المرصد السوري لحقوق الإنسان: نجاة إعلامي من الاغتيال في درعا وواشنطن تعبّر عن تضامنها مع الصحافيين السوريين

 

نجا ناشط إعلامي من محاولة اغتيال في درعا أدت إلى مقتل شاب آخر، فيما عبّرت واشنطن عن تضامنها مع السوريين لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين في سورية.

وقال “تجمع أحرار حوران”، إنّ مجهولين أطلقوا الرصاص على الناشط الإعلامي عاطف الساعدي، في محاولة لاغتياله ببلدة المزيريب في ريف درعا الغربي.

وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أن هجوماً آخر من مسلحين أدى إلى مقتل شاب آخر يدعى عمر الساعدي، مشيرةً إلى أنه يعمل في مخرطة للحديد بمدينة المزيريب، كما أوضحت أن الضحية من أقارب الناشط عاطف الساعدي.

وأوضحت المصادر أنّ عاطف الساعدي عمل سابقاً مراسلاً لقناة الجسر الفضائية المعارضة للنظام السوري، وكان قد تلقى تهديدات من مجهولين، وسبق أن قُتل أحد أشقائه في هجوم من مجهولين في آذار/مارس الماضي.

ولم تعلن أي جهة عن وقوفها وراء العملية، في حين تشير أصابع الاتهام إلى خلايا أمنية تتبع للنظام السوري وتنظيم “داعش”.

وتعيش درعا حالياً حالة فلتانٍ أمني، تترافق مع حملات من فصائل محلية، بعضها مرتبط بالنظام السوري، ضد عناصر متهمين بالانتماء لـ”داعش”.

من جهتها، قالت سفارة واشنطن في دمشق، إنّ الصحافيين السوريين يتعرضون “للرقابة والتهديد والقتل بسبب عملهم”، مضيفةً في بيان لها، أنه “في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، تقف الولايات المتحدة مع السوريين لتعزيز المساءلة عن الجرائم ضد الصحافيين، وتدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً”.

في سياق آخر، تجددت صباح اليوم الاشتباكات بين فصائل محلية و”اللواء الثامن” التابع للنظام من جهة، وعناصر متهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” من جهة أخرى، ووقعت الاشتباكات في حي طريق السد بمنطقة درعا البلد في مدينة درعا. وذكر الناشط محمد الحوراني لـ”العربي الجديد” أن الفصائل استأنفت محاولة التقدم صباح اليوم، حيث دارت اشتباكات أسفرت عن سقوط خسائر بشرية من الطرفين.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ امرأة أصيبت بجروح نتيجة طلقات نارية عشوائية من مناطق الاشتباكات في درعا البلد.

وبدأت فصائل محلية أول من أمس، عملية أمنية في منطقة درعا البلد بمدينة درعا، تستهدف أشخاصاً متهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

وفي شمال غربي البلاد، قال الناشط مصطفى المحمد لـ”العربي الجديد”، إن فصائل المعارضة و”هيئة تحرير الشام” قصفت مواقع للنظام في محور الأربيخ شرقي إدلب، قابلها النظام بقصف مدفعي على محاور قرى الفطيرة وفليفل وسفوهن والبارة بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.

وأوضح الناشط أنّ القصف من قوات النظام أدى إلى أضرار مادية في ممتلكات المدنيين، كما حال دون وصول المزارعين إلى حقولهم، حيث تنشط المنطقة حالياً في عمليات قطاف موسم الزيتون. يُذكر أن النظام يكرر قصفه بشكل شبه يومي رغم وجود نقاط عسكرية تركية في المنطقة، وأدى القصف سابقاً إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

“الإدارة الذاتية” تشيد بتأكيد القمة العربية على ضرورة الحل السوري

من جهة أخرى، رحبت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سورية، اليوم الأربعاء، في بيان لها، بالتأكيدات التي ظهرت من زعماء عرب في القمة العربية المنعقدة في الجزائر، على ضرورة أن يكون الحل في سورية عن طريق الحوار السوري-السوري.

