المعابر المصطنعة باب لتمويل الفصائل وسرقة أتعاب السكان في شمال غرب سوريا

43

أصبحت المعابر بين مناطق النظام السوري والفصائل الموالية بتركيا وأمراء هيئة تحرير الشام ضرورة لتمويل لتلك الجماعات التي تسيطر على خيرات ومقدرات السكان، ففي محافظة إدلب يبلغ سعر “صفيحة” زيت الزيتون 16 كغ نحو 18 ألف ليرة سورية، بينما يتجاوز سعرها 20 ألف في مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا شمال حلب، وفي مناطق سيطرة النظام السوري يتجاوز سعرها 25 الف ليرة سورية، حيث يصدر التجار زيت إدلب إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، عبر معابر وعلاقات التجار بتلك الفصائل المتعطشة للمال. وفي مناطق النظام السوري، يحصل القائمين على تلك المعابر على مبالغ مختلفة تتجاوز 500 ليرة سورية على كل “صفيحة”، حيث يذهب زيت المناطق المحررة عبر قطع الطرقات عن التجار الصغار وفتحها لتاجر موالي لتلك الفصائل ويعمل لصالحهم، لتذهب مرابح هذه التجارة إليه فقط. وفي إدلب، علم “المرصد السوري” أن تجارة الزيت تتم عبر تاجر له علاقات وشراكات مع احد امراء “تحرير الشام”.

وعملت “تحرير الشام” وحكومة “الإنقاذ” على استحداث ما يسمى بـ”الهيئة العامة للزكاة” والتي أجبرت المزارعين على دفع 5% من إنتاجهم، وتحت طائلة المسؤولية والعقاب في حال الرفض.

كما رصد “المرصد السوري” توزيع الهيئة العامة للزكاة قسماً من ما أخذت من المزارعين، فيما قال أحد المستفيدين، وهو مقاتل في صفوف “تحرير الشام”: (أعطوني تنكة زيت رائحتها معفنة)، في إشارة منه إلى استبدال الزيت الجديد بآخر قديم أو فاسد.

وكانت “تحرير الشام” حاصرت مدينة “كفرتخاريم” وقصفتها بالمدفعية بسبب طرد الأهالي للجان الزكاة من معاصر الزيتون.

في سياق ذلك، ارتفعت أسعار المواشي واللحوم ارتفاعاً كبيرا في آب/أغسطس الماضي من العام الجاري، بسبب عمليات التهريب إلى مناطق سيطرة النظام السوري، مروراً بمنطقة عفرين وريف حلب الشمالي، وبطرق أخرى من ريف حلب الجنوبي وباتجاه مدينة حماة.

وتعد المعابر باب رزق للفصائل وأمراء الحرب تدخل المليارات شهرياً، وهو باب تمويل لهم على مرأى الدول التي تدعم تلك الفصائل.