المرصد السوري يندّد بإلغاء اجتماع هيئة التنسيق..”لا لمصادرة الحقّ في الاجتماعات الحزبية”

القيادي بهيئة التنسيق حسن عبد العظيم: النظام السوري يعود للممارسات التي لا تُؤمنُ بالعمل الحزبي الحر

في خطوة اعتبرتها المعارضة تصعيدية، أقدمت قوات النظام على منع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية والجبهة الوطنية التقدمية (جود) المحسوبتين على معارضة الداخل من عقد اجتماعاتهما في العاصمة دمشق.
واعتبرت السلطات الأمنية أن القرار بمنع عقد الاجتماعات، يأتي بسبب عدم الحصول على موافقة أمنية مسبقة، من الأجهزة المختصة.
وفي مشهد مهيب حاصرت القوات الأمنية مقر الاجتماع وطوّقته بذريعة أنه مكتب غير مرخص، بغرض منع أعضاء المكتب التنفيذي في دمشق وما حولها من الدخول للمشاركة في اجتماع المكتب التنفيذي الدوري الاعتيادي.
واعتبر القيادي  بهيئة التنسيق ، حسن عبد العظيم،  في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القرار ستنتج عنه انعكاسات خطيرة، ستؤثر سلباً على العملية السياسية التفاوضية، وعلى عمل اللجنة الدستورية كمفتاح لها.
وأفاد بأن مقر الاجتماع عقدت فيه هيئة التنسيق اجتماعاتها منذ 2011 وتعرفه القوات الأمنية، معتبرا أن الخطوة تصعيدية وخطيرة من قبل النظام وتدل على العودة إلى الممارسات التي لا تُؤمنُ بالعمل الحزبي الحر.
ولفت إلى أنّ النظام يعمل على وضع العقبات أمام المعارضة لعرقلة عملها ومؤتمراتها التي تبحث في الحلول السياسية وتسعى إلى إنجاح مختلف المسارات، ما دفع بعض أطراف المعارضة سابقا  إلى عقد اجتماعاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بدوره أفاد عبد الله حاج محمد، الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري،  في حديث مع المرصد  بأنّ النظام لا يزال يعرقل أي عمل سياسي للوصول إلى هيئة حكم كاملة الصلاحية، ملاحظا أن “النظام يرهبه صوت الداخل ومكونات “جود” وهيئة التنسيق التي تُغطّي كامل سورية، وهو لا يريد الحوار ولا الحلول السياسية السلمية وهدفه إلغاء مسار جنيف، فقط يستغلّ منصات الحوار المختلفة لمزيد المماطلة وعدم المضي في تنفيذ القرارات الأممية وأبرزها القرار 2254 الذي  ينصّ على صياغة دستور جديد وتحقيق انتقال سياسي للسلطة، وجميعها خطوات لا يريدها النظام “.
وفي ظل ما يحدث، يندّد المرصد السوري لحقوق الانسان بمواصلة مصادرة الحقّ في الاجتماعات الحزبية من قبل أجهزة النظام، حيث يمثل منع الاجتماع عودة إلى الوراء، مذكّرا أن اجراءات المنع  تتعارض مع ما سبق أن التزمت به الجمهورية العربية السورية بتعزيز وضمان حقوق الإنسان وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي انضمت إليها دمشق، إلا أن السلطات الحاكمة عبثت بها في ضرب للقوانين الدولية.
ويجدّد المرصد ،كمنظمة حقوقية، تمسكه بمبادئ القانون الدولي كونه يشكل الأساس المتين لاحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والمعتقد، بعيدا عن أي شكل من أشكال الترهيب والإكراه.