المرصد السوري يسلط الضوء على استغلال الفصائل الموالية للحكومة التركية للهاربين من الموت والانتهاكات نحو تركيا
لم يعد يخفى على القاصي والداني ما تفعله الفصائل المدعومة من الحكومة التركية، والتي تعمل تحت عباءة “الجيش الوطني” السوري من انتهاكات جسيمة بحق أبناء الشعب السوري، سواء الذين فضلوا البقاء في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو المهجرين قسراً بفعل اتفاقات دولية والتي كانت الحكومة التركية تقف خلف أغلبها، آملين بالفصائل التي تحمل شعارات وطنية وأخلاقية وثورية “إعلامياً فقط”.
عشرات التشكيلات العسكرية من فصائل سمت نفسها أنها خرجت من رحم “الثورة السورية” والتي كانت في أيامها الأولى تنادي للحرية والعدالة والمساواة، باتت متواجدة ومسيطرة على مناطق واقعة في ريف حلب الشمالي والشرقي والغربي ضمن مناطق ماتعرف بـ “غصن الزيتون” و “درع الفرات”، بالإضافة لمناطق في ريفي الحسكة والرقة وتعرف بمناطق “نبع السلام”، معظم الفصائل تلك باتت تحت العباءة التركية، مرتكبة بحق الشعب السوري المتواجدين ضمن مناطق نفوذها أبشع أنواع الانتهاكات بشكل شبه يومي، عبر عمليات سرقة وقتل ونهب وابتزاز واعتقال تعسفي وفوضى وانتشار السلاح، وباتت تلك الفصائل لا تمثل ثورة أبناء الشعب السوري، بل يعملون على تنفيذ مشاريعهم التجارية والربحية على حساب المظلومين والأبرياء الذين لاحول لهم ولا قوة.
عمليات تهريب البشر إلى تركيا أصبحت من أهم موارد الفصائل الموالية لتركيا والمتواجدة ضمن مناطق “نبع السلام” شمال شرقي سوريا، على غرار منطقتي “نبع السلام” و “غصن الزيتون” وتستغل تلك الفصائل الهاربين من الموت لإدخالهم إلى تركيا بطرق غير شرعية، من خلال تعيين أشخاص مقربين لها والسماح لهم بالعمل في التهريب لقاء مبالغ مالية تصل إلى (2000) على الشخص الواحد، مستغلين حاجة الناس للدخول إلى تركيا عبر حائط وأسلاك الموت، غير آبهين لسلامة المدنيين، همهم الوحيد جمع المال، حيث يتعرض بشكل شبه يومي عشرات الأشخاص للتعذيب من قِبل قوات حرس الحدود التركي “الجندرمة” خلال محاولتهم اجتياز الحدود السورية نحو تركيا بطرق غير شرعية عبر مهربين يتبعون لفصائل “الجيش الوطني”، وهو ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، عبر توثيق حالات قتل لمدنيين بينهم أطفال ومواطنات أثناء محاولتهم اجتياز الحدود في تقارير سابقة.
التعليقات مغلقة.