المعارضة السورية تبدأ هجوماً جديداًلطرد قوات النظام من درعا

تجددت المعارك العنيفة أمس في مدينة درعا في جنوب سوريا بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة إثر هجوم شنه مقاتلو المعارضة وجبهة النصرة أطلقوا عليه «عاصفة الحق»، على أحياء تابعة لقوات النظام، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3216 شخصاً وجرح المئات أغلبيتهم من مقاتلي تنظيمي «داعش» وجبهة «النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) جراء ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي على مناطق في سوريا، خلال 10 أشهر، منذ يوم 23 سبتمبر /أيلول الماضي وحتى فجر أمس.

وأعلنت فصائل الجبهة الجنوبية المؤلفة من مجموعات مقاتلة عدة على حسابها على موقع «تويتر» استئناف «معركة تحرير درعا» بعد حوالى شهر من هجوم مماثل شنته على المدينة لم يحقق هدفه.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «تشن فصائل معارضة ومقاتلة هجوماً عنيفاً منذ صباح أمس على الأحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة درعا». وأفاد المرصد بوقوع «اشتباكات عنيفة.. وسط قصف متبادل بين الطرفين»، ما تسبب بمقتل «خمسة مقاتلين بينهم قائدا كتيبتين وقيادي في كتيبة ثالثة».

وذكر أن «الطيران الحربي شن غارة على مناطق في أطراف حي طريق السد بمدينة درعا، ليرتفع إلى 12 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مناطق في المدينة من دون أنباء عن إصابات».

وأصدرت القيادة العسكرية في الجبهة الجنوبية بياناً أعلنت فيه «البدء بمعركة عاصفة الحق» الهادفة إلى «تطهير محافظة درعا من قوات النظام بمشاركة عدد من الألوية التابعة لها في درعا». واعتبر البيان مدينة درعا «منطقة عسكرية إلى حين تحقيق كامل أهداف المعركة».

وقال المرصد إن الطيران المروحي ألقى بعد منتصف ليل الأربعاء برميلاً متفجراً على منطقة في قرية بريف حلب الشرقي ومعلومات عن مقتل مدنيين اثنين وسقوط جرحى.

ونفذ الطيران الحربي فجر أمس غارتين على مناطق في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، والتي يسيطر عليها تنظيم «داعش» ما أدى إلى سقوط جرحى.

وفي جبهة الزبداني ألقى الطيران المروحي المزيد من البراميل المتفجرة أمس ليرتفع إلى 14 برميلاً وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي الفصائل المسلحة ومقاتلين محليين من طرف قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في المدينة ومحيطها.

من جهة أخرى، قال المرصد في بيان أمس إن من ضمن المجموع العام للخسائر البشرية جراء غارات طائرات التحالف وضرباته الصاروخية 173 مدنياً بينهم 88 طفلاً وسيدة، كما قتل 2927 مقاتلاً على الأفل من تنظيم «داعش» أغلبيتهم من جنسيات غير سورية جراء الضربات الصاروخية وغارات طائرات التحالف العربي – الدولي على تجمعات وتمركزات ومقار للتنظيم ومحطات نفطية في محافظات حماة وحلب وحمص والحسكة والرقة ودير الزور.
كما لقي ما لا يقل عن 116 مقاتلاً من جبهة «النصرة» مصرعهم جراء ضربات صاروخية نفذها التحالف العربي – الدولي وغارات لطائراته على مقار لجبهة «النصرة» في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي من بينهم قياديون أجانب.

وأضاف المرصد أن الخسائر البشرية في صفوف عناصر تنظيم «داعش» وفصائل مسلحة أخرى هي أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل التنظيم على خسائره البشرية ولوجود معلومات عن مقتل 200 عنصر آخر على الأقل من التنظيم في الضربات التي نفذها التحالف الدولي على عدة مناطق في سوريا. (وكالات)

 
 

المصدر: الخليج