المرصد السوري لحقوق الإنسان: وضع مخيّم الهول في سوريا “كارثي”… الجنرال كوريلا: يجب إعادة الأجانب إلى دولهم

دعا قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط مايكل كوريلا من عمّان إلى إعادة الأجانب المحتجزين في مخيم الهول المكتظ في شمال شرق سوريا إلى بلدانهم من أجل إعادة دمجهم وتأهليهم.
ويعاني المخيّم اكتظاظاً ووضعاً “كارثياً”، بحسب بعض المنظمات غير الحكومية، وتوتّرات أمنية بين نزلائه، ونزلاؤه بمعظمهم من أفراد عائلات عناصر في “داعش”، وعدد كبير منهم أجانب، بالإضافة الى نازحين سوريين ولاجئين عراقيين.
وتشرف على مخيّم الهول “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) التي يعدّ الأكراد عمودها الفقري، والتي كانت رأس حربة، بدعم من واشنطن، في دحر “داعش” الذي سيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا بين 2014 و2019.
وقال كوريلا الذي زار المخيم قبل ثلاثة أيام، في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الأميركية في عمان: “أنا أشجّع جميع البلدان التي لديها مواطنون في داخل المخيم على استعادتهم وتأهيلهم وإعادة دمجهم”.
وأضاف “المطلوب أن تتقدّم هذه الدول وتقوم بعملها وتعيد مواطنيها إلى بلدانهم”.
وأوضح كوريلا أن “عدد سكان المخيم الحالي يبلغ حوالى 54 ألفاً، منهم نحو 27 ألف عراقي، أي حوالي النصف وحوالي 18 ألف سوري وحوالي 8500 أجنبي”، مشيراً إلى أنه يقصد بالأجانب أنهم “ليسوا عراقيين وليسوا سوريين”.
وتابع: “التحدي الآن يكمن في أن حوالي 50% من سكان المخيم يرثون “داعش” ويؤمنون بأيديولوجيته الدنيئة، و50% هم أولئك الذين ليس لديهم مكان آخر للعيش ويرغبون في العودة إلى وطنهم”.
وأردف “أعتقد أننا يجب أن ننظر إلى هذا الأمر بتعاطف، لأنه لا حل عسكرياً لهذا الأمر، أعتقد أن الحل الوحيد يكمن في إعادة هؤلاء وإعادة تأهيلهم ودمجهم”.
وأشار إلى أن العمل جارٍ “حالياً على إعادة المعتقلين العراقيين ومقاتلي “داعش” إلى العراق من سكّان المخيم”، مضيفاً “نعمل مع الدولة العراقية لتسريع العملية”.
وسلّمت الإدارة الذاتية الكردية الحكومة العراقية نحو 700 شخص، غالبيتهم من أفراد عائلات مقاتلي “داعش” ممن كانوا محتجزين داخل مخيم الهول، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومسؤول كردي في 12 آب (أغسطس) الماضي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لا يتعدّى عدد الجهاديين الأميركيين من رجال ونساء الذين تحتجزهم قوات سوريا الديموقراطية عدد أصابع اليدين.
الدّول ترفض استعادة مواطنيها
ورغم النداءات المتكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع “كارثية” في مخيم الهول، ترفض مغظم الدول استعادة مواطنيها.
وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية الخميس مقتل اثنين من عناصرها خلال اشتباكات مع خلية مسلّحة تابعة لـ”داعش” حاولت الفرار من مخيم الهول.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية فد أطلقت قبل أسبوعين عملية أمنية داخل المخيم، على خلفية ازدياد التوتّر والاعتداءات داخله.
وأعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن في بيان الأربعاء أن العملية الأمنية أسفرت عن توقيف العشرات من عناصر التنظيم وتفكيك الشبكات الرئيسية التابعة له.
وتمكّنت قوات سوريا الديموقراطية، وفق بيان التحالف، في الخامس من الشهر الحالي، من “تحرير أربع نساء في المخيم تمّ العثور عليهن داخل أنفاق، وهن مقيدات بسلاسل وتعرضن للتعذيب من مناصري التنظيم”.
وقال مدير اتصالات القيادة المركزية الأميركية العقيد جو بوتشينو في بيان الأربعاء إن قواته قدّمت “المشورة والمساعدة والتمكين لقوات سوريا الديموقراطية”.

 

 

المصدر: النهار العربي