المرصد السوري لحقوق الانسان: بعد يوم على تشغيله منذ أكثر من شهر.. أنباء عن توقف مطار دمشق الدولي عن العمل

914

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توقف العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي، بعد يوم كامل من إعادته للعمل وإقلاع أول طائرة بعد توقف فعلي دام 65 يوما، وذلك بعد أنباء عن “استهداف إسرائيلي” للعاصمة السورية ومحيطها، الخميس.

وشنت إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا منذ اندلاع الحرب في الأخيرة عام 2011.

وفي أكتوبر، أدّت ضربات إسرائيلية إلى خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب عن الخدمة عدة مرات خلال أسبوعين فقط.

ونوه المرصد السوري عبر موقعه إلى أن صواريخ إسرائيلية استهدفت أيضا نقطة ضمن كتيبة تابعة للدفاع الجوي السوري في تل صحن شرقي قرية الهويا في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء.

وكانت تقارير أفادت، الخميس، سماع انفجارات ناجمة عن ضربات “إسرائيلية” في دمشق ومحيطها.

تقارير: دوي انفجارات في العاصمة السورية ومحيطها
أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، سماع دوي انفجارات في العاصمة، دمشق، والمنطقة المحيطة.

 

وأعلنت شركات الطيران عن إعادة تشغيل مطار دمشق الدولي اعتبارا من الأربعاء، دون تصريح رسمي من وزارة النقل السورية.

وفي 26 نوفمبر، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت مطار دمشق الدولي، وذلك بعد يوم من إعلان عودته للعمل، حيث استهدفت مهابط المطار، ما أدى لخروجه عن الخدمة للمرة الثانية، وفق المرصد.

وأعلنت وزارة النقل السورية قبل يوم من الاستهداف عن استئناف العمل بالمطار وإقلاع واستقبال رحلات جديدة.

وفي 22 أكتوبر شنت طائرات إسرائيلية غارات على المطار طالت المهابط، وأدت لمقتل اثنين من العاملين بالمطار أيضاً، ليتم تحويل الرحلات إلى مطار اللاذقية، بحسب المرصد.

بعد ساعات من عودته إلى العمل تعرض مطار دمشق الدولي، الأحد، لضربة جوية أدت إلى خروجه عن الخدمة مجددا، ورغم أن مدارجه سبق أن اُستهدفت أكثر من مرة في أعقاب حرب إسرائيل في قطاع غزة، يتحدث مراقبون لموقع “الحرة” عن “سياسة باتت واضحة تقوم على تثبيت حالة التعطيل”.

 

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع عام 2023، 72 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 48 منها جوية و 24 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 142 هدف ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وأشار المرصد إلى أن تلك الغارات توزعت على الشكل التالي: “29 لدمشق وريفها، و17 للقنيطرة و2 لحماة، و3 لطرطوس، و8 لحلب، و5 للسويداء، و13 لدرعا، و4 لحمص، و2 لدير الزور”.

ونوه المرصد السوري إلى أن إسرائيل قد تستهدف بالمرة الواحدة أكثر من محافظة وهو ما يوضح تباين عدد المرات مع عدد الاستهدافات.

ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي أو ينف ضلوعه بأي عمليات عسكرية في سوريا، الخميس.

من جهتها، نقلت رويترز عن مصادر بالجيش والاستخبارات السورية إن إسرائيل نفذت ضربة جوية استهدفت قاعدة رئيسية للدفاع الجوي في جنوب سوريا، الخميس.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية السورية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري أن إسرائيل نفذت “عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في المنطقة الجنوبية”.

وتابع المصدر أن “وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، والخسائر اقتصرت على الماديات”.

وقال مصدر في المخابرات العسكرية السورية ومسؤول أمني إقليمي آخر مطلع لرويترز إنه يُعتقد أن الضربات استهدفت قاعدة تابعة للدفاع الجوي للجيش السوري ونقطة رادار في منطقة تل الصحن بمحافظة السويداء جنوب غرب سوريا.

وتعرض الشهر الماضي نظام دفاعي آخر مضاد للطائرات في تل قليب وتل المسيح في جنوب سوريا للقصف فيما وصفتها مصادر مخابراتية بأنها حملة مكثفة من قبل إسرائيل لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي السورية التي شاركت إيران في توسيعها.

وقال مصدر عسكري إقليمي آخر لرويترز طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الأمر: “تكثف طهران جهودها لتزويد سوريا بأنظمة دفاع جوي يمكن أن تقلل من فاعلية الضربات الإسرائيلية”.

وتابع أن “هذا مرتبط بحسابات حرب غزة في حال اتساع نطاق الصراع”.

وتشن إسرائيل منذ سنوات هجمات على ما تعتبرها أهدافا مرتبطة بإيران في سوريا، حيث تزايد نفوذ طهران منذ أن بدأت دعم رئيس النظام، بشار الأسد، في الحرب الأهلية التي اندلعت شرارتها، عام 2011.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا لكنها تؤكد أنها ستتصدى لما تصفه بمحاولات طهران ترسيخ تواجدها العسكري في هذا البلد، خصوصا عبر حليفها حزب الله.

ومنذ بدء النزاع السوري، عام 2011، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا طالت أهدافا للجيش السوري وأخرى لمجموعات موالية لطهران بينها حزب الله.

وصعدت إسرائيل وتيرة استهدافها للأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب السابع من أكتوبر الذي شنت فيه حركة حماس هجوما غير مسبوق على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع.

المصدر: خليجي360