المرصد السوري لحقوق الإنسان: نظام الأسد يساعد روسيا وإيران لتجنيد السوريين الضعفاء كمرتزقة

يعمل المجنِدون الروس والإيرانيون بمساعدة نظام بشار الأسد على تجنيد المرتزقة للقتال في حروبهم بأوكرانيا واليمن، مستغلين في حملتهم هذه الشباب السوري اليائس.

قالت مصادر في سوريا إن نظام بشار الأسد يعمل بصورة نشطة على مساعدة روسيا وإيران في تجنيد المرتزقة بسوريا للقتال في معارك خارج بلدهم الأم، مستهدفا في حملته هذه الفئات الأضعف بالمجتمع.

وبعد جذب المجندين الجدد الذين ليس أمامهم إلا خيارات محدودة في سوريا بوعود بتأمين رواتب منتظمة لهم وتزويدهم بالتدريب الأساسي، تقوم روسيا وإيران بإرسالهم إلى مناطق الصراع في اليمن وأوكرانيا.

وبدأ المرتزقة السوريون يتدفقون إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب القوات الروسية بعد وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير.

وتتولى عمليات التدريب والنقل القوات الروسية المتمركزة في سوريا وشركتان أمنيتان مرتبطتان بروسيا وهما مجموعة فاغنر وشركة الصياد لخدمات الحراسة والحماية.

وذكرت مصادر بمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة للمشارق أنه جرى في آذار/مارس ونيسان/أبريل تجنيد 500 عنصر من المرتزقة في سوريا لإشراكهم في الحرب في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية.

وتم إرسال المجندين الجدد إلى أوكرانيا على شكل كتائب صغيرة يتألف كل منها من 25 مقاتلا، عبر قاعدة حميميم الجوية الخاضعة للروس في محافظة اللاذقية.

وساعدت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري القوات الروسية على التعرف على المتطوعين السوريين ذوي الخبرة في القتال داخل المدن والذي كانوا قد حاربوا سابقا في ميليشيات أو قوات مسلحة سورية تحت إشراف ضباط روس.

تجنيد روسي في سوريا

وأشارت مصادر منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة إلى التحاق عناصر من فرقة القوات الخاصة 25 (فرقة سهيل النمر) المدعومة من روسيا والتابعة للنظام السوري وعناصر من اللواء الثامن في الفيلق الخامس، للقتال في أوكرانيا.

وانطلقوا إلى الجبهة الشرقية التي تشهد معارك ضارية، بعد خضوعهم لدورة تدريب عسكري على مدى أسبوعين على يد ضباط روس.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعطى في 11 آذار/مارس الماضي الضوء الأخضر لمشاركة آلاف المقاتلين من الشرق الأوسط في القتال ضد أوكرانيا.

وذكر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن “16 ألف متطوع في الشرق الأوسط مستعدون للقتال” مع القوات الروسية في شرق أوكرانيا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن روسيا سبق أن أعدت قوائم بأكثر من 40 ألف مقاتل من قدامى المحاربين في جيش النظام السوري وميليشيات حليفة له ليكونوا على أهبة الاستعداد للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

وكانت قد قدّرت شبكات إعلامية سورية معارضة عدد المرتزقة السوريين الذين عرضوا الانضمام للقتال مع الروس بحوالي 2500 عنصر، قائلة إن العدد قد يصل إلى 4000 عنصر.

ونقلت هذه الشبكات أن بعض عناصر الفيلق الرابع والخامس المدعومين من روسيا والتابعين للنظام السوري قد خضعوا لإعادة تدريب في قاعدة التياس الجوية العسكرية (تي-4) بريف حمص تمهيدا لزجهم بالحرب.

وقالت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة التي سجلت شهادات ومقابلات مع أقارب مقاتلين أرسلوا إلى أوكرانيا إن المال يلعب دورا رئيسيا في عملية التجنيد.

وذكرت مصادر أن العديد من السوريين الذين يسجلون أسماءهم ليصبحوا من المرتزقة هم بحاجة ماسة للرواتب، إلا أن سجل روسيا بدفع الرواتب لم يكن موثوقا به بحسب بعض الشهادات، ومن المرجح أن تكون هذه هي الحال أكثر فأكثر في المستقبل.

وقالت المنظمة إنه تمت إعادة بعض السوريين الذين كانوا يحاربون مع مجموعات روسية من المرتزقة في ليبيا إلى بلدهم الأم تمهيدا لنقلهم إلى أوكرانيا.

وأفادت تقارير بأن حوالي 50 من خبراء النظام السوري المرتبطين بتصنيع البراميل المتفجرة سيئة السمعة قد وصلوا إلى روسيا قبل أسابيع وهم يعملون جنبا إلى جنب مع مسؤولي الجيش الروسي.

جهود التجنيد في الحرس الثوري الإيراني

وفي هذه الأثناء، أطلقت إيران جهودها الخاصة لتجنيد المرتزقة في سوريا، وذلك بغية إرسالهم إلى اليمن للقتال دعما للحوثيين.

ونقل موقع نداء بوست في 18 نيسان/أبريل أن حملة تجنيد إيرانية جديدة تنفذ في سوريا تحت إشراف القائد الإيراني جواد محمد غلام دياني الملقب بالحاج دياني.

وتهدف الحملة بحسب المعلومات إلى تجنيد نحو 200 سوري من مدينة البوكمال بعقود مدتها 3 سنوات للقتال إلى جانب الحوثيين.

وفي هذا السياق، أشار الشيخ مضر الأسعد المتحدث باسم مجلس القبائل السورية إلى أن “روسيا وإيران تشاركان في تدمير الشعب السوري عبر تجنيد أبنائه من الشبان ضمن صفوف ميليشياتهما واستخدامهم كوقود في صراعات ومعارك خارجية”.

وذكر للمشارق أن “الحرس الثوري الإيراني لا زال يغري بعض السوريين بالمال ويقوم بتخيير المعتقلين في سجون النظام السوري بين البقاء في السجون أو الالتحاق بميليشياته”.

ونوّه الأسعد بأن عددا كبيرا من أهالي حوض الفرات ودير الزور والرقة والشامية والساحل السوري وجنوب دمشق انضم إلى ميليشيات الحرس الثوري “إما بالإكراه أو بالإغراء المادي”.

وتابع أن “الإيرانيين نقلوا الكثير من هؤلاء إلى اليمن والعراق وحتى أفغانستان وبعض الدول الإفريقية للالتحاق مع باقي ميليشياتهم” كجماعة الحوثيين وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية.

 

 

المصدر: المشارق

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد