المرصد: «جنيف – 2» لن يوقف القتال في سوريا

استبعد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن يكون لمؤتمر «جنيف – 2» المزمع عقده حول الأزمة السورية أي تأثير على الأوضاع بالداخل السوري «إذا ما عقد». وقال عبدالرحمن «المعارضة السورية المسلحة الفاعلة لا تعترف بتمثيل حقيقي لها من قبل أي كيان سياسي معارض». وأضاف «الكتائب الفاعلة على الأرض في سوريا هي كتائب متشددة في أغلبيتها الساحقة، ومصطلح الجيش الحر مصطلح إعلامي يطلق على كل من يقاتل النظام السوري ولا يعبر عن تنظيم موحد». وتساءل «هل شاهدنا يوماً أي مسؤول بهذا الجيش الحر يصدر قراراً ويتم تنفيذه علي الأرض؟».

وفيما يتعلق باستعادة المقاتلين الأكراد لمناطقهم التي كان قد سيطر عليها مقاتلون متطرفون على رأسهم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة اختصاراً بـ«داعش» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي. وأعرب عبد الرحمن عن ثقته في ما يؤكده الأكراد من تمسكهم بوحدة سوريا.

وأكد عدم سيطرة الوحدات الكردية حتى الآن على كامل المناطق الكردية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذه السيطرة غير الكاملة مهددة في أي لحظة بقدرة المقاتلين المتطرفين على محاصرتهم، خاصة مع عدم وجود نقاط تواصل جغرافي بين المناطق الكردية في الحسكة ومدين عفرين بحلب.

أ

لى ذلك قالت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» السورية المعارضة بالداخل، إنها غير مستعدة لمفاوضة أو محاورة «أي طرف مشارك في السلطة السورية» في مؤتمر «جنيف – 2» الرامي لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وذلك في إشارة إلى قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري الذي أقيل مؤخراً. ونفى المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، في بيان تصريحات لجميل تحدث فيها عن تنسيق مستمر بين حزب «الإرادة الشعبية» الذي يتزعمه وبين هيئة التنسيق.

 

وأكد عبد العظيم على عدم صحة هذه التصريحات، مشيراً إلى أن الهيئة التي تعد أكبر فئات المعارضة بالداخل، «تعمل بجدية واهتمام لتوحيد قوى المعارضة الوطنية التي ترفض العنف والتدخل العسكري الخارجي وتتبنى الحل السياسي».

وشدد المعارض السوري البارز على أن هيئة التنسيق «تميز بين قوى المعارضة الفعلية وبين قوى مشاركة في الحكم»، مضيفاً أنه «من هذا المنطلق لا تحاور الهيئة أو تفاوض أي طرف مشارك في السلطة سابقاً ولاحقاً».

وكان جميل الذي أعفاه الرئيس بشار الأسد الأسبوع الماضي من منصبه، أعلن في مقابلة نشرت أمس الأول، أنه يريد المشاركة في «جنيف – 2» المرتقب كأحد ممثلي المعارضة. وجميل، المعارض القديم الذي عينه الأسد نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، قال للسفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد خلال لقاء جمعهما في جنيف في 26 أكتوبر المنصرم إنه يرغب بالمشاركة في مؤتمر السلام، كأحد ممثلي المعارضة السورية.

ولكنّ مصدراً سورياً أكد في حينه أن السفير الأميركي رفض طلب جميل قائلًا له إنه من الصعب أن يكون مسؤولًا في الحكومة السورية وفي الوقت نفسه، ممثلاً عن المعارضة.

مطاعم «كاي أف سي» تغلق آخر فروعها

دمشق (أ ف ب) – أغلقت سلسلة مطاعم «كاي اف سي» الأميركية الشهيرة للوجبات السريعة آخر فروعها في سوريا نهاية أكتوبر الماضي، بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها، بحسب ما أفاد تجار في دمشق. وأقفل المحل الأخير الواقع في حي أبو رمانة الراقي وسط دمشق، وهو السابع ضمن الفروع التي أقفلت تباعاً. ورفعت الإدارة على واجهة المتجر لافتة كتب فيها «المحل مغلق. الرجاء ترك رقم الموبايل إذا رغبتم بشراء المحل».

وكانت «كاي اف سي» أولى المطاعم الأميركية للوجبات السريعة التي تفتح فروعاً لها في سوريا عام 2006. وأبقت هذه الفروع أبوابها مفتوحة رغم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على دمشق منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس 2011. وأشار تجار في العاصمة السورية إلى أن «الشركة عرفت مصاعب مختلفة» خلال الأشهر الماضية، منها استحالة الحصول على «مواد ذات جودة عالية». وتراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير منذ بدء الأزمة السورية، وبات إيصال المواد من منطقة إلى أخرى بالغ الصعوبة بسبب تدهور الوضع الأمني. وبحسب خبراء اقتصاديين، أدى النزاع كذلك إلى تراجع القدرة الشرائية للسوريين، مما جعل من أسعار «كاي اف سي» تفوق قدرة عدد كبير من الزبائن على التحمل، لا سيما مع تراجع الليرة السورية أمام الدولار.

الاتحاد