المشافي الخاصة بحمص تستغل توقف الولادات القيصرية وترفع تكاليفها

1٬170

محافظة حمص: ارتفعت تكاليف العمليات الجراحية ضمن المستشفيات الخاصة بحمص بشكل غير مسبوق خلال الفترة الراهنة، لا سيما عمليات الولادة القيصرية التي تخطت تكلفتها حاجز الـ 2 مليون ليرة سورية ما يعادل راتب موظف حكومي لمدة عام كامل.

وأضاف نشطاء المرصد أن الأطباء وأصحاب المستشفيات الخاصة يتذرعون بأن السبب الرئيسي لارتفاع كلفة عمليات الولادات وغيرها من العمليات الجراحية تتحمل مسؤوليته الحكومة السورية بالدرجة الأولى ومن خلفها وزارة الصحة التابعة لها بعد القرارات المتتالية التي تمّ اتخاذها بغية رفع أسعار الأدوية، الأمر الذي زاد بدوره من التكلفة المالية التي يترتب على المريض دفعها.

(م.خ ) أحد أهالي مدينة حمص والذي أُجبر على دفع مبلغ مليوني ليرة سورية مقابل عملية ولادة قيصرية لزوجته قال في حديثه للمرصد: على الرغم من وجود المستشفى الوطني في مدينة حمص (المجاني) إلا أن قسم الولادات غير مفعل بداخلة على العكس تماماً من المستشفيات الخاصة التي وجدت بهذا الجانب فرصة للتحكم بحالات الولادة المستعصية والتي تستوجب إخضاع الحامل لعمل جراحي بشكل عاجل، الأمر الذي يحتّم على ذويها تكبد العناء لتأمين أجور المستشفيات التي باتت أشبه ما تكون لمقصلة على رقاب المراجعين.

وأضاف أنه حاول جاهداً الحصول على دور قريب ضمن الأدوار التي يتم منحها من قبل جمعية (كاراكاس) التي أعلنت عن دعم مجموعة من العمليات وتحمل نفقتها مطلع الشهر الجاري، إلا أن اكتظاظ المرضى أمام مبنى الجمعية في حي الغوطة لم يمكنه من الوصول إلى نتيجة تسعف آلم زوجته التي تعثر مخاضها وباتت بحاجة لعملية مستعجلة نظراً للخطورة التي ألمّت بالجنين وأمه على حدّ سواء.

وبحسب نشطاء المرصد: فإن إدارة المستشفيات الخاصة في مدينة حمص تفرض على حالات الولادات القيصرية أو العادية على حدّ سواء دفع تكاليف إضافية زيادة عن الأجرة المتفق عليها (2 مليون ليرة سورية) تتمثل بكشفية طبيب الأطفال الذي يحضر بشكل تلقائي عقب الولادة، بالإضافة لإيداع الطفل حديث الولادة في الليلة الأولى ضمن حضانة الأطفال بكلفة وسطية تقدر بنحو 150 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة.

تجدر الإشارة إلى أن “جمعية البر والخدمات الاجتماعية” في مدينة حمص قلّصت من مساهمتها بالعمليات الجراحية القيصرية للولادات منذ منتصف العام الجاري، والتي كانت تقدر بنحو 50 بالمئة من كلفة العملية لتتراجع خلال الفترة الراهنة إلى 20 بالمئة فقط للعمليات التي يتم إجراؤها ضمن أروقة “مستشفى الكندي” فقط دون غيره.