المرصد: حوالى 1200 قتيل حصيلة شهرين من المعارك في عين العرب

بيروت- (أ ف ب): بلغ عدد القتلى في معركة عين العرب السورية خلال شهرين 1153، غالبيتهم العظمى من مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” و”وحدات حماية الشعب” الكردية، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد، في حين يبدو ان زمام المبادرة انتقل الى الطرف الكردي ميدانيا.

ونفذت طائرات الائتلاف الدولي الليلة الماضية غارات عدة على مواقع للتنظيم المتطرف في المدينة، في وقت تتواصل فيه المعارك منذ اكثر من سبعين ساعة في جنوب المدينة الحدودية مع تركيا بعد ان كانت شهدت على مدى اسبوعين تراجعا في حدتها ومراوحة.

واشار المرصد الى “اشتباكات عنيفة متواصلة منذ اكثر من سبعين ساعة بين مقاتلي الطرفين في الجبهة الجنوبية للمدينة، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين”.

واوضح ان المعارك ترافقت “مع قصف من جانب وحدات الحماية وقوات البشمركة العراقية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية” في عين العرب. كما تزامنت مع تنفيذ طائرات الئتلاف بقيادة الولايات المتحدة اربع غارات على المدينة بين مساء السبت وفجر الاحد.

من جهة اخرى، ذكر المرصد ان المقاتلين الاكراد “نفذوا عملية ضد قوة من تنظيم الدولة الاسلامية في الريف الشرقي لكوباني، على بعد اكثر من عشرة كيلومترات من المدينة، اذ قاموا بتفجير عربة للتنظيم خلال مرورها مع ركابها، ما نتسبب بمقتل ثلاثة من عناصره”.

وقال المرصد ان 23 عنصرا من تنظيم “الدولة الاسلامية” على الاقل، بينهم قياديان، قتلوا منذ مساء السبت وحتى صباح الاحد في كوباني ومحيطها في المعارك والعمليات، بينما قتل اربعة مقاتلين اكراد.

وأوضح الصحافي الكردي مصطفى عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية مع كوباني والذي يتابع عن كثب الوضع في المدينة ان آخر غارة تمت “قرابة الثالثة فجرا (1,00 ت غ)، وكانت عنيفة جدا”.

وقال “سمع صوت الانفجارات الناتجة عن الغارة على بعد حوالى عشرين كيلومترا من كوباني، بينما اهتزت سيارات الصحافيين الموجودين على الحدود”. واكد ان المعارك شهدت تصعيدا خلال الساعات الماضية، لا سيما على المحور الجنوبي والجنوبي الشرقي.

وقال عبدي “نتيجة غارات الطيران ودخول قوات البشمركة والجيش الحر لمساندة وحدات حماية الشعب في كوباني، انتقلت المدينة من مرحلة الدفاع والخوف على سقوطها، الى مرحلة الهجوم والثقة بصمودها”.

وذكر ان “خط الجبهة تغير بعد هذه التطورات لصالح وحدات حماية الشعب حوالى مئتي متر على المحورين الشرقي والجنوبي. انه تغيير طفيف، لكن المقاتلين الاكراد يتقدمون ببطء، لان اي تقدم متسرع سيكون مكلفا بسبب المفخخات التي يزرعها تنظيم داعش”.

وقال عبدي ان “وحدات حماية الشعب تنفذ يوميا عمليات اقتحام في محاولة لاسترجاع الارض التي احتلها داعش”.

وبدأ تنظيم “الدولة الاسلامية” هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/ سبتمبر، واستولى في طريقه اليها على عشرات القرى والبلدات، ودخلها في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر، وتمكن من السيطرة على اكثر من نصفها.

وبعد موافقة تركيا، عبرت قوة من الجيش الحر الحدود الى عين العرب، ليصل عدد مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون الى جانب الاكراد في كوباني الى مئة تقريبا، ثم انضمت ايضا الى “وحدات حماية الشعب” قوة من المقاتلين الاكراد العراقيين المسلحين تسليحا جيدا.

وشكل ذلك، إلى جانب تكثيف الائتلاف الدولي لغاراته في كوباني ومحيطها، بمثابة نقطة تحول في المعارك.

واعلن المرصد الاحد توثيق 1153 قتيلا في منطقة كوباني منذ فجر 16 أيلول/ سبتمبر، تاريخ بدء “الدولة الإسلامية” هجومه نحو عين العرب وحتى منتصف ليل السبت الأحد.

واوضح ان القتلى هم 27 مدنيا كرديا، بينهم من اعدموا على ايدي التنظيم و”فصلت رؤوسهم عن اجسادهم”، و398 من عناصر “وحدات حماية الشعب” وقوات الأمن الداخلي الكردية “الأسايش”، و712 مقاتلا من “الدولة الإسلامية”، بينهم 23 “فجروا أنفسهم بعربات مفخخة في المدينة وريفها”، و16 مقاتلا من كتائب الجيش الحر.

 

المصدر : القدس العربي