المرصد السوري لحقوق الانسان:وعود بالجنسية التركية والأموال القطرية، “السلطان مراد” تتكبد الخسائر في ليبيا

16

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أول مرتزق من فرقة “السلطان مراد” في ليبيا، حيث جرى نقل جثمانه إلى تركيا وقيل لذويه إنه قتل داخل الأراضي السورية.
وذكر أنّ الشاب المقتول كان مُهجراً إلى عفرين، وقد التحق قبل نحو أسبوعين بالفصائل المنضوية تحت راية “الجيش الوطني”.
كما كشف المرصد أنّ نحو 1000 مقاتل مرتزق وصلوا إلى طرابلس من فصائل “الجيش الوطني” مثل فرقة السلطان مراد ولواء المعتصم وسليمان شاه، حيث التحقوا جميعهم بالعمليات القتالية هناك وتلقوا تدريبا معنويا في تركيا دون تدريبات قتالية لأنهم بالأساس مقاتلين.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ المضحك أن هؤلاء المقاتلين عندما خرجوا من سوريا قالوا إنهم ذاهبين للدفاع عن الإسلام ولقتال عملاء إيران، وذلك بتوجيه من قادتهم.
وأضاف أنّ أردوغان استغل مأساة الشعب السوري عبر المجموعة السورية الإسلامية التي تؤيده، إذ أنّ ما يجري في سوريا هو لتحويل كل شيء لصالح أردوغان وإقامة خلافته المزعومة.
كما أنّ نحو 700 مقاتل الآن في معسكرات تركيا يتحضرون للذهاب إلى ليبيا، وذلك بسبب المغريات والميزات التركية كالراتب الشهري والتعويض في حالة القتل لمدة عامين، والحصول على الجنسية في حال العودة.
وأكد عبدالرحمن أنّ تلك المغريات لا تدفع من الحكومة التركية بشكل قطعي، وإنما من حكومة السراج وقطر، مُشيراً إلى أنّ مراكز تجنيد هؤلاء المرتزقة هي في الراعي وجرابلس وعفرين.. وهناك سباق من قبل المقاتلين للذهاب إلى ليبيا.
وينقل عن أحد قادة ما يُسمّى الجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة، إنّ القضية ليست قضية إرسال مرتزقة بل رد الجميل عندما أرسل مهدي الحاراتي وعبدالحكيم بلحاج جهاديين إلى سوريا.
ويُعد فصيل “فرقة السلطان مراد”، أكبر وأقوى فصيل سوري موالي لأردوغان، عكف على ممارسة كافة أنواع الانتهاكات بحق السوريين وغير السوريين الذين يقعون في قبضته، ولم يتوان عن استخدام كافة أنواع التعذيب النفسي والبدني ضد المعتقلين في سجونه سيئة السمعة على الحدود السورية مع تركيا.
وتمّ تأسيس فصيل السلطان مراد، الجماعة التركمانية المُسلحة الأخطر والأبرز في ريف حلب، من مكون أغلبه ينتمي إلى تركمان سوريا، وتُقدّم له الحكومة التركية التمويل والتدريب العسكري والدعم الجوي أيضاً، وشارك في الاحتلال التركي لعفرين وفي عملية “نبع السلام” أكتوبر الماضي.
وعُرف عن الفصيل التركماني إهاناته وشتائمه المُتكررة لأهالي الغوطة الشرقية من أبناء ريف دمشق المُهجرين إلى شمال سوريا، فضلاً عن اعتقاله للنشطاء الإعلاميين والمدنيين في عفرين، ونهب ممتلكات الأهالي ومُشاركته في عمليات الخطف والسلب.
ودأبت بعض الفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة على اتخاذ مُسميات تركية لها ذات جذور تاريخية عُثمانية، حيث يُعتبر السلطان مراد الرابع أحد أهم وأخطر سلاطين الدولة العثمانية.
وبدأت فرقة السلطان مراد التي تضمّ مرتزقة من المقاتلين الذين جلبتهم المخابرات التركية من سوريا إلى ليبيا، تعيث فساداً وتخريباً في الأماكن التي تتواجد فيها في طرابلس ومحيطها.
ووثّقت تقارير إعلامية انتهاك مرتزقة أردوغان من فرقة السلطان مراد لحقوق الأسرى، وذلك إثر الممارسات التي اقترفوها بحقّهم، من دون مراعاة لأيّة حقوق أو ضوابط.
وتُعدّ مثل هذه الممارسات جرائم حرب دأبت هذه الميليشيات على ارتكابها في سوريا، وبخاصة تجاه الأكراد، بناء على أوامر من الاستخبارات التركية التي تموّلها وتقوم بتوظيفها في سوريا وليبيا.

المصدر:احوال تركية