المرصد السوري لحقوق الإنسان: هجوم جديد لـ«تحرير الشام» على مواقع للنظام في غرب حلب

قُتل 5 من جنود النظام السوري على الأقل، وأُصيب نحو 10 في عملية نوعية نفذتها «هيئة تحرير الشام» على نقاط تابعة لقوات النظام في بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي… ردت عليها قوات النظام بقصف بالصواريخ الثقيلة «أرض – أرض» على القرى والبلدات السكنية في المنطقة، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الهيئة وأُصيب آخرون. كما استهدفت قوات النظام القاعدة التركية في بلدة تدبل في المنطقة ذاتها بقذيفة دبابة، ولم تتوفر معلومات عن الخسائر الناجمة عن الاستهداف.
وبحسب مؤسسة «أمجاد» الإعلامية، التابعة للهيئة، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذ مقاتلو «لواء عمر بن الخطاب»، صباح الخميس، عملية «نوعية» على نقاط قوات النظام في محور بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، شمال غربي سوريا.
ورصد نشطاء المعارضة السورية وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، إلى جانب مقتل أحد عناصر الهيئة وإصابة آخرين، حيث ردت قوات النظام بالقصف بصواريخ ثقيلة «أرض – أرض» من نوع (فيل)، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي طال قرى وبلدات في منطقة خفض التصعيد بريف حلب الغربي، وبلدة البارة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع روسية عملاقة في أجواء منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب.
وأكد المرصد مقتل 5 عناصر في قوات النظام على الأقل، جراء الهجوم المسلح للواء عمر بن الخطاب، مشيراً إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 9 جرحى بعضهم بحالة خطيرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين. كما أفاد المرصد بمقتل 3 عناصر من «لواء عمر بن الخطاب»، خلال الاشتباكات.
وأشار إلى تعرض القاعدة التركية في بلدة تدبل بريف حلب الغربي للقصف بقذيفة دبابة مصدرها مناطق سيطرة قوات النظام. ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
وأضاف المرصد أن جماعة «أنصار التوحيد» نفذت، الأربعاء، عملية انغماسية على نقاط عسكرية لقوات النظام على محور قرية معرة موخص، القريبة من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن وقوع 5 قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، بالإضافة إلى مقتل عنصرين من الجماعة خلال العملية، بينما قتل مدني واحد جراء استهداف قوات النظام منازل المدنيين في بلدة البارة جنوب إدلب.
إلى ذلك، قتل عنصر من قوات النظام، الخميس، إثر استهدافه بسلاح القناصة من قبل «سرايا القناصين» العاملة ضمن غرفة عمليات «الفتح المبين» على محور مدينة سراقب، عند تقاطع الطريقين الدوليين (أم 4 وأم 5) شرق محافظة إدلب.
ولفت المرصد إلى أن «هيئة تحرير الشام»، كثفت منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي هجماتها واستهدافاتها لمواقع قوات النظام في عديد من المحاور ضمن المنطقة، منها ريف اللاذقية الشمالي وريف حلب الغربي وريف إدلب، بالتزامن مع الحديث عن التقارب بين تركيا والنظام السوري، استغلالاً لحالة الغضب الشعبي في تلك المناطق تجاه هذا التقارب.
وأحصى المرصد مقتل 17 عنصراً من قوات النظام بينهم ضابط، وإصابة 6 آخرين، إضافة لمقتل 5 من عناصر «هيئة تحرير الشام»، ومقاتل فرنسي في صفوفها، وإصابة 4 بجراح، خلال 8 عمليات تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات متبادلة منذ مطلع يناير.
وتعهد أبو محمد الجولاني، زعيم «هيئة تحرير الشام»، هذا الشهر، بمواصلة قتال الجيش السوري وحلفائه، بعد أيام من أعلى مستوى من المحادثات العلنية بين أنقرة وحكومة دمشق منذ بدء الحرب السورية في 2011.
وأدى التقارب التركي – السوري إلى قلق جماعات المعارضة من أن تتخلى تركيا عنها. وتقدم تركيا السلاح وتنشر آلافاً من القوات في مناطق المعارضة؛ مما حال دون تقدم الجيش السوري المدعوم من روسيا.
وقالت جماعة «التوحيد» إن مقاتليها شنوا هجوماً انتحارياً على الخطوط الأمامية في معرة موحص بجنوب محافظة إدلب، بالقرب من الحدود مع تركيا، وتمكنوا من مداهمة مواقع عدة للنظام وقتلوا عدداً من جنوده، وإن الجماعة استخدمت أسلحة ثقيلة وصواريخ في أكبر هجماتها هذا العام، بحسب ما أفادت «رويترز».
وقالت مصادر من المعارضة، إن طائرات حربية يعتقد بأنها روسية قادمة من قاعدة رئيسية على الساحل السوري المطل على البحر المتوسط، كانت تحلق على ارتفاع شاهق، لكنها لم تشارك في القتال.
وذكر مصدران آخران لـ«رويترز»، أن فصيل «أحرار الشام» هاجم مواقع للجيش السوري في ريف حلب الغربي المجاور الأسبوع الماضي. بينما ذكر بيان للجيش السوري أنه دحر الهجمات بعد اشتباكات استمرت ساعات أسفرت عن مقتل وإصابة 12 مهاجماً.
وأضاف البيان أن القوات الروسية ساعدته في الآونة الأخيرة، في تدمير مراكز تدريب عدة «للإرهابيين» في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب.

 

 

 

 

المصدر: الشرق الأوسط