المعارضة السورية بدعم من الجناح السوري لتنظيم القاعدة تسيطر على اهم معبر بين الاردن وسوريا.. وزعيم جبهة النصرة يؤكد الحرص على عدم الاستئثار بحكم مدينة ادلب

سيطرت مجموعات من المعارضة السورية بدعم من الجناح السوري لتنظيم القاعدة، الاربعاء على اخر معبر بري مع الاردن كان لا يزال بين ايدي قوات النظام السوري، حسب ما اعلنت منظمة غير حكومية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان “الطيران المروحي السوري قصف بالبراميل المتفجرة اماكن قرب منطقة معبر نصيب عقب سيطرة الوية مقاتلة وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) على المعبر الحدودي بين الاراضي السورية والاردنية”.

واضاف “بذلك فان قوات النظام خسرت اخر تواجد لها في معبر رسمي مع الاردن”.

واوضح ان “المثلث الواصل بين معبر نصيب الحدودي وصولا للحدود مع الجولان السوري المحتل والحدود الاردنية، لم يعد به تواجد لقوات النظام” مشيرا الى ان هذه القوات “لا تزال تتواجد في اربعة مراكز عسكرية شرق معبر نصيب وصولا الى الحدود الادارية مع محافظة السويداء”.

وكان مقاتلو المعارضة بدأوا الثلاثاء هجومهم على معبر نصيب. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في حينه “في حال توصلوا الى السيطرة على المعبر يكونوا قد انهوا وجود النظام على طول الحدود مع الاردن”.

وكانت السلطات الاردنية قد اعلنت خلال النهار انها اغلقت “بشكل موقت” هذا المعبر مع سوريا بسبب المعارك بين المعارضة والجيش في الجانب السوري.
ويعرف معبر نصيب لدى الاردن باسم جابر. ومن خلال هذا المعبر تمر كل السلع من سوريا الى الاردن ومنه الى الخليج.
ومن جهة اخرى اكد زعيم تنظيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني الاربعاء حرص الجبهة على عدم الاستئثار بحكم مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، بعد ايام على سيطرة مقاتليه وفصائل اسلامية اخرى على كامل المدينة.
وقال الجولاني في تسجيل صوتي بثته شبكة المنارة البيضاء التابعة للتنظيم على موقعي يوتيوب وتويتر “نؤكد على عدم حرصنا على حكم المدينة او الاستئثار به دون غيرنا، وانما حرصنا ان تكون المدينة بأيد امينة يحققون فيها العدل ويسحقون الظلم(…) ويبسطون الشورى فإن الشورى خير نظام حكم امرنا الله بها”.
واضاف ان “مهمة الحفاظ عل النصر اشد صعوبة من تحقيق النصر(…) ولان الاعداء والمتربصين بنا يراهنون على خلافنا وسوء تدبيرنا وفشلنا بعد النصر”.
وجاءت كلمة الجولاني التي حملت عنوان “نصر من الله وفتح قريب” بعد سيطرة “جيش الفتح”، وهو ائتلاف يضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وكتائب اسلامية عدة ابرزها جبهة احرار الشام الاسلامية، يوم السبت الماضي على كامل مدينة ادلب، لتصبح بذلك مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد الرقة (شمال).
وتوقع محللون ان تسعى الجبهة بعد سيطرتها على ادلب الى انشاء “امارة” يكون الهدف منها منافسة دولة “الخلافة” التي اعلن تنظيم “الدولة الاسلامية” في نهاية حزيران/يونيو، اقامتها في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.
وشدد الجولاني على انه “لا بد من دفع اسباب الفرقة والخلاف” بين مختلف فصائل جيش الفتح التي دعاها الى ان تجمع قوتها “لنصرة الاسلام والمسلمين”.
واضاف “ان ريح النصر التي هبت على ارض الشام تثبت للجميع ان السعي خلف الغرب ودول الاقليم لتحقيق النصر لهو سعي خلف السراب”. واكد ان تحقيق “النصر” ليس ممكنا على “ايدي القتلة المجرمين او عملاء الغرب الذين ما فتئوا يطعنونا بظهورنا ليحظوا برضى الاميركيين (…)”.
وهنأ الجولاني اهالي المدينة بـ”النصر” متعهدا بحسن معاملتهم وتدبير شؤونهم، ودعا الى “تشكيل لجنة اشراف” من قبل الفصائل “تلبي احتياجات اهالي المدينة”.
كما شدد على ضرورة “الحفاظ على الممتلكات والخدمات والمرافق العامة” مناشدا “الموظفين العودة الى اعمالهم في القطاعات الخدمية”.
واشار زعيم جبهة النصرة الى اهمية “الاسراع في انشاء محكمة شرعية تقضي بين الناس وتفض الخصومات وتفصل بينهم في النزاعات”.
وفي موازاة تذكيره المقاتلين بانه لهم “اهلا محاصرين في دمشق وريف وحمص وحلب (…) ينتظرون نجدتكم فلا تخذلونهم”، اكد أن هيبة “المجاهدين والامراء ليست في ترويع الناس ولكن في تأمينهم وكف الظالم واخذ الحق للضعيف فيهاب القوي ويامن الضعيف، ويومها يلتف الناس حول المجاهدين بدلا من ان يلتفوا عليهم (…)”.
ويقود الجولاني جبهة النصرة التي انطلقت في كانون الثاني/يناير 2012 بعد اشهر على اندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري وتضم مجموعة من الجهاديين الذين قاتلوا في العراق.
ويتمركز مقاتلو الجبهة منذ نيسان/ابريل 2013 بشكل خاص في شمال غرب سوريا. وتعد النصرة من المجموعات الاكثر تنظيما وانضباطا وتحظى بحاضنة شعبية اكبر من تلك التي يحظى بها تنظيم “الدولة الاسلامية”.

بواسطةرأي اليوم.