المعارضة تبدأ معركة فك الحصار عن حلب . اليوم السبت 29 أكتوبر 2016

22

أطلقت فصائل المعارضة السورية هجوماً واسعاً ضد قوات النظام السوري في محاولة لفك الحصار عن الأحياء الشرقية في حلب، في وقت أعلن الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى أنه من الضروري تمديد الهدنة الانسانية في هذه المدينة المحاصرة بهدف إعطاء الولايات المتحدة وقتا لفصل الجماعات الإرهابية عن المعارضة المعتدلة، رافضاً طلب تقدم به الجيش الروسي باستئناف الغارات في حلب.

وفي حين تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل جنرال إيراني بارز في حلب.. أكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي والناطق باسم قوات التحالف العربي اللواء أحمد عسيري لـموقع «العربية.نت»، استعداد المملكة لمشاركة التحالف الدولي والذي تقوده الولايات المتحدة في المعركة ‏العسكرية المتوقع انطلاقها قريبا في مدينة الرقة السورية إذا ما طُلب منها ذلك.

وقال عسيري: «المملكة ملتزمة بالمشاركة في محاربة داعش في سوريا ضمن التحالف الدولي بما يوكل إليها من مهام جوية سواء من داخل المملكة أو من خلال طائراتها المنتشرة في قاعدة انجرليك التركية».

فك حصار

في الأثناء، أعلنت المعارضة السورية سيطرتها على حي ضاحية الأسد في حلب خلال تطورات معركة «فك الحصار» عن الأحياء الشرقية للمدينة.

وذكرت المعارضة انه وخلال إطار العملية التي انطلقت «من محاور عدة»، عمدت إلى تفجير «معاقل الميليشيات الطائفية في ضاحية الأسد غربي المدينة بجرافة عسكرية مفخخة مسيّرة عن بعد»، ما أسفر عن مقتل العشرات.

وقال قائد ميداني معارض: «تعلن كل فصائل جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب بدء معركة فك الحصار عن حلب التي ستنهي احتلال النظام للأحياء الغربية، وتفك الحصار عن أهلنا المحاصرين في الأحياء الشرقية».

واحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مئات القذائف الصاروخية التي اطلقتها الفصائل المهاجمة منذ الصباح على الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، ما تسبب بمقتل 15 مدنيا على الأقل بينهم طفلان واصابة اكثر من مئة بجروح.

تكبير مساجد

وتزامن القصف المركز على الأحياء الغربية أمس مع هجوم ميداني على الأطراف الغربي، تخلله تفجير الفصائل ثلاث عربات مفخخة استهدفت نقاطا أمنية لقوات النظام في ضاحية الأسد، وفق المرصد السوري.

ودارت لساعات معارك عنيفة بين الطرفين وفق المرصد، تمتد على مسافة نحو 15 كيلومترا من حي جمعية الزهراء في أطراف حلب الغربية، مروراً بضاحية الأسد والبحوث العلمية وصولاً إلى أطراف حلب الجنوبية. وأفاد المرصد بإحراز الفصائل تقدماً في نقاط عدة.

وفي الأحياء الشرقية المحاصرة، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن دوي أصوات القصف والاشتباكات تردد بقوة في أنحاء المدينة.

وأطلقت التكبيرات من المساجد في وقت خرج السكان إلى الشوارع ابتهاجاً بعد صلاة الجمعة، وعمد بعضهم إلى احراق اطارات السيارات لحجب رؤية الطيران ومنعه من استهداف الفصائل لكنها اخمدت بعدما بدأ تساقط المطر بغزارة.

ومهدت الفصائل لبدء هجومها أمس وفق المرصد، باستهدافها مطار النيرب العسكري في ريف حلب الشرقي.

كما أفاد المرصد بإطلاق الفصائل في ادلب صواريخ غراد استهدفت أماكن عدة في محافظة اللاذقية الساحلية، ابرزها في محيط مطار حميميم العسكري الذي تتخذه القوات الروسية قاعدة عسكرية، وفي مناطق قريبة من القرداحة التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن جنرالاً بارزاً في الحرس الثوري قتل خلال المعارك الدائرة في حلب، وأوضحت أن الجنرال غلام رضا سمائي يعد من أبرز المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا وساهم في عمليات عسكرية واستخبارية وصفت بـ«المهمة».

اجتماع ثلاثي

وتزامن التصعيد العسكري الميداني في حلب مع استضافة موسكو اجتماعاً ثلاثياً أمس ضم وزراء خارجية ايران محمد جواد ظريف وروسيا سيرغي لافروف وسوريا وليد المعلم.

وخلال الاجتماع قال لافروف، إن سوريا «بحاجة إلى خطة مارشال»، على غرار الاتفاق الغربي لمساعدة أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف إن العملية التي تقودها واشنطن لتحرير الموصل من «داعش» قد تؤثر كثيرا على ميزان القوى في سوريا، مشيرا إلى أنه «لا بديل عن الحل السياسي للحرب السورية». وشدد على أن سلاح الجو الروسي لم يشن غارات في حلب خلال الأيام العشرة الأخيرة نافياً استهداف الطائرات الروسية لمدرسة في إدلب.

إلى ذلك، أكّد مسؤولون أميركيون أنّ مقاتلة روسية اقتربت الى مسافة خطيرة من طائرة حربية اميركية في شرق سوريا، مشددين على الخطر الكبير بوقوع حوادث في مجال جوي يزداد ازدحاما.

 

المصدر : عيون الخليج