم الجهادي منذ أكثر من عام، حين هاجم سجنا في شمال شرق سوريا، وتحديدا في منطقة تسيطر عليها القوات الكردية.

وأسفر الهجوم يومها عن 373 قتيلا بينهم 268 جهاديا بعد معارك شرسة استمرت أياما عدة، وفق المرصد.

ومنذ إعلان القضاء على خلافته عام 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم المتطرف إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.

وبين الحين والآخر، يشنّ مقاتلو التنظيم هجمات في البادية تستهدف خصوصا مقاتلين أكرادا وقوات النظام السوري.

وتلاحق القوات الأميركية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن قياديي التنظيم. وتشنّ بين حين وآخر غارات وعمليات دهم أو إنزال جوي ضد عناصر يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم في سوريا.

كذلك، توجّه المروحيات السورية والروسية ضربات تستهدف تحرّكات التنظيم ومواقعه في البادية.

ومساء الخميس، قتل قيادي مهم في التنظيم هو حمزة الحمصي بحسب الجيش الاميركي الذي لفت الى إصابة اربعة من جنوده خلال العملية.

وفي العاشر من شباط/فبراير، أدت عملية أخرى نفذت مع القوات الكردية إلى مصادرة أسلحة ومقتل قيادي آخر في التنظيم.