المرصد السوري لحقوق الانسان:مرتزقة أردوغان خانوا إدلب للقتال تحت راية الخلافة العثمانية في ليبيا

15

هاجم المرصد السوري لحقوق الإنسان مجموعات ما يُسمّى الجيش الوطني السوري الموالية لتركيا وكافة المُقاتلين المُنضوين تحت الراية التركية، الذين قال إنّهم “لم يشاهدوا ما يحصل في إدلب من قتل وتشريد وتقدّم لقوات النظام السوري هناك”.

ورأى المرصد (ومقرّه لندن) أنّ “الرئيس التركي باع سوريا لروسيا مقابل أن يتوسع في البحر المتوسط” مُشيراً إلى أنّ “ما يجري يُهدد بفشل مؤتمر برلين حول ليبيا، لأنّ تركيا سبب فشل كل شيء، وهي تسعى لعدم الوفاق في ليبيا، ولو صار هناك وفاق بين الشعب الليبي سيتم بالتالي تحجيم دور أردوغان”.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع في مؤتمر برلين حول ليبيا المعارك الأخيرة التي وقعت في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا. وقال أردوغان للصحافيين في إسطنبول “أنوي مناقشة هذه (المعارك) بإسهاب مع بوتين في برلين. التطورات الأخيرة في إدلب تثير القلق”.
وقُتل عشرات المقاتلين والمدنيين الأربعاء والخميس في معارك خلال هجوم لقوات النظام السوري على الرغم من هدنة تم التوصل إليها بين روسيا وتركيا.

وكشف رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري، والذي أكد مرارا أنّه لولا تركيا لكانت سوريا تحولت إلى دولة ديمقراطية، ولكنّ إقحام أردوغان للجهاديين داخل الأراضي السورية كما إقحام النظام للإيرانيين دمر سوريا، كشف أنّه حتى اللحظة فقد فاق عدد المقاتلين الواصلين إلى ليبيا الـ 1750 مُسلحاً، كما أنّ هناك نحو 1500 مقاتل في المعسكرات التركية من فصائل “فرقة السلطان مراد” و”فرقة المعتصم” و”فرقة سليمان شاه” و”لواء صقور الشمال” و”الحمزات،” و”فيلق الشام”، مُشيراً إلى أنّ عدد القتلى، لغاية أمس، بلغ 19 قتيلا عادت جثثهم إلى سوريا.
واستهجن عبدالرحمن، في بيان له نشره عبر موقعه الإلكتروني، اعتبار حكومة الوفاق وغيرها من الموالين لـِ أردوغان على أنه “حمامة سلام لا ينثر إلا الورود، وتناسوا هذا الإجرام بحق أبناء الشعب السوري”.
وقال إنّ “مصادرنا توثق بالأرقام من داخل هذه المجموعات التي لا تخجل بأنها مرتزقة تقاتل تحت راية الخلافة العثمانية وتدعي الذهاب لقتال القوات الإيرانية في ليبيا بينما هي في سوريا تبعد عنهم مئات الأمتار فقط”، مؤكداً أنّ المقاتلين الذين يقاتلون في ليبيا هم مرتزقة لحكومة “أردوغان” وليسوا سوريين، فالسوري الحر، وفق عبدالرحمن، لا يقاتل ولا يزج نفسه في حروب خارجية ويتدخل في معارك داخلية في بلد آخر.
ويُتابع مدير المرصد الذي يتمتع بمصداقية دولية وحقوقية عالية “المُضحك أنّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يصرح بتسليم السوريين إلى قدرهم، وقال لهم إن الحل السياسي انتهى وعليكم القتال في إدلب، بينما يقوم بنقل المتواجدين في مناطق عفرين التي احتلتها بلاده وطردت أكثر من 300 ألف من سكانها، ومن منطقة “درع الفرات” التي باتت خليطا من أبناء الشعب السوري المهجرين ومنطقة “رأس العين” و”تل أبيض”، نحو ليبيا”.
وأكد عبدالرحمن أنّ التصعيد التركي سيؤدي إلى المزيد من التدمير في ليبيا كما فعل أردوغان في سوريا، فهو يرسل مستشارين أتراك ويُقحم مرتزقة سوريين في القتال إلى جانب حكومة الوفاق الموالية لتركيا.
واعتبر أنّ “الواقع يدل على أن هؤلاء المرتزقة يدخلون إلى ليبيا ويُقحمون في قتال بين أبناء الشعب الليبي تحت عباءة القوات التركية وعباءة “أردوغان”، هؤلاء ولائهم لأردوغان فقط.. وهؤلاء لم يرتدعوا رغم مقتل بعضهم حيث أنّ عمليات التطوع لا تزال مستمرة”.
المصدر:احوال تركية