المرصد السوري لحقوق الإنسان: 4 قتلى جراء قصف تركي في شمال شرق سورية

قتل أربعة أشخاص على الأقل، الثلاثاء، جراء استهداف مسيرة تركية محيط مشفى في مدينة القامشلي الواقعة تحت نفوذ الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس» إن المسيرة التركية استهدفت عاملين في حفر الأنفاق تابعين للإدارة الذاتية الكردية في محيط مستشفى في القامشلي، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم على الأقل. وكانت المجموعة، وفق المرصد، بصدد حفر أنفاق في منطقة حدودية مع تركيا، في إطار تحصينات تتخذها منذ بدء تلويح أنقرة في مايو بشن عملية عسكرية ضد منطقتين تحت نفوذ القوات الكردية.

وتكثف تركيا، وفق المرصد السوري ومسؤولين أكراد، منذ الشهر الماضي وتيرة استهدافها عبر مسيرات لأهداف في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، التي يُعد الأكراد عمودها الفقري.

مقتل 13 عنصرا كرديا في سورية
وتسبب قصف مماثل السبت، استهدف سيارة في حي الصناعة في القامشلي، بمقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان شقيقان كانا في موقع الاستهداف، وفق المرصد والسلطات الكردية.

وأحصت قوات سورية الديموقراطية وقوات الأمن الكردية نهاية الشهر الماضي مقتل 13 عنصرا، بينهم ثلاث قياديات على الأقل، منذ القمة التي جمعت في طهران رؤساء تركيا وروسيا وإيران في 19 يوليو. ولم يحصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وفق محللين، على ضوء أخضر خلال القمة للمضي في هجومه ضد المقاتلين الأكراد، إلا أنه أكد أن بلاده ستواصل «قريبا القتال ضد المنظمات الإرهابية» في شمال سورية.

وقال الباحث في معهد «نيولاينز»، نيك هيراس، لـ«فرانس برس» الشهر الماضي إن «أحد الخيارات المتاحة الآن لتركيا هو استخدام القوة الجوية لضرب أهداف كردية»، مضيفا: «يتمتع إردوغان بهذا الضوء الأخضر».

وشكلت الوحدات الكردية رأس حربة في مواجهة تنظيم «داعش» في سورية. لكن أنقرة التي شنت ثلاث هجمات سابقا في سورية، تصنفها «إرهابية» وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها على أراضيها منذ عقود.

وتشهد سورية منذ العام 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

 

 

المصدر:  بوابة الوسيط