المرصد السوري لحقوق الإنسان: 4 مناهج تعليمية لأبناء محافظة الرقة السورية مع تعدد القوى المسيطرة… ومستقبل الطلاب مجهول

 

عتبر محافظة الرقة، أول محافظة سورية خرجت عن سيطرة النظام السوري في مارس/آذار عام 2013، بعد أن سيطرت الفصائل على اختلاف مسمياتها العسكرية آنذاك على المحافظة، لتعود وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عام 2017، بعد أن هزمت تنظيم “الدولة” الذي كان يتخذها عاصمة لخلافته منذ عام 2014. ونتيجة الحروب والحكم المتوالي لفصائل وتشكيلات مختلفة شهدتها محافظة الرقة تأثرت المدينة بالكثير من العوامل التي أدت إلى تراجع العملية التعليمية والتحصيل وتردي نوعية الكادر التدريسي. وفي هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرقة، بأن الواقع التعليمي لتلاميذ الرقة قد تأثر بشكل كبير منذ عام 2013 حيث كانت المدارس مقرات عسكرية وسجونا بالتتابع بين سيطرة الفصائل العسكرية من جهة وتنظيم “الدولة” من جهة أخرى، حيث كان الأخير سببا في دمار أكثر من 90 مدرسة وخروجها عن الخدمة نتيجة العمليات العسكرية التي شنتها قوات التحالف لدحر التنظيم.
كما أن الواقع التربوي الحالي الذي فرضته الأوضاع قد جعل محافظة الرقة تنقسم في مناهج التدريس وفقا للقوى المسيطرة، حيث تدرس مناهج وزارة التربية السورية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي كالسبخة والشريدة وشنان والمغلة والغانم العلي والرحبي ومعدان بالإضافة لريفها الجنوبي الغربي ومنها بلدات دبسي فرج ودبسي عفنان والبوعاصي.
أما المنهاج الثاني فهو مناهج الإدارة الذاتية والتي تتوزع في مركز مدينة الرقة وأريافها الواقعة تحت سيطرة قسد. والمنهاج الثالث أقرته “الحكومة السورية المؤقتة” ويدرس في مدارس ريف الرقة الشمالي الواقع تحت سيطرة الفصائل العسكرية الموالية لأنقرة “نبع السلام”. أما المنهاج الرابع فهو منهاج منظمة “اليونيسيف” ويدرس للمرحلة التحضيرية ضمن مدارس مركز مدينة الرقة وريفها التابع لـ”قسد”.
مع كل هذا التخبط في المناهج الدراسية في مدارس محافظة الرقة، تؤكد مصادر المرصد السوري تنامي ظاهرة عمالة الأطفال والتسول وتفشي الأمية نتيجة تخلف الكثير من التلاميذ عن المدارس وذلك لأسباب وعوامل عدة أهمها الفقر، حيث تعجز الكثير من العائلات عن تأمين المستلزمات المدرسية ومصاريف الدراسة المكلفة عدا عن المستقبل الضبابي لآلاف الطلبة في ظل الفلتان الأمني في المنطقة.

 

المصدر:  القدس العربي