المعارضة السورية المسلحة في حي جوبر تستعد لهجوم بري للنظام

اندلعت الأربعاء اشتباكات بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة في محيط حي جوبر بدمشق، وسط قصف مدفعي وصاروخي على الحي وفق ما ذكر ناشطون، في حين أعلنت المعارضة عن مقتل عشرة مقاتلين من قوات النظام، بكمين في بلدة عين ترما.

بينما تتواصلُ المساعي الدوليةِ الراميةِ إلى توسيعِ وقفِ إطلاق النار في محافظات ومدن سورية أخرى، لا يَنْكَفُ النظام السوري عن قصف آخر معاقل معارضيه في الغوطة الشرقية، وتكثيفه خلال الفترة الماضية، ما حذا بالمعارضة المسلحة في حي جوبر وعين ترما، إلى رفع حالة التأهب والإستعداد لهجوم بري قد تشنه قوات النظام والمليشيات المساندة له، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وتحت ذريعةِ قصف الجماعات المتشددة في الغوطة الشرقية، يكثف النظام قصفه على البلدتين المشمولتين باتفاقِ وقف إطلاق النار، ضاربا بَعَرْضِ الحائط الهدنة التي توسطت بها روسيا وجرى الإعلان عنها قبل أسابيع، وقالت المعارضة إن النظام يستغل الهدنة من أجل تحقيق مكاسب عسكريةٍ على الأرض.

وفي الحديث عن المكاسب، فالمعطيات على أرض الميدان تشير عكس ذلك، فقد خسر النظام السوري خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نحو عشرين مقاتلا من الفرقة الرابعة ودبابتين، بعد محاولة فاشلة في التقدم على محور حي جوبر وبلدة عين ترما، وسط تمهيد جوي ومدفعي سبقها، بَحَسَبِ ماذكرت المعارضة السورية وأكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكانت منظومة الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، قد نشرت إحصائية لقصف قوات النظام لبلدة عين ترما منذ السادس عشر من تموز/يوليو الماضي، وحتى السابع من آب/أغسطس الجاري، حيث تعرضت أحياء البلدة لـمئة وسبعة وثمانين غارة جوية، و مئة وسبعة وسبعين قذيفةِ مدفعية، أسفرت عن قتل خمسين مدنيا وإصابة أربعة وسبعين آخرين.

كل ذلك في ظل هدنة ترعاها روسيا، ولكن سِتُ سنواتٍ بقيت فيها الغوطة الشرقية تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة، وشوكة في حلق الأسد ونظامه وحلفائه، كيف لا وهي على مرمى حجر من قصر رأس النظام، يقول المعارضون!

المصدر: الان