المعارضة السورية تسعى للاقتراب من اللاذقية

عواصم –  تشن جبهة النصرة وكتائب مقاتلة في المعارضة السورية هجوماً عنيفاً على مدينة جسر الشغور، أحد آخر معاقل قوات النظام السوري في محافظة إدلب .
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان  رامي عبدالرحمن   «تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة «تنظيم القاعدة في بلاد الشام» من جهة أخرى، في محيط مدينة جسر الشغور»، مشيرا إلى تقدم للمقاتلين.
وأوضح المرصد أن العمليات العسكرية بدأت  الخميس، واستعانت جبهة النصرة بعدد من الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في حواجز لقوات النظام ما لبثوا أن تقدموا إليها.
وأشار إلى «تمكن مقاتلي الفصائل الإسلامية من السيطرة على حاجز تل حمكة الاستراتيجي وقطع طريق جسر الشغورأريحا». وفي حال سقوط جسر الشغور، سيقتصر وجود قوات النظام في محافظة إدلب على بلدتي أريحا والمسطومة «على بعد 25 كلم من جسر الشغور».
وكان المقاتلون تمكنوا الخميس وخلال ساعات الليل الماضي من السيطرة على عدد من الحواجز الأخرى في المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 13 مقاتلا من الكتائب والنصرة وعشرة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.
ونشرت جبهة النصرة على أحد حساباتها الرسمية على موقع تويتر صورا وأشرطة فيديو قالت إنها من «معركة النصر داخل جسر الشغور»، مشيرة إلى «انطلاق سرايا الاقتحام لمؤازرة المشتبكين مع الجيش والشبيحة منذ الأمس» داخل المدينة.
وسيشكل سقوط جسر الشغور، في حال حصل، ضربة كبيرة للنظام. ويقول الخبير في الشؤون السورية تشارلز ليستر من مركز بروكينغز للأبحاث أن سيطرة مقاتلي المعارضة مع جبهة النصرة على المدينة سيجعل الطريق مفتوحا أمام شن هجمات على مناطق في اللاذقية.. «سيكون هذا خطيرا جدا على النظام».
على صعيد اخر، بث مقاتلو المعارضة السورية في درعا جنوب سوريا صور جثث قالوا إنها لمقاتلين إيرانيين وأفغان ومن جنسيات أخرى، كانوا يقاتلون إلى جانب النظام السوري في درعا وريف دمشق، كما عرضوا تسجيلا لأسير يعتقد أنه إيراني.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية نشرت الأسبوع الماضي صور تشييع ثلاثة مقاتلين إيرانيين في مدينة ري جنوب طهران، قالت إنهم قضوا خلال دفاعهم عن مقام السيدة زينب في ريف دمشق.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية من جهتها أن عدد قتلى العناصر المنتسبين إلى الحرس الثوري الإيراني الذين يساندون جيش نظام الأسد في سوريا، بلغ قرابة المائتين.
وأوردت تلك الوسائل أسماء وجنسيات العناصر المنتسبة إلى الحرس الثوري الإيراني الذين لقوا مصرعهم في معارك ضد قوات المعارضة السورية في الحرب الدائرة منذ أربعة أعوام، والبالغ عددهم 186 شخصا، وهم 19 قائدا من رتب مختلفة و167 عنصرا بينهم 14 أفغانيا وخمسة باكستانيين.
ويقاتل إلى جانب جيش النظام السوري مسلحون من جنسيات لبنانية وعراقية وأفغانية وباكستانية،  وفق ما تقوله المعارضة التي كثيرا ما تعلن أن قواتها تمكنت من قتل وأسر العديد منهم في المعارك الدائرة في عموم البلاد.
الى ذلك، تشهد منطقة القلمون معارك ضارية بين مقاتلي المعارضة السورية  وتنظيم دااعش الذي يحاول السيطرة على منطقة المحسة بهدف قطعِ طرق الامداد عن المعارضة.
وجرت عدة معارك بين الجبهة الجنوبية وتنظيم داعش في مناطق القلمون الشرقي، طرد على اثرها داعش من قرى عديدة، كقرية العليانية، كما مني بخسائر كبيرة مادية وبشرية.
ويذكر أن القلمون هي منطقة حدودية مع لبنان يسيطر على جزء كبير منها ميليشيات حزب الله وقوات النظام التي تتهمها المعارضة المسلحة بتسهيل دخول داعش لمنطقة المحسة واحتلال أجزاء كبيرة منها مقارنة بالأجزاء البسيطة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.
وقد أتى توسع داعش في القلمون بغية ضمان استمرار تنقله بسهولة من معاقله الرئيسية في شرق سوريا باتجاه ريف دمشق وجنوب البلاد.
على الصعيد السياسي، قال متحدث باسم الأمم المتحدة امس إن المبعوث الدولي لدى سوريا ستافان دي ميستورا وجه دعوة للحكومة السورية وجماعات معارضة لإجراء محادثات منفصلة في جنيف الشهر القادم في أحدث محاولة لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ أربع سنوات.
وقال المتحدث أحمد فوزي في إفادة صحفية إن دي ميستورا يعتزم إجراء محادثات منفردة منخفضة المستوى مع كل من اللاعبين الرئيسيين على مدى أربعة إلى ستة أسابيع. وأضاف أنه تم توجيه الدعوة للقوى الرئيسية واللاعبين الإقليميين لكنها لم توجه لتنظيم الدولة الإسلامية ولا لجبهة النصرة اللتين تصنفان كمنظمتين إرهابيتين. وقال إن بعض الحاضرين في المحادثات يمكنهم التواصل مع المنظمتين. وكالات

 

المصدر: الدستور