المرصد السوري لحقوق الإنسان: 26 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا في سوريا والأمم المتحدة تعرب عن قلقها بشأن تفشي المرض

أكدت وزارة الصحة السورية أنه تم تسجيل 26 حالة إصابة بالكوليرا في سوريا ، في حين أعرب مكتب الأمم المتحدة في سوريا عن “قلقه الشديد” بشأن تفشي المرض الخطير.

وقالت وزارة الصحة السورية، في بيان لها، يوم الثلاثاء، إن شخصين توفيا بمرض الكوليرا في مدينة حلب (شمال سوريا) ، مضيفة أنه تم تأكيد 20 حالة في حلب، و4 في مدينة اللاذقية الساحلية، وحالتين في العاصمة دمشق.

وكانت وزارة الصحة السورية نفت في وقت سابق الشائعات عن وفيات بدمشق من جراء إصابتهم بمرض الكوليرا، مشيرة إلى أنه سيكون هناك تحديث يومي لحالة المرض والحالات المؤكدة كل 24 ساعة.

وشددت وزارة الصحة السورية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف انتشار المرض، مضيفة أن العلاج متوفر بجميع أشكاله، وتم تزويد المستشفيات بمخزون إضافي من الأدوية في حالة حدوث أي زيادة في الحالات المؤكدة.

ولاحظ مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق حالة من الخوف الشديد لدى غالبية السوريين من جراء الإعلان عن وجود إصابات بالكوليرا في دمشق، وبات حديث الساعة لدى الناس، داعين إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر للحد من انتشاره عبر اتباع إجراءات وقائية استباقية.

قبل أسبوع، انتشرت شائعات حول انتشار الكوليرا في حلب، والتي يعتقد أنها نقطة الصفر للمرض.

من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن الكوليرا انتشرت أيضًا في الجزء الغربي من دير الزور الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل القوات الأمريكية.

وقال المرصد السوري إن هناك 6 حالات وفاة في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا خلال الأسبوع الماضي بعد إصابتهم بالكوليرا.

وفي شمال مدينة الرقة ، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية أيضا، تتزايد حالات الإصابة بالكوليرا بشكل تدريجي ، حيث تم حتى الآن تأكيد 15 حالة هناك، بحسب المرصد.

وبين المرصد السوري الذي يعتمد على شبكة ناشطين على الأرض أن السبب وراء تفشي المرض هو مصادر المياه الملوثة.

إلى ذلك شددت وزارة التربية السورية على مديرياتها في المحافظات السورية على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بخطتها في مجال مكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها ولا سيما حالات الاسهال الحادة، وفقا لوكالة (سانا).

وطلبت الوزارة من مديرياتها متابعة الندوات والمقاصف في المدارس ومدى توافر الشروط الصحية فيها من حيث نظافة مكان تقديم الطعام والتأكد من صلاحية المواد المقدمة والالتزام بشروط حفظها والاقتصار على الأطعمة المغلفة والمشروبات المعبأة آلياً والامتناع عن تجهيز أي من الوجبات الغذائية داخل المقاصف ومراقبة الالتزام بالنظافة الشخصية لمقدمي الطعام في الندوات والتأكد من خلوها من الأمراض المعدية وضرورة توافر البطاقات الصحية لهم.

وأكدت الوزارة على ضرورة استبدال خزانات المياه غير الصالحة للاستخدام في المدارس والتنظيف الدوري لها وتعقيمها إضافة إلى استبدال التالف من التمديدات الصحية والتأكد من نظافة دورات المياه وتوفير المياه الآمنة والصابون ومنع الباعة الجوالين من التواجد قرب المدارس بالتعاون مع الجهات المعنية.

وفي سياق متصل، أعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا، في بيان اليوم، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ “تفشي الكوليرا المستمر في سوريا”.

وقال البيان إنه بين 25 أغسطس الماضي و 10 سبتمبر الجاري، أظهرت بيانات المراقبة أنه تم الإبلاغ عن إجمالي 936 حالة إسهال مائي حاد في سوريا، بما في ذلك ثماني حالات وفاة على الأقل.

وأشارت إلى أنه بناء على تقييم سريع، يعتقد أن مصدر العدوى مرتبط بشرب الأشخاص مياه غير آمنة من نهر الفرات واستخدام المياه الملوثة لري المحاصيل، مما يؤدي إلى تلوث الغذاء.

ولفت إلى أن تفشي وباء الكوليرا يرجع إلى نقص حاد في المياه في عموم سوريا.

وشدد على أن تفشي المرض يمثل تهديدا خطيرا للناس في سوريا والمنطقة.

وأضاف أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمنع المزيد من حالات المرض والوفاة.

وتقوم وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة بالتنسيق الوثيق مع السلطات الصحية لضمان الاستجابة الفعالة في الوقت المناسب.

 

 

 

 

 

المصدر: شينخوا