المزيد من الخسائر البشرية ترفع إلى 52 عدد القتلى من الميليشيات الموالية للنظام على طريق طهران – بيروت

27

تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها على خلفية الضربات الجوية التي استهدفت الميليشيات الموالية لقوات النظام بالقرب من منطقة البوكمال أقصى شرق دير الزور عند الحدود السورية – العراقية قبيل منتصف ليل أمس الأحد، حيث ارتفع إلى 52 عدد قتلى الميلشيات هذه، بينهم نحو 16 من الجنسية السورية والبقية من حزب الله، ولم يعلم حتى اللحظة فيما إذا كانوا من الجنسية العراقية أو اللبنانية، قتلوا جميعاً في الاستهداف، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة ووجود مفقودين.

يذكر أن المرصد السوري نشر يوم أمس الأحد الـ 17 من شهر حزيران / يونيو الجاري، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن تحضيرات تجري لعملية عسكرية واسعة في بادية دير الزور ضمن القطاع الشرقي من المحافظة في غرب نهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد لحشد عناصره وآلياته في المنطقة الممتدة بين البوكمال والميادين، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالتزامن مع تحشد في المنطقة الممتدة بين البوكمال والمحطة الثانية (التي تو)، إذ يعمد تنظيم “الدولة الإسلامية” للتحضر لهجوم عنيف ضد قوات النظام والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

هذه التحضيرات جاءت بعد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من الاستيلاء على أسلحة وذخيرة ومعدات بكميات كبيرة، خلال هجماته ضد قوات النظام وحلفائها في غرب نهر الفرات ومدينة البوكمال ومحطة (التي تو)، وبعد تمكن المئات من عناصرها من عبور نهر الفرات، والانتقال من الضفة الشرقية للنهر إلى الضفة الغربية، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هذه التحضيرات تتزامن مع تخوف لدى القوات الإيرانية من تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من قطع الطريق الاستراتيجي الأهم لديها، وهو طريق طهران – بيروت البري، والذي قاد معارك استكمال فتحه بالسيطرة على البوكمال، قائد فيلق القدس والجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في أواخر العام 2017، فيما يأتي التخوف الإيراني من السيطرة على البوكمال وقطع طريق طهران – بيروت، بعد غياب الطائرات الروسية عن دعم الإيرانيين والمسلحين غير السوريين الموالين للنظام، في عملياتهم، وعدم مساندتهم في صد هجمات التنظيم التي تصاعدت منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، كما نشر المرصد السوري قبل نحو 24 ساعة أن مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، ضمن باديتي حمص ودير الزور، تشهد تحركات من قبل التنظيم واستنفارات من قبل عناصره، ورجحت المصادر أن يقوم التنظيم بتنفيذ هجمات جديدة ضد قوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، في مواقعه بمحيط البلدات والمدن والقرى الواقعة في غرب نهر الفرات، بعد نحو 48 ساعة من آخر هجوم لعناصر التنظيم على بادية الميادين، حيث يسعى التنظيم لإنهاك قوات النظام وتكبيده أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية، وتشتيت صفوفه.

أيضاً كان المرصد السوري نشر يوم الثلاثاء الفائت، أن قوات النظام تواصل مع حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، استقدام التعزيزات العسكرية إلى البادية السورية، حيث استقدمت قوات النظام مجدداً عشرات الآليات العسكرية التي تحمل معدات وأسلحة وذخيرة وعلى متنها المئات من عناصر قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية استقدام التعزيزات تأتي في محاولة من قوات النظام لتحصين مواقعها وتعزيز تواجدها في البادية، خشية هجوم كبير قد ينفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” ضدها في باديتي حمص ودير الزور، في محاولة لتوسعة الجيوب التي يسيطر عليها في المنطقة، وإعادة إحياء مناطق سيطرته على الأرض السورية، في ظل الهجمات التي تشن ضده سواء من قبل قوات النظام وحلفائها، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقواته الفرنسية والأمريكية والإيطالية والأوربية، حيث يسعى التنظيم المتواجد في مثلث السخنة – جبل أبو رجيم – الطيبة في غرب طريق تدمر – السخنة – دير الزور، إلى توسعة سيطرته بشكل أكبر وسط تحضيرات متتالية يجريها التنظيم لتوسعة نطاق هجماته وزيادة حجمها.