المعارضة السورية تدعو لتوسيع حظر الاسلحة الكيميائية

17808600120519113049732قتل ثلاثة اشخاص الاحد بينهم صحافي يعمل في صحيفة تصدرها منظمة شبابية رسمية، في تفجير عبوة ناسفة في محافظة ادلب شمال غرب البلاد، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا(، فيما طالبت المعارضة السورية المجتمع الدولي بتوسيع حظر استخدام ترسانة الاسلحة الكيميائية التابعة لنظام الرئيس بشار الاسد واتلافها، ليشمل منع استخدام القوة الجوية للنظام وصواريخه البالستية. وقالت الوكالة ‘استشهد الزميل الصحافي فخر الدين حسن مع مواطنين اثنين في تفجير ارهابي بعبوة ناسفة استهدف حافلة لنقل الركاب على طريق عام ادلب المسطومة’. واشارت الى ان التفجير ادى كذلك الى اصابة تسعة أشخاص بجروح. واوضحت الوكالة ان حسن ‘يحمل اجازة في الصحافة، ويعمل في صحيفة المسيرة التي تصدر عن منظمة اتحاد شبيبة الثورة’ الذي تأسس بموجب مرسوم تشريعي صادر عن الرئيس السوري مطلع العام 1970. وكانت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ افادت مؤخرا عن مقتل 23 صحافيا منذ بدء النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، اضافة الى 58 ناشطا اعلاميا على الاقل خلال الفترة نفسها. وادى النزاع المستمر بين نظام الرئيس بشار الاسد ومعارضيه الى مقتل اكثر من 110 آلاف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان الاحد انه ‘يصر (…) انه على حظر استخدام الاسلحة الكيميائية التي ادت الى خسائر في الارواح بأكثر من 1400 مدني سوري، ان تمتد الى حظر استخدام القوة الجوية والاسلحة البالستية ضد المراكز السكنية’. ويأتي موقف المعارضة غداة اعلان واشنطن وموسكو اتفاقهما على خطة لوضع الاسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية تمهيدا لتدميرها بحلول منتصف العام 2014، واصدار قرار من مجلس الامن الدولي يتيح استخدام القوة في حال عدم وفاء نظام الرئيس بشار الاسد بالتزاماته في هذا المجال. ولم يذكر بيان المعارضة بشكل مباشر الاتفاق الروسي الامريكي الذي يأتي اثر مبادرة روسية وافقت عليها دمشق، تقضي بفرض رقابة دولية على الاسلحة الكيميائية سعيا لتفادي ضربة عسكرية لوحت بها واشنطن ردا على هجوم مفترض بهذه الاسلحة قرب دمشق في 21 آب/اغسطس، اتهمت النظام بالوقوف خلفه. واعتبر الائتلاف في بيانه ان ‘الاقتراحات الروسية تشجع النظام على الاستمرار في سلوكه العدواني داخل سورية، وتعطيه الحيز السياسي الذي يحتاجه لتصعيد حملته العسكرية’. وطرحت المعارضة حظر القوة الجوية والصواريخ، من ضمن خمسة نقاط ‘تلخص موقف الائتلاف فيما يتعلق بكيفية المضي قدما لتلبية الجرائم المستمرة ضد الانسانية التي يرتكبها نظام الاسد (…) واغتنام الفرصة المتاحة حاليا لوقف الحملة العسكرية ضد المراكز السكنية ووضع حد لاستمرار معاناة الشعب السوري’، في اشارة الى النزاع المستمر منذ عامين ونصف عام. واعتبر الائتلاف ان ‘تأمين الاسلحة الكيميائية’ يجب الا يكون ‘على حساب السعي لتحقيق العدالة وتقديم مرتكبي الهجمات بالاسلحة الكيماوية الى المحكمة الدولية’. وشدد على وجوب ان يتم التعامل مع المبادرة الروسية ‘بموجب البند السابع من ميثاق الامم المتحدة لمنع تملص النظام واجباره على الانضمام الى اتفاقية حظر استخدام الاسلحة الكيماوية في الصراعات المسلحة والحروب’. كما دعا الى ‘اعادة نشر الاسلحة الثقيلة (للنظام) بعيدا عن المراكز السكانية وحظر استخدامها لقصف المدن والقرى السورية’. ويواجه مقاتلو المعارضة نقصا في التسليح النوعي في مواجهة القوة النارية الضخمة للقوات النظامية المرتكزة في شكل اساسي على سلاح الطيران. وطالب الائتلاف ‘الاشقاء العرب ومجموعة اصدقاء سورية بتعزيز قدرات المعارضة العسكرية لتتمكن من تحييد سلاح جو نظام الاسد ودباباته لاجبار النظام على انهاء حملته السياسي وقبول حل سياسي يؤدي الى التحول الديموقراطي في سورية’.

القدس العربي