المرصد السوري لحقوق الإنسان يستنكر التباطؤ في عملية إخراج السوريين من “دويلة” الهول.. ويطالب بالعمل الجاد على إخراجهم

شيوخ ووجهاء عشائر يطالبون عبر المرصد السوري بإخراج العوائل السورية من مخيم الهول بضمانتهم

لاشك بأن مخيّم الهول الذي يضمّ نحو 60 ألف شخص قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت، وسط مطالبات متواصلة بإخلائه من السوريين والعراقيين من عائلات تنظيم”الدولة الاسلامية”، في وقت تعتبر وتيرة إخراج السوريين ضعيفة، إذ تم إطلاق سراح دفعتين فقط منذ مطلع العام الحالي.
ويثير المرصد السوري لحقوق الإنسان عديد التساؤلات حول اللامبالاة والتراخي في معالجة الوضع القائم والتلكؤ في إطلاق سراح السوريين برغم وجود مبادرة من قبل مجلس سوريا الديمقراطي وبضمانة شيوخ ووجهاء العشائر، ففي وقت يتم إخراج العراقيين بدفعات متتالية، لم يشهد عام 2022 سوى إخراج دفعتين من السوريين، الأولى كانت في شهر كانون الثاني حين خرجت 22 عائلة مؤلفة من نحو 217 شخصًا، خرجوا نحو محافظة دير الزور، والثانية كانت يوم أمس، حين خرج 400 فرد ضمن 77 عائلة جميعهم من أبناء دير الزور.
من جهته، طالب السيد حسن النجار وهو شيخ عشيرة ضمن مدينة مارع بريف حلب الشمالي عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، مختلف الأطراف المتدخلة في قضية “دويلة” الهول بإخراج 17 امرأة وطفل من ريف حلب الشمالي، وأكد أن هؤلاء لا يمثلون أي خطر، مقدّما ضمانات بعدم قيامهم بأي عمل قد يخلّ بالأمن العام لمنطقة مارع وحلب وسورية وغيرها.
وأرسل النجار قائمة بأسماء أبناء عشيرته إلى المرصد السوري، مطالباً المجتمع الدولي التحرك من أجل إخراج من لم يتورطوا في عمليات قتل من الموجودين في هذا المخيم.
ويتكفّل شيخ العشيرة في مطالباته للمرصد بهؤلاء ويضمن عدم انضمامهم إلى أي تنظيم “الدولة الإسلامية” في حال إخراجهم.
وعليه، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مطالبته بالعمل على إخراج السوريين من المخيم، والعمل على تأهيل عائلات “الدولة الإسلامية” عبر إنشاء مراكز خاصة، معتبراً أن بقاءهم مع مرور الوقت هو بمثابة قنبلة موقوتة، مذكّرا بوقوع 30 جريمة قتل منذ مطلع العام الحالي.
ويطالب بضرورة التحرك إقليميا ودوليا لإعادة عائلات التنظيم إلى بلدانهم، معتبرا مناشدة شيوخ العشائر في مناطق سيطرة القوات التركية المرصد بالتدخل لإخراج السوريين في مخيم الهول والضمانات التي قدموها، خطوة إيجابية.
ويؤكد المرصد أن الوقت قد حان لإنهاء ملف المخيم عبر إخراج السوريين خاصة الأطفال والنساء قبل أن يستمروا في التشبع بفكر التنظيم المتطرف.
ويشير إلى أولوية معالجة ملف الأطفال، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل قبل فوات الأوان، في وقت يسعى المرصد السوري فيه إلى القيام بعملية إحصاء لعدد الأطفال الموجودين في المخيم للاهتمام بهم إنسانيا وصحيا لتسليط الضوء على معاناتهم وإخراجهم من البؤرة الظلامية الخطيرة..
وللتذكير، هؤلاء الأطفال محاطون ببعض الأمهات والنساء المتشددات وينمون في بيئة ملوثة بفكر متشدّد، لذلك يناشد المرصد السوري الدول ويحثها على إعادة مواطنيها، وإنهاء حالة التردد إزاء مسؤوليتها.