المرصد السوري لحقوق الإنسان: من هي ميليشيا “لواء القدس” التي تعزز مواقعها في بادية دير الزور؟

 

بدأت ميليشيا “لواء القدس” الموالية لروسيا، إرسال تعزيزات عسكرية إلى نقاطها ومواقعها في بادية دير الزور خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر محلية أن “التعزيزات التي أرسلت إلى باديتي البوكمال والعشارة تتألف من أسلحة رشاش ثقيلة، ومجوعة من سيارات الدفع الرباعي، والعشرات من العناصر”.

وتابعت المصادر أن “غاية التعزيزات هو البدء بحملة تمشيط وبحث عن خلايا لتنظيم داعش في المنطقة، وستتم العملية تحت غطاء جوي روسي مباشر”.

وأشارت المصادر إلى أن “هذه الحملة تأتي بعد تصعيد تنظيم داعش لهجماته على نقاط ومواقع النظام السوري والميليشيات الموالية له في بادية دير الزور”.

وأصيب في بداية الشهر الحالي 8 عناصر من قوات النظام بجروح متفاوتة، جراء هجوم نفذته خلايا التنظيم” في منطقة الحمرا ببادية بلدة القورية، شرقي دير الزور.

وتأسست ميليشيا “لواء القدس” في مدينة حلب، عام 2013 بشكل سري، ولم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي حتى العام 2015، بعد إعادة هيكلتها من قبل القوات الروسية العاملة في سوريا.

دعمت شعبة “الأمن العسكري” التابعة لقوات النظام السوري الميليشيا عند تأسيسها، وقدمت لها الدعم المادي واللوجستي خلال عملها بمحافظة حلب.

ومع مرور الوقت وزيادة الدعم الروسي لها، أصبحت الميليشيات تعمل بأوامر روسية بحتة، إذ أشركتها بالأعمال العسكرية ضمن محافظة دير الزور، وضمتها للفيلق الخامس المدعوم من روسيا.

دبابات وناقلات جنود وآلاف العناصر

تمتلك ميليشيا “لواء القدس” 29 دبابة وناقلة جنود، ومدفعيات من عيار 130 ملم، بالإضافة لرشاشات مضادة للطيران، وأكثر من 200 سيارة دفع رباعي كبيرة، وتضم حوالي 2500 عنصراً ومجنداً ضمن صفوفها.

وتقدم الميليشيا رواتب مختلفة للعناصر العاملين ضمن قواتها، وفقاً للرتبة العسكرية أو المهام الموكلة إليهم، وتتراوح بين 100 إلى 300 دولار أميركي شهريا.

وارتفعت رواتب العناصر بعد انتقال الميليشيا من الحضن الإيراني إلى الحضن الروسي عام 2015، إذ كنت الرواتب تسلم بالليرة السورية بقيمة 60 ألف ليرة للعنصر.

وقدمت إيران الدعم المالي للميليشيا عند تأسيسها، وخاصة أن أغلب عناصرها في بداية التشكيل هم من الفلسطينيين السوريين الذي يسكنون المخيمات بمختلف المحافظات السورية.

ويعتبر أول ظهور حقيقي للميليشيا خارج مدينة حلب، في منتصف عام 2018، عندما شارك “لواء القدس” في معارك ضد تنظيم “داعش”.

وظهر عدد من قادة اللواء يرتدون ثياباً مطبوع عليها صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبجانبه لوحة تكريم تسلمها من القيادة الروسية في سوريا.

وتمتلك ميليشيا “لواء القدس” اليوم مكاتب تجنيد واستقطاب في مختلف مناطق سيطرة النظام السوري، ضمن محافظات دمشق واللاذقية وحماة والبادية السورية.

التدخل الروسي العسكري في روسيا

بدأ التدخل العسكري الروسي الرسمي في 30 سبتمبر/ أيلول عام 2015، وأسست روسيا مجموعة من القواعد العسكرية في سوريا، تعتبر بمثابة غرف عمليات كبيرة ومركز انطلاق للطيران الحربي الروسي لقصف مختلف الأماكن التي تقع خارج مناطق سيطرة النظام السوري.

وتعتبر قاعدة “حميميم” المشيّدة في اللاذقية من أشهر تلك القواعد البحرية والجوية وأهمها، وهي قاعدة مخصصة للطيران المروحي والحربي.

أما القاعدة الثانية هي قاعدة طرطوس البحرية، وتعد القاعدة الوحيدة لروسيا في البحر الأبيض المتوسط، وعادت روسيا لاستخدامها ضمن اتفاق وقع عام 2017، يقضي بتعزيز الوجود العسكري الروسي جوياً وبحرياً في سوريا.

وجربت روسيا 316 نموذجاً من السلاح الروسي الجديد في سوريا، منذ تدخلها في سوريا، وفق ما ذكر وزير الدفاع الروسي، “سيرغي شويغو”، في وقت سابق.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان إحصائية جاء فيها أن الطائرات الروسية نفذت أكثر من 12230 غارة جوية خلال عام 2021، بينما وصل عدد الغارات الروسية في البادية السورية منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 524 غارة.

 

 

 

المصدر: الإتحاد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد