المرصد السوري يدين «صمت العالم» حول القتل الجماعي

17593004rami-abdurrhman111

دانت جماعة ناشطة سورية أمس ما وصفته بـ “صمت العالم” حول القتل الجماعي للمدنيين خلال ما يقرب من عامين من الصراع الدائر في البلاد.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان جميع المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والقوى العالمية أن تخرج عن صمتها حيال المجازر التي ترتكب في سورية ضد المدنيين.

يأتي هذا النداء بعد أن أفاد المرصد بأن عدد القتلى من جراء انفجار وقع بالقرب من مصنع للمعدات العسكرية في حمص بوسط سورية يوم الأربعاء الماضي وصل إلى 54 شخصا، حيث كان جميع القتلى من المدنيين.

وأضاف عبد الرحمن، لم يكن الضحايا عسكريين.. كانوا مدنيين يعملون في مصنع لكسب قوتهم. وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق أن 11 امرأة قتلن في الهجوم، الذي يعد الأحدث ضمن سلسة تفجيرات دموية في البلاد.

وأوردت وكالة الأنباء السورية “سانا” خبر الانفجار قائلة: إن إرهابيين فجروا سيارة ملغومة قرب المصنع، لكنها لم تذكر تفاصيل عما ينتجه المصنع أو عدد الضحايا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ومع ذلك، فقد كان هناك تكهنات بأن الهجوم تقف وراءه جبهة النصرة، وهي مجموعة جهادية معروفة بأنها نفذت عدة تفجيرات انتحارية ضد مؤسسات حكومية خلال الأشهر الأخيرة، يذكر أن الولايات المتحدة أدرجت تلك الجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية.

من ناحية أخرى، تراجعت إمدادات المياه في المناطق المتأثرة بالنزاع السوري إلى ثلث ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة، بحسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس، محذرة من أن ذلك يزيد المخاوف من إصابة الأطفال بالأمراض.

وقالت المنظمة، إن إمدادات المياه في مناطق النزاع بلغت ثلث ما كانت عليه قبل الأزمة، حيث يحصل السكان في تلك المناطق على 25 لترا من الماء يوميا، مقارنة بـ 75 لترا كانوا يحصلون عليها قبل عامين.

وأضافت أن النتيجة المستمدة من التقييم الوطني الذي أشرفت عليه اليونيسيف حول قطاعي المياه والصرف الصحي، تظهر أن أكثر المناطق عرضة للخطر هي ريف دمشق، وأدلب (شمال غرب)، ودير الزور (شرق)، وحمص (وسط)، وحلب والرقة (شمال).

وأوضحت أنه في دير الزور يتم ضخ المياه بنسبة 10 في المائة مما كانت عليه قبل الأزمة التي اندلعت قبل أكثر من 22 شهرا.

ونقل البيان عن ممثل المنظمة في سورية يوسف عبد الجليل قوله، إن النتائج تظهر سبب تركيز اليونيسيف على تقديم المساعدة في قطاعي المياه والصرف الصحي، مشيرا إلى أنها بدأت في الشهر الجاري شحن مليون لتر من الكلور إلى سورية لتوفير المياه الآمنة لأكثر من عشرة ملايين شخص، وهو ما يعادل نصف سكان البلاد، لمدة ثلاثة أشهر.

وأضاف أن الإنتاج المحلي للمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه قد توقف تقريبا بسبب النزاع الذي أودى بأكثر من 60 ألف شخص، وأن الناس باتوا معرضين لخطر استعمال مياه ملوثة.

وحذر البيان من أن الأمر يؤدي إلى زيادة المخاوف من إصابة الأطفال السوريين بالأمراض نتيجة للأضرار الجسيمة التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي.

وأوضح أن الأطفال والنساء يواجهون مخاطر صحية وبيئية لأن عمليات معالجة مياه الصرف الصحي انخفضت إلى النصف، إضافة إلى انخفاض كبير في جمع النفايات.

ودفع النزاع بأكثر من 700 ألف شخص للجوء إلى الدول المجاورة، فيما تقول الأمم المتحدة، إن قرابة أربعة ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة في داخل سورية.

وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال يشكلون 50 في المائة من أربعة ملايين محتاج.

وقالت، إنها زودت 22 ألف شخص بمياه الشرب والمياه للاستخدام المنزلي، إضافة إلى الصابون ومستلزمات النظافة الصحية لأكثر من 225 ألفا من سكان المناطق المتضررة.

وتسعى المنظمة في توفير المياه والمستلزمات إلى 750 ألف شخص حتى حزيران (يونيو) المقبل، مناشدة الحصول على مبلغ 22.5 مليون دولار أمريكي لتتمكن من تلبية الاحتياجات.

 

الاقتصادية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد