المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل 58 شخصًا وتقدم لهيئة تحرير الشام في مناطق نفوذ الأتراك في شمال سوريا

 

قتل 58 شخصًا، خلال 10 أيام من اقتتال داخلي بين فصائل موالية لأنقرة في شمال سوريا، وعناصر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، التي حققت تقدمًا في مناطق نفوذ تركيا.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء 18 أكتوبر، أن الاقتتال الداخلي على مدار 10 أيام أسفر عن مقتل 28 عنصرًا من هيئة تحرير الشام، و20 مقاتلًا من الفصائل المتحاربة، فضلًا عن 10 مدنيين.

ويتقاسم نحو 30 فصيلًا، ضمن ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري” الموالي لأنقرة التي تقدم له التجهيزات والسلاح والتمويل، السيطرة، النفوذ على منطقة حدودية في شمال محافظة حلب تمتد من جرابلس في الريف الشمالي الشرقي إلى عفرين في ريفها الغربي، مرورًا بمدن رئيسة مثل الباب وأعزاز. وتنتشر في تلك المنطقة قوات تركية أيضًا.

في الثامن من أكتوبر، بدأت اشتباكات بين فصيل الجبهة الشامية وفصيل الحمزة المواليين لأنقرة في مدينة الباب، بعد اتهام الجبهة الشامية فصيل الحمزة بقتل ناشط إعلامي. ثم توسعت الى مناطق أخرى مع انضمام فصائل أخرى إلى المعارك دعمًا للجانبين، من دون أن تتدخل القوات التركية لفضها.

ودخلت هيئة تحرير الشام على خط الاقتتال عبر دعم فصائل على حساب أخرى، إلى أن تمكنت من السيطرة على منطقة عفرين كاملة للمرة الأولى، وفق مراسل فرانس برس ومسؤول في الفصائل.

وأفاد المرصد بأنه بعد أسبوع من الاشتباكات، تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين المتقاتلين ينص على أن تتسلم الهيئة المؤسسات الخدمية والاقتصادية، وتتولى إرساء الأمن في عفرين، وتنشر عناصرها عند المعابر الفاصلة مع مناطق قوات النظام والأكراد، مشيرًا إلى تقدم هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها، وبينها الحمزة وحركة أحرار الشام، ليل الاثنين الثلاثاء، في محيط مدينة أعزاز التي تعد معقل الجبهة الشامية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “لم تكن هيئة تحرير الشام لتدخل المنطقة دون موافقة تركيا”، مشيرًا إلى أن “فصائل تركمانية تدخلت ليلًا للفصل بين الجهتين غالبًا بطلب من تركيا”، بعد تظاهرات احتجاج حصلت في المنطقة.

وقالت السفارة الأمريكية في سوريا: “تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء أعمال العنف الأخيرة في شمال غرب سوريا. وعلى جميع الأطراف حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم. ونشعر ببالغ القلق من التوغل الأخير لهيئة تحرير الشام، وهي منظمة مصنفة كإرهابية، في شمال حلب”، مشددة على أنه “يجب سحب قوات هيئة تحرير الشام من المنطقة على الفور”.

 

 

المصدر:  رؤية الإخبارية