المرصد السوري يرد على تصريحات وزير خارجية روسيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء ان التقرير الجديد الذي ظهر مؤخراً بشأن جثث نحو احد عشر الف سجين تم اعدامهم في سجون النظام السوري جزء من الحرب الاعلامية.

واورد لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة موسكو اسم المرصد السوري لحقوق الانسان ضمن حديثه عن الحرب الاعلامية في سوريا وتشديده على وجود اكاذيب كبيرة بشأن ارقام القتلى وتغطية الازمة في سوريا.

كما اشار وزير الخارجية الروسي الى وجود تدقيق اجرته وزارة الخارجية الروسية خلص الى تحديد مقر المرصد في شقة صغيرة في لندن يسكن فيها شخصان.

ما نود الاشارة اليه هنا الى ان المرصد السوري لحقوق الانسان هو هيئة مستقلة لبحث وتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات التي تلحق بحقوق الانسان في سوريا وتقوم بالتدقيق والتحقيق في الجرائم التي تقوم بها القوات النظامية السورية ومختلف الاطراف في سوريا.

ان من المثير للقلق ان تكون دولة مثل روسيا تحاول استعادة مكانتها الدولية كقوى عظمى لا تعرف موقع المرصد السوري الجغرافي. ومن الواضح ان الخارجية الروسية بعد التدقيق عثرت على مكان المرصد في شقة في لندن بينما موقع المرصد المعلن هو في مدينة كوفنتري على بعد نحو ١٨٠ كيلومتراً من العاصمة البريطانية.

لقد اثبتت تصريحات لافروف هذه ان معلومات روسيا بشأن الوضع في سوريا ربما تبتعد بمسافة تصل الى ١٨٠ كيلومتراً عن الحقيقة وهذه مسافة مهولة، وكان الاحرى بوزير الخارجية الروسي ان يقدم مبادرة او يضغط على شركائه في دمشق من اجل السماح لتحقيق اممي مستقل بالوصول الى كل سوريا والتقصي عن حقيقة ما يجري.

ان تاريخ الثورة السورية الذي يمتد لثلاث سنوات يؤكد ان موسكو لم تقدم اي مبادرة من شأنها دعم التزام جميع الاطراف في سوريا بالقانون الدولي او حتى المساهمة في تقديم المساعدة الاغاثية للاجئيين السوريين في الاردن ولبنان وتركيا والعراق.

كما ان تاريخ الثورة السورية يشهد ان موسكو لم تكف يوماً عن محاولة تشويه كل الجهود من اجل تحميل منتهكي حقوق الانسان في سوريا المسؤولية عن جرائهم ولذلك فان تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ليست جديدة على المرصد.

نأمل من السيد لافروف ان يراجع تصريحاته فمن المعيب بحقه وحق دولته الحديث العلني بهذه الصورة بناء على معلومات خاطئة كان يمكن التدقيق عنها بسهولة عبر محرك البحث غوغل، كما نأمل ان نسمع من السيد لافروف قريباً مبادرة في مجلس الامن للتحقيق في الانتهاكات في سوريا ومن كل الاطراف وتحميل كل من ارتكب جرماً مسؤولية افعاله.

رامي عبد الرحمن
مدير المرصد السوري لحقوق الانسان‏