المرصد: 2900 قتيل جراء قصف طائرات التحالف مناطق في سورية خلال 9 أشهر

17

الأمم المتحدة: قوات الأسد والمعارضة تستهدف المدنيين بالقتل والتجويع

عواصم ـ وكالات ـ نيويورك ـ «القدس العربي»: قال محققون تابعون للأمم المتحدة امس الثلاثاء إن قوات الحكومة السورية ألقت براميل متفجرة على حلب بصورة شبه يومية هذا العام على نحو يصل إلى حد جريمة حرب تستهدف المدنيين، كما أن القصف الذي تشنه المعارضة أسقط ضحايا بالجملة.
وقال المحققون الدوليون في أحدث تقرير لهـم إن قوات الجيش وفصائل المعارضة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية فرضت حصارا على عدد من المناطق مما أحدث «أثرا مدمرا» وحرم السـكان من الغــذاء والـدواء وتسـبب في سـوء تغـذية وجـوع.
وقال باولو بينييرو رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان «حملة القصف والغارات الجوية التي تنفذها الحكومة يصاحبها حصار مناطق واعتقال واختفاء ذكور معظمهم في سن القتال من المناطق المضطربة عند نقاط التفتيش التابعة لها.»
وأضاف «إن تعرض مناطق مأهولة بالمدنيين لقصف جماعات مسلحة غير تابعة للدولة – تتضمن «داعش» (الدولة الإسلامية) و»جبهة النصرة» و»جيش الإسلام» وإن كانت لا تقتصر عليها- روع الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في مناطق تسيطر عليها الحكومة.»
وسقط أكثر من 220 ألف قتيل في الصراع الدائر منذ أربع سنوات ونزح أربعة ملايين خارج سوريا.
وقال الخبراء المستقلون إن الطائرات الحكومية قصفت مناطق بمحافظة حلب بشرق البلاد «ببراميل متفجرة في الغالب وبصورة شبه يومية». كما كثفت قصفها لبلدات ومدن في درعا وإدلب.
وجاء في التقرير «استمرار استخدام البراميل المتفجرة في حملات جوية تستهدف مناطق بأكملها وليس أهدافا محددة ينتهك القانون الإنساني الدولي ويصل -كما تم التوثيق سابقا- إلى حد جريمة حرب تستهدف مدنيين.»
ووضع المحققـون خمـس قـوائم سـرية ضمت أسـماء المشـتبه بارتكابهم جرائـم حـرب من كـل الأطـراف وقالوا «يجري توثيق مسارات طائرات الهليكوبتر المسؤولة عن إلقاء البراميل المتفجرة. لا بد من مساءلة قائدي القواعد والمطارات التـي تـم شحـن طائـرات الهليكـوبتر فيـها والتـي أقلـعت منها.»
ورفض السفير السوري حسام الدين علاء نتائج التحقيق فيما يخص ممارسات حكومته وقال «ارتكبت جماعة داعش الإرهابية مذابح في تدمر وأوقعت المئات بين قتيل وجريح ومع ذلك لا يبدو أن تلك الجرائم وجدت سبيلها للتقرير.»
واتهم علاء محققي الأمم المتحدة «بالتواطؤ والانحياز» لعدم إدانتهم تركيا والسعودية وقطر لدعمها الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وشجب السفير الأمريكي كيث هاربر استخدام حكومة دمشق للبراميل المتفجرة وسجن «عشرات الآلاف من السوريين وإخضاعهم للتعذيب والعنف الجنسي وأحوال غير إنسانية وحرمانهم من المحاكمات العادلة».
إلى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 2896 شخصا جراء غارات التحالف العربي – الدولي، وضرباته الصاروخية على مناطق في سوريا منذ 23 من شهر أيلول/سبتمبر 2014، وحتى امس الثلاثاء.
وقال المرصد في بيان امس إن المئات أصيبوا في الغارات والضربات ذاتها، غالبيتهم الساحقة من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)».
وأشار إلى أن من ضمن القتلى 162 مدنيا سوريا بينهم 51 طفلا دون سن الـ18 جراء ضربات التحالف الصاروخية وغارات طائراته الحربية على مناطق في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب.
ولفت المرصد إلى مقتل حوالي 2628 من تنظيم (داعش) غالبيتهم من جنسيات غير سورية، جراء الضربات الصاروخية وغارات طائرات التحالف على تجمعات وتمركزات ومقار التنظيم ومحطات نفطية في محافظات حماه وحلب وحمص والحسكة والرقة ودير الزور.
وأشار المرصد إلى أن ما لا يقل عن 105 مقاتلين من «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) قتلوا في ضربات صاروخية نفذها التحالف على مقار للجبهة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي.

 

المصدر: القدس العربي