المرصد السوري لحقوق الانسان:معارك عنيفة بين قوات النظام والمعارضة في ريف إدلب

19

تتواصل الغارات الروسية على ريف إدلب في أعقاب تكثيف النظام السوري هجماته على المنطقة بدعوى مواجهة جماعات جهادية وفصائل مقاتلة معارضة. لكن تعداد الضحايا في صفوف المدنيين نتيجة العملية العسكرية يزداد.

أعلنت فصائل المعارضة السورية اليوم الثلاثاء (24 ديسمبر/كانون الأول) استعادة قريتين بريف إدلب الجنوبي الشرقي سيطرت عليهما القوات الحكومية أمس، مشيرة إلى قتلها 30 عنصراً من القوات الحكومية.

الجيش والمعارضة.. تصريحات متضاربة

وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر ، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية :” استعاد مقاتلو المعارضة فجر اليوم السيطرة على قريتي برسة وفروان بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات مع القوات الحكومية واستهدافهم بسيارة مفخخة دفعتهم للهروب بعد مقتل أكثر من 30 عنصراً بينهم ثلاثة ضباط واغتنام سيارة عسكرية محملة بالذخيرة وعربة نقل جنود”.

وأكد القائد “سقوط أكثر من 20 قتيلا وعدد من الجرحى من القوات الحكومية في عملية انتحارية في بلدة جرجناز التي تشهد حاليا معارك بعد كمين نصبته مجموعات مسلحة داخل البلدة التي دخلتها القوات مساء أمس والآن تخوض معارك مع القوات الحكومية داخل أحياء البلدة “، مضيفاً أن ” فصائل الثوار دمرت دبابة T90 للقوات الروسية على أطراف قرية أبو دفنة بريف إدلب الجنوبي الشرقي بصاروخ حراري “.

 وكانت فصائل المعارضة أعلنت أمس النفير العام في ريف ادلب بعد تقدم القوات الحكومية السورية باتجاه مدينة معرة النعمان .

من جانب آخر، قال قائد ميداني يقاتل إلى جانب القوات الحكومية إن “مدينة معرة النعمان أصبحت تحت سيطرة القوات الحكومية السورية نارياً، بعد تقدم القوات الحكومية”.

وأضاف القائد الميداني، الذي طلب عدم ذكر اسمه أيضاً، لـوكالة الأنباء الألمانية :” بسط الجيش السوري سيطرته على قرية الصرمان وأبو مكة والمتراوة بعد معارك مع مسلحي جبهة النصرة وبعد السيطرة على قرية الصرمان أصبحت النقطة التركية محاصرة بشكل كامل من الجيش السوري”.

قصف روسي وضحايا مدنيين

وفي سياق متصل، لقى ثمانية مدنيين على الأقل مصرعهم بينهم خمسة أطفال في غارات جوية روسية استهدفت قرية في شمال غرب سوريا تؤوي نازحين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن الغارات استهدفت قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي وأن القتلى نازحون لجأوا إلى مدرسة القرية ونواحيها.

ومنذ 16 كانون الأول/ ديسمبر، كثفت قوات النظام السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، القصف على هذه المنطقة بدعوى مواجهة جماعات جهادية وفصائل مقاتلة معارضة. وقبل عدة أيام، سيطرت القوات السورية على 46 قرية في المنطقة، وفق المرصد، وباتت قريبة من مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب.

وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد أن “قوات النظام تبعد الآن أربعة كيلومترات عن معرة النعمان”. وقال المرصد أن الجهاديين والمقاتلين المعارضين استعادوا الثلاثاء السيطرة على قرية تل مناس وقرية أخرى مجاورة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

ويعتبر النظام السوري الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأراضي أن معركة إدلب ستحسم الوضع في سوريا.

وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجومًا واسعاً بين شهري نيسان/ أبريل وآب/ أغسطس من العام الحالي في المحافظة أسفر عن مقتل ألف مدني وفقًا للمرصد وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية آب/أغسطس. لكن القصف والمعارك البرية استمرت رغم وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل عدة مئات من المدنيين والمقاتلين.

المصدر:DW