المرصد السوري لحقوق الانسان:انشقاقات في لواء القدس بدير الزور، والحرس الثوري يرد بكتاب عن سليماني

11

في تطورات متلاحقة بالمشهدين السياسي والعسكري في سوريا في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والذي كان على صلة وثيقة بقادة الاستخبارات التركية خاصة فيما يتعلق باستهداف المقاتلين الأكراد، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ أكثر من 20 مقاتلا من العناصر السورية الموالية لإيران انشقوا عن “لواء القدس”، وهم من أبناء مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور السورية، بسبب الزجّ بهم في منطقة البادية التي تتعرض لهجمات متكررة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وخوفا من احتمالات استهداف الولايات المتحدة لهم.
وفي السياق وردّا على تناقص شعبية الميليشيات الإيرانية في المنطقة، والانشقاقات التي حصلت في صفوف الميليشيات الموالية لإيران، وزع الحرس الثوري الإيراني كتابا يلمع صورة قائد فيلق القدس الذي اغتالته الولايات المتحدة قبل نحو أسبوع، حيث تم توزيعه على عناصرها المحليين بمدينة الميادين.
وأفادت مصادر بأن الكتاب يتضمن حياة سليماني والمناصب التي تولاها منذ انضمامه إلى الحرس الثوري الإيراني، وصولا إلى قيادته فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والمليشيات الموالية لإيران المنتشرة في عدد من الدول، كما تضمن الكتاب خطبا وأقوالا لـِ سليماني.
وسبق أن خرجت عدّة تظاهرات في دير الزور، طالب المتظاهرون خلالها بإصلاح ما أفسدته الحرب، وحمل المتظاهرون صوراً لشهداء مجزرة الشعيطات الذين قضوا على يد تنظيم الدولة الإسلامية قبل خمس سنوات، كما طالب المتظاهرون بإسقاط النظام وطرد المليشيات الإيرانية من ريف ديرالزور، ونادوا نصرة لمحافظة إدلب.
يُذكر أنّ تركيا كثّفت من حراكها السياسي والدبلوماسي في أعقاب التوترات بين إيران والولايات المتحدة جراء مقتل سليماني، في دلالة على انعكاسات مقتل قائد فيلق القدس على التعاون الأمني والعسكري الوثيق بين أنقرة وطهران في عدد من ملفات المنطقة وتقاسم النفوذ بينها.
وفي هذا الصدد، ترأس أردوغان مؤخرا، وبحضور ملحوظ لرئيس الاستخبارات هاكان فيدان، اجتماعا أمنيا لمدة 3 ساعات في إسطنبول.
وكان سليماني، يُعتبر مع هاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركية، مهندسي إعادة ترتيب أوضاع المنطقة وفقاً لمصالح البلدين، وخصوصاً في سوريا والعراق بعكس العداء الظاهر بين أنقرة وطهران فيما يتعلق بالشأن السوري خصوصاً.
ومن شأن مقتل سليماني، أن يعرقل بعض المخططات التركية في سوريا، ولا سيما أنها كانت مرتبطة بشخص سليماني كقائد ميداني مؤثر له الكلمة العليا على الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا، ما قد يخلق فوضى تخشى منها أنقرة الغارقة في عدّة جبهات.
كذلك، كان المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض، قد أكد أن وفدًا من العشائر العربية اجتمع في 26 ديسمبر الماضي مع قاسم سليماني، بهدف توجيه وتوحيد القوى ضدّ القوات الأميركية والأكراد.

المصدر:احوال تركية