المرصد السوري لحقوق الإنسان: يقودها ضابط مقرب من روسيا.. استمرار تجنيد سوريين للقتال في أوكرانيا

 

تجاوزت روسيا الاتهامات بتجنيدها للسوريين في حربها ضد أوكرانيا التي بدأتها في 24 شباط/ فبراير الماضي، إلى مرحلة العلن، ليتصدر مواصلتها لعمليات التجنيد اهتمام الإعلام العالمي والعربي.

وفي آذار/ مارس الماضي، أعلن الكرملين أنه سيُسمح للمقاتلين من سوريا ودول الشرق الأوسط بالقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، بعد دعم بوتين لخطة إرسال مقاتلين متطوعين للانخراط في الحرب.

وفي أحدث تقرير حول أعداد السوريين الذين تم تجنيدهم، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن روسيا نشرت في الأشهر القليلة الماضية مئات السوريين على مقربة من جبهات القتال شرق أوكرانيا.

وقال الموقع في تقرير نشره، أمس الأربعاء، إن موسكو نشرت أكثر من 500 عنصر سوري في أوكرانيا للقيام بأدوار غير قتالية في الأساس، وكلّفتهم عموماً بحماية المنشآت في لوهانسك ودونيتسك.

وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية ، تجنيد روسيا سوريين للقتال في أوكرانيا “تصعيداً خطيراً”.

مراكز للتجنيد

ونقل الموقع البريطاني عن مصادر استخباراتية إقليمية، أن المجندين السوريين ينتمون بشكل أساسي إلى وحدات تدعمها وتدرّبها وتديرها روسيا،  وهي عناصر الفرقة 25 المعروفة باسم (قوات النمر) والفيلق الخامس  و”لواء القدس” الذي يتكون في الغالب من فلسطينيين سوريين.

وقال إن “حوالي 1000 عنصر سوري نُقلوا إلى روسيا للتدريب، لكن نصفهم فقط ذهبوا إلى أوكرانيا”.

والمهمة الرئيسية لأولئك العناصر “هي توفير الأمن والحماية للمناطق التي يديرها فاغنر ومقاولون عسكريون آخرون في لوهانسك ودونيتسك، كما يمكن استدعاء أولئك العناصر إلى الجبهة للقتال عند الضرورة”. وفقاً للموقع.

وأشارت تقارير سابقة نشرتها الاستخبارات الأوكرانية، إلى أن “روسيا فتحت بالفعل 14 مركزاً للتجنيد في أنحاء سوريا، في كل من دمشق وحلب وحماة والرقة ودير الزور لتعزيز قواتها في أوكرانيا بالمزيد من المقاتلين”.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تصريح صوتي سابق  لنورث برس إن “أكثر من 40 ألف مقاتل سوري سجلوا أسمائهم للذهاب إلى القتال بجانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا”.

وأشار عبد الرحمن إلى أن “هناك مجموعات برواتب أقل، مهمتها حماية المناطق التي سيطر عليها الروس في جبهات أوكرانيا”.

وقالت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، في تقرير لها صدر منتصف أيار/ مايو الماضي، إن “القوات الروسية نقلت مئات المقاتلين السوريين إلى روسيا للقتال كمرتزقة إلى جانب قواتها في أوكرانيا”.

وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 500 مقاتل كانوا قد سجلوا أسمائهم لدى شركات أمنية وسيطة، في أوقات سابقة، قد تم نقلهم إلى روسيا.

أعداد غير حقيقية

وأورد تقرير الموقع البريطاني اعتراف لمصدر مسؤول الحكومة السورية عن أن عدد “القتلى السوريين أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه”، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 50 عنصراً منهم، نتيجة القصف الأوكراني حتى الآن.

وقال المصدر: “السوريون لا يشاركون في القتال الفعلي، فهم يعملون بشكل أساسي كخدمات لوجستية بالقرب من الخطوط الأمامية، ومع ذلك، هناك عدد قليل منهم يعملون كجزء من المدفعية”

إلى ذلك قال مسؤول أوكراني لموقع “ميدل إيست آي”، إن كييف قد رأت “مؤشرات ميدانية على انتشار سوريين في أوكرانيا”.

ومطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قُتل خمسة عناصر من فرقة عسكرية  يقودها قيادي عسكري سوري مقرب من روسيا، زجت بهم الأخيرة في حربها ضد أوكرانيا، في هجوم للقوات الأخيرة شمال شرقي البلاد.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر وصفها بـ”موثوقة” من الفرقة 25 قوات خاصة، أنَّ خمسة عناصر من الفرقة التي يوقدها العميد سهيل الحسن، قتلوا في أوكرانيا.

 

المصدر:  نورث برس