المرصد السوري لحقوق الانسان: ارتفاع عدد قتلى المسلحين الموالين لتركيا في ليبيا إلى 117

19

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا بمعارك ليبيا، ليرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في طرابلس إلى 117 مقاتلا من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، وينتمي مُعظم هؤلاء لأقلية التركمان الموالية للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في سوريا، والذي قدّم لهم عبر استخباراته وعودا بالجنسية التركية والأموال القطرية.
ووفقاً لمعلومات المرصد فإن هؤلاء المُرتزقة قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة ومناطق أخرى في ليبيا، فيما يتم إسعاف الجرحى والقتلى إلى كل من 3 نقاط طبية، تعرف باسم مصحة المشتل ومصحة قدور ومصحة غوط الشعال.
على صعيد آخر، فإنّ نحو 150 مقاتلا من ضمن الذين توجهوا إلى ليبيا، باتوا اليوم في أوروبا مع وجود معلومات مؤكدة عن تزايد أعدادهم خلال الفترة القادمة في ظل المعارك الضارية التي واجهوها من قبل قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
كما ويتخذ مُقاتلون من الفصائل الموالية لأنقرة عملية نقل المرتزقة من تركيا إلى ليبيا كذريعة حتى يصلوا إلى الأراضي الإيطالية. ووفقاً لذويهم ومقربين منهم فإن الذين خرجوا، عمدوا منذ البداية إلى اتخاذ هذا الطريق جسراً للعبور إلى إيطاليا، فما أن وصلوا إلى ليبيا حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا، كما أن قسماً منهم توجه إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى أوروبا.
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض، رامي عبدالرحمن، قال إنّه تمّ رصد ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية “طرابلس” حتى الآن إلى نحو 4750 “مرتزقا”، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1900 مجند.
ومع ارتفاع أعداد المتطوعين وتخطيها للرقم المطلوب من قبل تركيا “6000” مرتزق، إلا أن عمليات التجنيد متواصلة سواء في عفرين أو مناطق “درع الفرات” ومنطقة شمال شرق سورية، والمتطوعون هم من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند”، وذلك بالتزامن مع استمرار الاستياء الشعبي الكبير من عملية نقل المرتزقة إلى ليبيا في الوقت الذي يجب أن يبقى هؤلاء للوقوف في وجه قوات النظام السوري التي تشن عمليات عسكرية بدعم روسي في حلب وإدلب، وفقاً لعبدالرحمن.
ووثّقت تقارير إعلامية انتهاك مرتزقة أردوغان لحقوق المدنيين من دون مراعاة لأيّة حقوق أو ضوابط، حيث دأبت هذه الميليشيات على ارتكاب الجرائم في كل من سوريا وليبيا، بناءً على أوامر مباشرة من الاستخبارات التركية التي تقوم بتوظيفها.
وتُقدّم تركيا مغريات كبيرة للمرتزقة تتمثل براتب شهري يقدر بـ 2000 دولار بينما كان يعمل المقاتلون ضمن الأراضي السورية في تلك الفصائل بـ 300 دولار فقط في أفضل الحالات.. كما أنّ بعض هؤلاء المرتزقة فاسدون أخلاقيا وعليهم قضايا جنائية.
وبعد النفي مرارا، اعترف أردوغان للمرة الأولى نهاية فبراير الماضي بأنه أرسل بالفعل أولئك المرتزقة. فقد أكّد الرئيس التركي وجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا إلى جانب عناصر التدريب الأتراك.
وقال “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب. هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم الجيش السوري الحر.
من جهة أخرى، وعد أردوغان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يحل مسألة الجهاديين الذين يقدر عددهم بنحو 8 آلاف مقاتل من جنسيات غير سورية، قد يرسلهم إلى ليبيا أو منطقة جغرافية أُخرى، وفقاً لما يؤكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك للقتال مع الميليشيات المتطرفة تحت راية حكومة الوفاق في طرابلس.

 

المصدر:قناة الكوفية