المرصد السوري لحقوق الانسان:مقتل 18 مدنياً بغارات للنظام السوري في إدلب

15

قتل 18 مدنياً بينهم 6 أطفال أمس، في قصف شنته طائرات حربية سورية في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك قُبيل ساعات من بدء اتفاق هدنة روسي – تركي يضع حداً لتصعيد عسكري جديد لقوات النظام. 
وأشار المرصد إلى مقتل 7 مدنيين في قصف استهدف مدينة إدلب، مركز المحافظة، و7 آخرين في غارات على سوق شعبية في مدينة بنش في ريف إدلب الشمالي الشرقي، و4 آخرين في بلدة النيرب في الريف الجنوبي الشرقي. 
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن «هذه المناطق كانت بعيدة من القصف خلال العملية الأخيرة» لقوات النظام التي تركزت على ريف إدلب الجنوبي وتحديداً محيط مدينة معرة النعمان.
وتتعرض محافظة إدلب، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أقل نفوذاً، منذ منتصف ديسمبر الماضي لتصعيد في القصف يتركز في ريف المحافظة الجنوبي والجنوبي الشرقي حيث حققت قوات النظام تقدماً بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات. 
وشاهد مراسل «فرانس برس» في مدينة إدلب سيارات مواطنين ومتطوعين في الدفاع المدني يهرعون لنقل الجرحى إلى سيارات إسعاف، فيما بدتّ سيارة متوقفة في الشارع محترقة تماماً وإلى جانبها بقع من الدماء على الأرض.
وفي أحد المستشفيات، استلقى طفل ضمد كامل رأسه على سرير وقد أغرورقت عيناه بالدموع، فيما انهمك عاملون في إغاثة جرحى آخرين. 
وفي بنش، أسفر القصف عن دمار هائل في مبنى سقط على الشارع المحاذي له، فاختفت معالمه. ووسط الغبار المتصاعد جراء القصف، حمل رجل طفلاً بدا جثة هامدة، فيما أمسكت امرأة بيدي طفلين وهي تصرخ من شدة الخوف.
وأعلنت تركيا اتفاقا مع روسيا لوقف إطلاق النار في إدلب على أن يدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد، فيما كانت موسكو أعلنت انه سيبدأ الخميس الماضي.
وفي دير الزور، خرجت تظاهرات عدة في أنحاء المدينة تنادي بإسقاط النظام وطرد الميليشيات الإيرانية من ريف المحافظة، ونادوا نصرة لمحافظة إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وطالب المتظاهرون بإصلاح ما أفسدته الحرب وحمل المتظاهرون صوراً لقتلى «مجزرة الشعيطات» الذين قضوا على يد تنظيم «داعش» قبل خمس سنوات.
وفي نيويورك، وافق مجلس الأمن، على تمديد آليّة تسليم المساعدات الإنسانيّة عبر الحدود إلى سورية، لكن مع تقليص المدّة إلى 6 أشهر فقط وعبرَ نقطتَين حدوديّتَين مع تركيا حصراً واستبعاد معبرين من العراق والأردن، وذلك لتفادي استخدام روسيا حق النقض (الفيتو). 
وصوّت المجلس ليل الجمعة – السبت على تمديد تقديم المساعدات لمدّة 6 أشهر فحسب، على أن يتمّ تسليمها من خلال نقطتين حصراً على طول الحدود مع تركيا، وهذا ما كانت تُطالب به موسكو منذ ديسمبر الماضي.
وبعد سلسلة من التنازلات من قبل دول غربيّة منذ أواخر ديسمبر، تمّت المصادقة على تمديد تسليم المساعدات بغالبيّة 11 صوتاً وامتناع روسيا والصين والولايات المتّحدة وبريطانيا عن التّصويت.
وكان تسليم المساعدات يُمدّد سنويّاً وإيصالها يتمّ عبرَ أربع نقاط عند الحدود، وقد انتهت الجمعة صلاحيّة التفويض الذي كان في السابق سارياً.
وأعربت بلجيكا وألمانيا وفرنسا عن أسفها «لتقليص نطاق» الترخيص. 
وقال سفير بلجيكا مارك بيكتسين «يحتاج 11 مليون سوريّ إلى مساعدة إنسانيّة». وكي تُبّرر قرار بلادها الامتناع عن التوصيت، قالت السفيرة الأميركيّة كيلي كرافت إنّه مع هذا القرار الذي تبنّاه مجلس الأمن فإنّ هناك «سوريّين سيموتون».

 

المصدر:مجموعة الراي الاعلامية