المرصد السوري لحقوق الإنسان: موسكو ترسل تعزيزات عسكرية إلى مناطق في سوريا تحت سيطرة الأكراد والنظام وسط استمرار التهديدات التركية

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن موسكو بعثت الأربعاء تعزيزات عسكرية إلى مناطق في سوريا تحت سيطرة القوات الكردية والجيش السوري وسط تهديدات أنقرة بشن هجوم بري جديد ضدها. وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر، أطلقت تركيا سلسلة ضربات جوية ضد قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في سوريا، ثم اشتدت التهديدات التركية بشن هجوم بري أيضا، رغم رفض واشنطن، الداعمة للأكراد، وموسكو، الداعم الرئيسي لدمشق.

استجابة لطلب قوات سوريا الديمقراطية، أرسلت القوات الروسية الأربعاء تعزيزات عسكرية لمناطق تسيطر عليها القوات الكردية والجيش السوري في محافظة حلب بشمال سوريا على وقع تهديدات تركية بشن عملية برية، وفق ما أفاد سكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعد تلك التعزيزات الروسية الأولى في المنطقة منذ أن شنت تركيا قبل عشرة أيام ضربات جوية قالت إنها استهدفت المقاتلين الأكراد، ووسط تهديدات أنقرة بشن هجوم بري جديد ضد مناطقهم في تل رفعت بشمال حلب وكوباني ومنبج.

ومنذ 2016، شنت أنقرة ثلاث عمليات عسكرية استهدفت أساسا المقاتلين الأكراد، وسيطرت مع فصائل سورية موالية لها على منطقة حدودية واسعة. وتراجعت الأسبوع الماضي حدة الضربات الجوية التركية، وإن كان القصف بالمسيرات استمر بشكل متقطع، كما تشهد المنطقة تبادلا لإطلاق نيران مدفعية بين الطرفين.

وأفاد سكان في تل رفعت عن وصول تعزيزات عسكرية روسية إلى المدينة ومحيطها، مشيرين إلى أن القوات الروسية وضعت حاجزا جديدا عند خط تماس يفصل بين مناطق سيطرة القوات الكردية وتلك الواقعة تحت سيطرة أنقرة والفصائل السورية الموالية لها.

وأشار المرصد السوري بدوره إلى تعزيز القوات الروسية أيضا تواجدها في مطار منغ العسكري المجاور، الذي تسيطر عليه قوات النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “قد يكون الهدف من تلك التعزيزات وقف أو تأخير العملية التركية”.

وطلبت قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، من روسيا التدخل لدى أنقرة للحؤول دون تنفيذ تهديداتها بشن هجوم بري جديد ضد مناطق سيطرتها.

وحثت روسيا، التي تعد أبرز حلفاء دمشق، مرارا أنقرة، الداعمة لفصائل في المعارضة السورية، على عدم التصعيد. ومنذ سنوات تنسق موسكو مع حليفتيها طهران وأنقرة حول الملف السوري.

وتبعد مدينة تل رفعت 15 كيلومترا عن الحدود التركية، وتسيطر عليها وعلى قرى قريبة منها قوات كردية تضم مقاتلين نزحوا من عفرين المجاورة قبل سنوات، كما تتواجد فيها قوات روسية.

وتحيط بتل رفعت مناطق تتنوع القوى المسيطرة فيها، بين الجيش السوري مدعوما من روسيا من جهة وأنقرة والفصائل السورية الموالية لها من جهة ثانية.

وتفصل مناطق تحت سيطرة القوات التركية تل رفعت عن غالبية المناطق الأخرى الواسعة، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشمال شرق البلاد.

وأفاد المرصد السوري بوصول تعزيزات روسية أيضاً إلى محيط مدينة كوباني الحدودية، فيما قال مسؤول أمني في المدينة لوكالة الأنباء الفرنسية إن القوات الروسية “سيرت دورية” في المنطقة برفقة مروحية.

وتنتشر قوات روسية في مناطق سيطرة الأكراد القريبة من الحدود بموجب اتفاق تم التوصل إليه في 2019 لوقف هجوم سيطرت خلاله أنقرة على منطقة حدودية.

ومنذ 2016، شنت أنقرة ثلاث عمليات برية، استهدفت خصوصا المقاتلين الأكراد، وسيطرت مع فصائل سورية موالية لها على مناطق واسعة قرب حدودها.

 

المصدر: فرانس24