المعارضة السورية تطالب بتحرك قبل كارثة الكيماوي

19393318409612850741

استقدمت القوات النظامية السورية الجمعة تعزيزات الى عدد من المناطق المحيطة بدمشق، فيما دعا المجلس الوطني السوري المعارض دول العالم الى التحرك قبل كارثة لجوء نظام الرئيس بشار الاسد الى الاسلحة الكيميائية.

في غضون ذلك، حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من جريمة شنيعة في حال استخدم النظام هذه الاسلحة في النزاع، بينما نفت موسكو وجود نية مماثلة لدى دمشق التي تفرض رقابة مشددة على هذه الاسلحة، في ما يشكل اقرارا ضمنيا بوجودها.

وفي بيان تلاه من باريس، طالب جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري وابرز مكونات الائتلاف الوطني الذي تشكل الشهر الماضي في الدوحة، دول العالم الى ان تتحرك قبل وقوع الكارثة لا بعدها، نطلب منهم التحرك على الفور لمواجهة هذا السفاح، في اشارة الى الرئيس بشار الاسد.

واضاف نطلب افعالا لا اقوالا فقط، نطلب تحركا جديا لا تحذيرات فحسب، مؤكدا ان الشعب السوري لن ينسى ولن يرحم كل من يأمر باستخدام اسلحة الدمار الشامل وكل من يشارك في تنفيذ الجريمة وكل من سيتحرك فقط بعد وقوعها.

ويأتي تصريح صبرا بعد تزايد الشكوك الدولية من احتمال لجوء الاسد الى الاسلحة الكيميائية في النزاع المستمر منذ 20 شهرا، وتصريحات امريكية تؤكد قيام النظام بتجميع الاسلحة الضرورية لتجهيز الاسلحة الكيميائية بغاز السارين.

وكان احدث التحذيرات اليوم تاكيد بان كي مون ان استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي سيكون جريمة مشينة بحق الانسانية، وذلك بعد زيارته مخيما للاجئين السوريين في تركيا، وقبل لقائه رئيسها عبدالله غول ورئيس وزرائها رجب طيب اردوغان ووزير خارجيته احمد داود اوغلو.

وحاولت موسكو الحليفة الدولية الابرز للاسد، التخفيف من المخاوف الدولية، فنقل سفيرها لدى حلف شمال الاطلسي الكسندر غروتشكو ان سوريا اكدت لبلاده عدم وجود اي نية لاستخدام هذه الاسلحة في النزاع، وانها تخضع لرقابة مشددة.

وكانت دمشق اكدت مرارا ان هذه الاسلحة ان وجدت لن تستخدم ضد الشعب السوري.
وغداة لقاء مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون من بلفاست في ايرلندا الشمالية، كل من لهم نفوذ في سوريا الى العمل معا الى جانب الابراهيمي لرؤية ما هو ممكن في مواجهة الوضع على الارض، مؤكدة ادراك كل الاطراف مدى صعوبة المهمة.

وكان اجتماع بين الاطراف الثلاثة عقد الخميس في دبلن فشل في تحقيق اختراق بحسب كلينتون، مشيرة الى انه من المقرر عقد اجتماعات اخرى، مع الاقرار بأن الوضع يزداد خطورة، ليس فقط بالنسبة للسوريين وكذلك بالنسبة لجيرانهم.

وفي سياق متصل، وافقت هولندا الجمعة على ارسال بطاريتي صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ الى تركيا لنشرها على الحدود مع سوريا، اضافة الى 360 جنديا كحد اقصى لتشغيلهما.

وأتت الخطوة الهولندية غداة اخرى مماثلة من الحكومة الالمانية، وذلك اثر موافقة حلف شمال الاطلسي على الطلب التركي بنشر هذه الصواريخ على الحدود مع سوريا بعد تكرار التوترات الحدودية جراء الاشتباكات بين النظام ومعارضيه في الاراضي السورية.

ميدانيا، ابدى الناشطون خشيتهم من قيام القوات النظامية باقتحام مناطق قريبة من دمشق بعد استقدامها تعزيزات برية، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد ان مدينة داريا وبلدة معضمية الشام جنوب غرب دمشق تتعرضان للقصف يرافقه تعزيزات عسكرية على الاطراف، بينما تدور اشتباكات في محيط المنطقتين ومناطق اخرى من ريف العاصمة بينما الغوطة الشرقية ومدينتا دوما وحرستا شمال شرق دمشق.

وتشن القوات النظامية في الاسابيع الماضية حملة واسعة في محيط دمشق لتأمين شريط بعرض ثمانية كيلومترات، لا سيما بعد اقتراب المعارك من محيط طريق مطار دمشق الدولي. وفي محافظة حلب (شمال)، تستمر المعارك في محيط مطار منغ العسكري في ريف المدينة، والذي يحاصره المقاتلون المعارضون، بحسب المرصد.

وفي مدينة حلب، افاد التلفزيون الرسمي السوري عن بدء عودة التيار الكهربائي تدريجيا، مشددا على ان الاولوية هي لمضخات المياه والمشافي والمطاحن والمخابز.

وكانت الكهرباء قطعت في الايام الماضية عن مناطق واسعة بعدما افاد ناشطون عن سيطرة المقاتلين المعارضين على محطة حرارية في السفيرة بريف حلب، وهو ما نفاه الاعلام الرسمي، متحدثا عن تعد على المحطة التي تزودها بالغاز.

في محافظة الحسكة (شمال شرق)، تحدث المرصد عن مقتل 12 مقاتلا معارضا في اشتباكات مع عشيرة الشرابين العربية في قرية المناجير، بعدما هاجم المقاتلون هذه البلدة حيث توجد اهراءات للحبوب.

وادت اعمال العنف الجمعة الى مقتل 52 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية.

واحصى المرصد سقوط اكثر من 42 الف شخص في النزاع المستمر منذ 20 شهرا. وعلى عادتهم كل جمعة، خرج المعارضون في تظاهرات حملت هذا الاسبوع شعار لا لقوات حفظ السلام على ارض الشام. وفي الحولة بمحافظة حمص (وسط)، سار العشرات في تظاهرة رفعوا خلالها لافتة كتب فيها ليست قوات حفظ سلام، بل قوات حفظ نظام.

وكان الناشطون اشاروا الى ان الدعوة تنطلق من كون هذه القوات مهمتها الفصل بين القوات المتحاربة وبالتالي المحافظة على وضع اللاحسم وابقاء وطننا الغالي في حالة من الفوضى والدمار والتمزق، وان نشر هذه القوات يعني تقسيم سوريا الى مناطق مؤيدة للنظام واخرى معارضة له، وهذا ما يرفضونه.

واوضح الناشطون ان الشعار اعتمد انطلاقا من تكرار الحديث في الفترة الاخيرة عن نشر قوات كهذه في سوريا. وكان الابراهيمي شدد الجمعة الماضي على ان اعلان وقف لاطلاق النار في سوريا هو ضرورة ملحة، لكن لا يمكنه ان يصمد اذا لم يراقب في شكل مكثف جدا، الامر الذي يستدعي في اعتقادي بعثة لارساء السلام.

الخليج

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد