المشافي الخاصة في مناطق “الإدارة الذاتية” تُضاعف معاناة الأهالي

 

محافظة الحسكة: يبدي أهالي القامشلي والحسكة، استيائهم من استغلال الأطباء في المشافي الخاصة للمرضى، حيث يحتجزون المرضى ريثما يتم تسديد تكاليف العلاج، بمبالغ تفوق قدرة المريض، ما خلق حالة استياء لدى الأهالي ولاسيما أنهم يعيشون أوضاع صعبة، حيث أن الفقر بات واقع حال جميع السوريين في مختلف المناطق.
وفي سياق ذلك، احتجز مشفى في ناحية عامودا التابعة لمدينة القامشلي مريض (ج.ع) من أهالي الحسكة، لعدم تسديد تكاليف العلاج في المشفى، وطالبت إدارة المشفى نحو خمسة مليون ونصف ليرة سورية، بحجة انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل العملة الأجنبية الدولار الأمريكي.
وأبلغت الإدارة أنه في حال لم يتم سداد المبلغ، سيبقى المريض محتجزاً في المشفى مع زيادة التكاليف التي تقدر بـ 100 ألف ليرة سورية عن اليوم الواحد، وهو مايعحز عنه ليناشد المريض بدوره المنظمات الإنسانية بمد يد العون له.
على صعيد متصل، قامت هيئة الصحة بالتعاون مع مديرية الصحة في ناحية المالكية/ ديريك بريف القامشلي في 3 نيسان الجاري بإغلاق قسم “الكوفيد” في المدينة بشكل كامل، فضلاً عن فصل 50 موظفا من الأطباء والممرضين والمسعفين، مع تحويل كافة المرضى إلى مشافي القامشلي، ما شكل أعباء إضافية على المرضى.
كما امتنعت الهيئة على مدار أربعة أشهر عن دفع كامل مستحقات الموظفين ضمن المشفى والتي تقدر 400 دولار للشهر الواحد، بدون تقديم أي مبررات حيال ذلك.
وبصدد ذلك، قال المواطن (س.م) سائق سيارة الإسعاف في مشفى “الكوفيد” في القامشلي الواقع على طريق الحزام، بأن إدارة المشفى لم تدفع مستحقاتهم الشهرية على مدار أربعة أشهر، دون معرفة الأسباب، منوهاً إلى أن خلال هذه الفترة يعتمد في تأمين قوته اليومي على اقتراض المبالغ من أقربائه، تزامنا مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي في الأسواق، مناشداً الجهات المعنية بالتدخل لإيجاد آلية لدفع مستحقات العاملين، باعتباره المصدر الوحيد للدخل لديهم.
من جانبه قال (أ.س) من أهالي محافظة الحسكة، بأن المشافي الخاصة في محافظة الحسكة هدفها ربحية غير إنسانية، منوهاً إلى أنه في أغلب الأحيان يضطرون للذهاب إلى المشافي الخاصة كون المشافي العامة تفتقر إلى الخدمات والرعاية الكاملة، مضيفاً أن على الجهة الراعية والمسؤولة عن المشافي إعادة مفاهيمها حيال المشافي العامة، فالعائلات الفقيرة لا تملك القدرة في تلقي العلاج في المشافي الخاصة.
في حين يقول (ع.ش) أنه دفع لمشفى السلام في مدينة قامشلي حوالي مليون ليرة سورية، جراء قيام بعملية لطفلته البالغة من العمر 4 سنوات، وهو مبلغ كبير وغير قادر على تأمينه بمفرده، ولولا تلقيه مساعدات من فاعلي الخير.
والجدير ذكره، أن المشافي الخاصة في مناطق “الإدارة الذاتية” تستغل عدم وجود رقابة مُنظمة على القطاع الطبي الخاص، لتضبط حالات الاستغلال ومعاقبة التصرفات غير إنسانية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد