المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل 12 في غارات تركية على شمال سوريا.. أنقرة: “حان وقت الحساب”

وزارة الدفاع التركية تغرد حول غاراتها على قوات سوريا الديمقراطية مرفقة بصورة مقاتلة حربية تنطلق ليلاً

أسفرت غارات جوية تركية على مواقع عدة في شمال سوريا وشمالها الشرقي، ليل السبت، عن سقوط 12 قتيلاً على الأقل، 6 منهم ينتمون إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها المقاتلون الأكراد، و6 إلى قوات النظام السوري، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن القصف التركي طال مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في محافظتي حلب (شمال) والحسكة (شمال شرق)، ونقاطاً تنتشر فيها قوات النظام السوري في محافظتي الرقة والحسكة (شمال)، مشيراً إلى أنّ حصيلة القصف هي 12 قتيلاً، نقلا عن فرانس برس.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد، أنها نفذت ضربات جوية على قواعد للمسلحين الأكراد في شمال سوريا وشمال العراق، موضحة أن تلك القواعد تُستخدم لشن هجمات على تركيا.

وأضافت الوزارة في بيان أن الضربات استهدفت قواعد حزب العمال الكردستاني المحظور، وميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تذكر تركيا أنها جناح لحزب العمال الكردستاني.

أنقرة: حان وقت الحساب

هذا ونشرت وزارة الدفاع التركية على حسابها في موقع تويتر صورة لمقاتلة تقلع لتنفيذ غارة ليلية في موقع لم تحدّده، وأرفقت الصورة بعبارة “حان وقت الحساب”، في إعلان يأتي بعيد شن سلاح الجو التركي أكثر من 20 غارة على مواقع للقوات الكردية في شمال سوريا.

وكتبت الوزارة في تغريدتها “حان وقت الحساب! سيدفع الأوغاد ثمن اعتداءاتهم الغادرة”، في إشارة إلى العبوة الناسفة التي انفجرت في اسطنبول في 13 الجاري وأوقعت 6 قتلى، واتّهمت أنقرة حزب العمّال الكردستاني بالوقوف خلف تفجيرها.

وبث حساب وزارة الدفاع التركية لاحقا فيديو لعمليات قصف جوي، مرفقا بالتعليق التالي: “تدمير أوكار إرهابية بضربات دقيقة”.

قوات سوريا الديمقراطية: أنقرة تقصف قريتين للنازحين

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي، إن “كوباني، المدينة التي هزمت تنظيم داعش، تتعرّض لقصف من طائرات الاحتلال التركي”.

كما أفاد عن ضربات أخرى استهدفت قريتي البلونية في ريف حلب الشمالي، وظهر العرب في محافظة الحسكة (شمال شرق).

وأوضح شامي أن الطيران التركي يقصف “قرية البلونية المكتظة بنازحي عفرين الذين نزحوا قسرا من عفرين عام 2018″، ويستهدف أيضا “قرية ظهير العرب التي يسكنها نازحو رأس العين الذين نزحوا قسرا بسبب الاحتلال التركي عام 2019”.

وأيضا أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون السورية أن طيرانا حربيا تركيا استهدف مواقع لـ”قسد” على طريق الدرباسية-رأس العين، وفي مدينة المالكية بمحافظة الحسكة وريفها.

وأضافت الهيئة أن الطيران التركي قصف موقعا لقسد غرب بلدة عين عيسى شمال الرقة.

كما أوردت وكالة أنباء هاوار الكردية، في وقت سابق السبت، أن القصف التركي استهدف مركز عين العرب.

هجوم إسطنبول

وقبل الهجوم، دعت السلطة التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سوريا السكان، السبت، إلى الاتحاد ضد أي هجوم محتمل من جانب تركيا، محذرةً من أن مثل هذا الهجوم سيؤدي إلى حرب طويلة.

وجاء بيان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بعد أسبوع من انفجار 13 نوفمبر/تشرين الثاني الذي استهدف شارع الاستقلال الصاخب في إسطنبول – وهو طريق شعبي تصطف على جانبيه المتاجر والمطاعم – وخلف ستة قتلى بينهم طفلان.

كما أصيب أكثر من 80 شخصاً في الهجوم الذي جاء كتذكير صارخ بتفجيرات المدن التركية بين عامي 2015 و2017، ما زعزع شعور الأتراك بالأمن.

وألقت السلطات التركية باللوم في الهجوم على حزب العمال الكردستاني المحظور، وكذلك الجماعات الكردية السورية التابعة له. ونفت الجماعات الكردية المسلحة أي دور لها في الهجوم.

وقالت الإدارة الكردية، في الوقت الذي نفت فيه جميع مؤسساتها أي صلة لها بهذه الجريمة، إن “النظام التركي يصر على افتراءاته وأكاذيبه”، مضيفةً أن التهديدات تأتي قبل انتخابات العام المقبل في تركيا.

وأضافت أنه إذا أقدمت تركيا على ضرب مناطقها، فإن حق “المقاومة والدفاع” سيكون “كبيراً وواسعاً”.

وأضافت الإدارة في بيان أن أي هجوم تركي على مناطق شمال وشرق سوريا قد يدخل المنطقة في حرب “طويلة الأمد”.

ودعت الإدارة روسيا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإبداء “موقف واضح” تجاه تركيا “وحربها المستمرة تجاه شعوب ومكونات المنطقة”.

كانت واشنطن حذرت، الجمعة، مواطنيها من السفر لمناطق شمال سوريا وشمال العراق في الأيام المقبلة تحسباً لعمل عسكري تركي محتمل.

وقالت القنصلية الأميركية في أربيل في بيان، إنها تراقب “تقارير موثوقة” عن عمل عسكري تركي محتمل في شمال سوريا وشمال العراق في الأيام المقبلة.

 

المصدر:  العربية