وقالت الإدارة في بيانها “في إطار النقاشات التي ظهرت، وعلى وجه الخصوص ما هو متعلق ببلدنا سورية، تمّ الإجماع في الكلمات التي ظهرت من بعض الزعماء العرب على ضرورة الحل والحوار السوري-السوري، ما يؤكد على أنّ جميع السنوات التي مضت من الأزمة في سورية كانت عبارة عن مدّة زمنية زادت من حدّة الأزمة؛ نتيجة غياب الإجماع على الحل والتفاهم الوطني السوري”.

وأضاف البيان: “حيث إننا في الوقت الذي نُرحّب بما ظهر في قمة الجزائر من اتفاق على الحل السلمي والحوار السوري، نؤكّد أنّ هذا التوجّه يُمثّل الوجهة الصحيحة للحل والاستقرار في سورية، والسبيل الأمثل لضمان وحدة سورية الجغرافية والمجتمعية، التي نؤكد نحن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية بشكل دائم واستراتيجي على هذه المبادئ والأهداف”.

وقال البيان “بناءً على ذلك، نؤكّد على استعدادنا التام للحوار مع كل القوى الوطنية الحريصة على سورية ووحدتها والاستقرار فيها، في إطار تفاهم وطني سوري ضمن حل توافقي سياسي يضمن حقوق جميع السوريين دستورياً، بعد 11 سنة من الحرب والدمار والتدخلات الخارجية، وبعيداً عن إصرار النظام السوري على التعامل مع الواقع السوري وكأنّه لم يتغير”.

ودعت الإدارة في بيانها “كل القوى الداعمة لهذا التوجّه، وكذلك الدول العربية الشقيقة، إلى التعاون والعمل على تسهيل هذه التوجّهات نحو تحقيق الاستقرار والسلام في بلدنا سورية، والقضاء على الإرهاب والمشاريع المقسّمة لسورية والمهدّدة للحل والتوافق فيها”.

وبدأت مساء أمس الثلاثاء، في العاصمة الجزائرية أعمال القمّة العربية الـ31، بحضور قادة وزعماء عرب ومشاركة ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية تحت شعار “لمّ الشمل”.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض قد أشار في بيان أول من أمس، إلى أنه يترقب انعقاد القمة العربية في الجزائر، آملاً أن تنجز هذه القمة تقدماً في الملف السوري لدعم الانتقال السياسي وفق القرارات الأممية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري، الذي ما يزال يتطلع إلى الوصول إلى حريته وحقوقه بدعم جدي من الأشقاء العرب.

وبحسب الموقع الرسمي للائتلاف، فقد شدد الأخير على ضرورة تبني الأشقاء العرب موقفاً حازماً لإنهاء مأساة الشعب السوري، وتحقيق الانتقال السياسي وفق القرار 2254، والمساهمة في تفعيل ملف محاسبة النظام، وإعادة الدور المحوري لسورية لتنخرط مجدداً في محيطها العربي.

ونوه الائتلاف الوطني إلى أن النظام السوري “بات أداة بيد إيران، ومنفذاً لمشروعها الحاقد الذي يهدد دولنا الشقيقة، وما يقوم به هو خدمة نظام طهران التوسعي القائم على دعم الأعمال الإرهابية والتخريبية عبر مليشياته الطائفية الحاقدة، التي يوزعها في العديد من الدول العربية، لزعزعة أمنها واستقرارها”.

وأكد الائتلاف الوطني السوري في بيانه، على أن التفكير في إعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية في أي وقت “يعني إدخال إيران إليها”.

وغابت سورية عن القمة الحالية أيضاً، إذ استمر تطبيق قرار حظر مشاركة سورية في القمة منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011، على خلفية قمع النظام السوري للاحتجاجات في البلاد.

 

المصدر: روناهي