المسلحون يستهدفون حلب بالصواريخ

16

لا يزال المسلحون يستهدفون المدنيين في حلب، وسط فشل إستراتيجيتهم في اقتحام المدينة، فيما كانت السلطات التركية تغلق المعبر الحدودي مع بلدة تل أبيض، مانعة اللاجئين السوريين من العودة إلى مناطقهم.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، «أصاب صاروخ مبنى من ثلاث طبقات في شارع تشرين في غرب حلب، ما تسبب بانهياره ومقتل ثمانية أشخاص».
وصعَّدت المجموعات المسلحة، التي تسيطر على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، منذ الاثنين الماضي قصفها بالمدفعية وقذائف الهاون والصواريخ على الأحياء الغربية، ما أوقع 63 قتيلا بين المدنيين، بالإضافة إلى مئات الجرحى.
وشن مسلحون متشددون هجوماً عنيفاً على حي الخالدية شمال المدينة، تزامن مع ضخ إعلامي يفيد بسيطرة المسلحين على الحي، الأمر الذي تسبب بنزوح معظم سكانه، قبل أن يتبين أن ما جرى هو اشتباكات عنيفة بعيدة عن الحي، وأن حيهم آمن فعاد النازحون بعد ساعات من الشائعات.
وقال مصدر عسكري، لـ«السفير»، إن «المسلحين، وبعد فشلهم في اختراق الحي، حاولوا بث الشائعات لزعزعة صفوف القوات المدافعة عن حلب»، مؤكداً أن المسلحين فشلوا في تحقيق أي اختراق على الأرض، في حين اقتصر نشاطهم على استهداف بعض أحياء المدينة بالقذائف.
وقتل المسؤول العسكري لتجمع «كتائب حريتان» التابعة لـ «الجبهة الشامية» إسماعيل الأخرس، الملقب «ابو حمزة»، وذلك خلال الاشتباكات التي دارت بين القوات السورية والمسلحين في محيط منطقة باشكوي شمال حلب.
وأعلنت «الجبهة الشامية»، في بيان، انه «تم قبول طلب الاستقالة المقدم من القائد العام للجبهة الشامية عبد العزيز سلامة»، مضيفة «تم تعيين محمد علي الحركوش (أبو عمرو) قائداً عاماً للجبهة الشامية».
وفي القنيطرة، قال مصدر عسكري، لوكالة الأنباء السورية ـ «سانا»، إن «وحدات من الجيش قضت على العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية المدعومة من كيان العدو الإسرائيلي، في ضربات مكثفة على محاور تحركاتهم وخطوط إمدادهم في محيط تل كروم جبا وجباتا الخشب والطيحة ومسحرة في الريف الشمالي الشرقي».
وأغلقت تركيا معبر أقجه قلعة على الحدود مع سوريا، لمنع اللاجئين السوريين الذين فروا من القتال في بلدة تل أبيض من العودة إليها.
وذكرت قوات الأمن التركية إنها لم تسمح للاجئين بالعبور لأن «وحدات حماية الشعب» الكردية أغلقت الباب على الجانب الآخر من الحدود، غير أن الوحدات نفت أن يكون هذا هو السبب.
وعاد مئات السوريين إلى ديارهم، أمس الأول، بعد عودة الهدوء إلى المدينة، التي سيطر المقاتلون الأكراد عليها، لكن السلطات التركية لم تسمح، أمس، لحوالى 200 لاجئ بالعبور. وقال هؤلاء إنهم ابلغوا أن الحدود لن تفتح حتى الاثنين المقبل، ما يعني أنهم سيفوتون الاحتفال ببداية شهر رمضان في بيوتهم.
وقال أمين (60 عاماً) «أتينا إلى البوابة على أمل العبور إلى تل أبيض، أنا انتظر منذ السابعة صباحا لكنهم لا يسمحون لنا بالمرور».
وأضاف «لو كان في قلوبهم القليل من الرحمة، فيسمحون لنا بالعودة إلى بيوتنا. إنه شهر رمضان».
ونفت «وحدات حماية الشعب»، التي تسيطر على تل ابيض أن تكون مسؤولة عن إقفال المعبر. وقال المتحدث باسمها ريدور خليل «من جهتنا، الحدود مفتوحة. الأتراك هم الذين أغلقوا الحدود من جانبهم»، مضيفاً أن الناس ما زالوا يعودون من خلال معابر غير رسمية.
(«السفير»، «سانا»، ا ف ب)

 

المصدر: السفير