المرصد السوري لحقوق الانسان

المرصد السوري: مقتل 3250 شخصا بينهم 1130 مدنيا خلال معارك مدينة الرقة

تسببت المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، بمقتل نحو 3250 شخصا بينهم 1130 مدنيا خلال أكثر من أربعة أشهر، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الثلاثاء، لوكالة فرانس برس، إن المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم “الدولة الإسلامية” تسببت منذ اندلاعها داخل مدينة الرقة في الخامس من حزيران/يونيو “بمقتل نحو 3250 شخصا بينهم 1130 مدنيا على الأقل” لافتا إلى أن “270 طفلا على الأقل” هم من ضمن حصيلة المدنيين.

 

وأكد عبد الرحمن “وجود مئات المفقودين من المدنيين الذين يرجح أنهم تحت الأنقاض” في الرقة حيث تسببت المعارك وغارات التحالف الدولي الداعمة لهجوم قوات سوريا الديمقراطية بدمار كبير في الأبنية والبنى التحتية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء السيطرة بشكل كامل على مدينة الرقة، أبرز معقل لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وفق ما أكد المتحدث الرسمي باسمها طلال سلو. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخبر.

وتشكل سيطرة هذه القوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية على مدينة الرقة نكسة كبرى لتنظيم “الدولة الإسلامية” الذي مني في الأشهر الأخيرة بسلسلة خسائر ميدانية في سوريا والعراق المجاور، أدت إلى تقلص مساحة “الخلافة الإسلامية” التي أعلنها في البلدين منذ العام 2014.

خروج مقاتلين وفرار مدنيين

وخاضت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف منذ حزيران/يونيو معارك عنيفة داخل مدينة الرقة، التي كانت تعد أبرز معاقل التنظيم في سوريا. ودفعت المعارك منذ اندلاعها عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار مع تقدم المعارك.

وفي 6 حزيران/يونيو، دخلت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة وبدأت “المعركة الكبرى” للسيطرة عليها.

ودفعت المعارك عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار. كما قتل المئات جراء غارات التحالف الدولي، وآخرون برصاص الجهاديين أثناء محاولتهم الهرب.

ومع سيطرة هذه القوات على المدينة الثلاثاء، “يكون وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل محافظة الرقة قد انتهى” وفق عبد الرحمن.

وتسارع التقدم العسكري في وسط المدينة في الأيام الأخيرة بعد خروج نحو ثلاثة آلاف مدني نهاية الأسبوع الماضي وفق قوات سوريا الديمقراطية، بموجب مفاوضات قادها مجلس الرقة المدني ووجهاء من عشائر محافظة الرقة.

وبموجب الاتفاق أيضا، خرج 275 شخصا بين مقاتلين سوريين في صفوف التنظيم المتطرف وأفراد من عائلاتهم من دون أن تعرف وجهتهم حتى الآن.

وتضاربت المعلومات حول خروج مقاتلين أجانب أيضا من مدينة الرقة، إلا أن مسؤولين محليين أكدوا عدم مغادرة أي منهم.

وكان التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الداعم لقوات سوريا الديمقراطية، أكد مرات عدة أن المقاتلين الأجانب ممنوعون من مغادرة الرقة.

وقال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون لفرانس برس الأحد “نحن مصرون على عدم السماح للمقاتلين الأجانب بمغادرة المدينة”، مضيفا “موقفنا كان أن يبقوا ويقاتلوا أو يستسلموا من دون شروط”.

وتشهد سوريا منذ آذار/مارس 2011 نزاعا بدأ باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، سرعان ما تحول إلى حرب دامية متعددة الأطراف تسببت بمقتل أكثر من 330 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

المصدر: فرانس24

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول