المعارضة تتقدم نحو حماة… وتركيا: أمريكا لم تؤازرنا جوّيا خلال معركة مع تنظيم»الدولة»

قالت المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة تقدموا لمسافة أكبر نحو مدينة حماة الخاضعة لسيطرة الحكومة، أمس الأربعاء، وسيطروا على بلدة، في هجوم يهدد المناطق الموالية للحكومة والتي تقطنها أقلية من المسيحيين والعلويين شمالي المدينة.
وذكرت جماعة «جند الأقصى» في بيان على الإنترنت أنها سيطرت بالكامل على بلدة صوران التي تبعد نحو 14 كيلومترا شمالي حماة على الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق.
وسيطر تحالف الجيش السوري الحر وجماعات معارضة أخرى على عدد من البلدات والقرى منذ بدء هجومهم يوم الاثنين الماضي في ريف حماة الشمالي.
ويتقدم المقاتلون جنوبا من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى قطاع من الأراضي تسيطر عليه الحكومة ويمتد إلى العاصمة دمشق.
وقال المرصد السوري الذي يتابع الصراع المستمر منذ خمس سنوات، إنه تمت السيطرة على صوران وإن الاشتباكات مستمرة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.
واتهمت وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة والرئاسة الولايات المتحدة بـ«خذلان» الجيش التركي في سوريا والتسبب بوقوع خسائر في صفوفه، رافضة «مساواتها مع المنظمات الإرهابية»، في حين أكد كبار المسؤولين الأتراك، أمس الأربعاء، عدم وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الوحدات الكردية في شمالي سوريا.
وسائل الإعلام التركية قالت إن مقاتلات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، تأخرت في تقديم المؤازرة الجوية لقوات المعارضة السورية ووحدات المدرعات التركية المرافقة لها، أثناء تعرضهما، أول أمس الثلاثاء، لهجوم مباغت من قِبل عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، في قرية «الكلية» التابعة لمدينة جرابلس، شمالي محافظة حلب السورية.
وأوضحت أن قوات الجيش الحر، ووحدة المدرعات التركية التي كانت تعمل على تأمينها من الخلف، تعرضت لإطلاق نار من قِبل عناصر «الدولة» في أطراف قرية الكلية في تمام الساعة 19:00 بتوقيت حلب، وأسفر عن جرح 3 جنود أتراك وتدمير دبابة.
وأضافت المصادر أنّ عناصر «الدولة» بدأت في وقت واحد بالاعتداء على عناصر الجيش السوري الحر من أكثر من جهة، وقام الضباط الأتراك فور بدء الاعتداءات الإرهابية بطلب المؤازرة العاجلة من مقاتلات التحالف الدولي المنطلقة من قاعدة إنجرليك التركية، والتي كانت تقوم بدوريات في الأجواء. وعقب تأخر المقاتلات الأمريكية في تلبية طلب المؤازرة المستعجلة، بادرت مقاتلات تركية للقيام بهذه المهمة، وانطلقت باتجاه المكان، وتمكّنت من ضرب مواقع التنظيم، وحمت قوات الجيش السوري الحر والقوات التركية المؤازرة لها، لافتاً إلى أن مقاتلات التحالف قصفت مواقع التنظيم، بعد ثلاث ساعات من انتهاء الاشتباكات.
من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إنه لا يوجد أي اتفاق بين تركيا والوحدات الكردية، مضيفا: «فالأخير ذراع منظمة بي كا كا الإرهابية في سوريا، وتركيا لا يمكن أن تعقد اتفاقاً أو تقيم علاقة مع بي كا كا وامتداداتها».
وندد قالين بقيام «مسؤولين أمريكيين خلال تصريحاتهم بوضع تركيا ومنظمتي «ب ي د»، و«ي ب ك» في الكفة نفسها»، معتبراً أن «هذا أمر لا يمكن قبوله. الهدف الرئيسي لعملية درع الفرات هو توفير أمن حدودنا وتطهير تلك المناطق من كافة العناصر الإرهابية».
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، شدد على أن عملية درع الفرات «ستستمر إلى أن يتم دحر كافة العناصر الإرهابية، وإزالة التهديدات التي تشكل خطراً على حدودنا وأراضينا ومواطنينا»، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة، وعدت المسؤولين الأتراك عدة مرات، بأن الوحدات الكردية ستعود إلى شرقي الفرات، مؤكدا أن تركيا تنتظر الوفاء بهذه الوعود دون تغيير.
في سياق متصل، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي، عمر جليك، إن تحركات الوحدات الكردية في شمال سوريا لا تهدف لتحقيق مكتسبات للأكراد، وإنما هي مكاسب حزبية، مؤكداً عدم وجود اتفاق مع الوحدات الكردية بالقول: «نرفض تصريحات الناطقين الرسميين باسم بعض الدول حيال عقد اتفاق بين تركيا وتنظيم «ب ي د» بخصوص وقف إطلاق النار. الجمهورية التركية دولة ذات سيادة ولا يمكن مساواتها مع منظمة إرهابية».
وقُتل 10 عسكريين إيرانيين، بينهم جنرال سابق في قوات الحرس الثوري الإيراني، جيش النخبة في النظام الايراني، من الحرس الثوري الإيراني، في معارك مع قوات المعارضة في محافظة حلب شمالي سوريا.
وذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية في إيران أن من بين القادة القتلى، أحمد غلامي، ومصطفى رشيدبور، قتلا في معارك ضد الفصائل المعارضة في حلب، دون أن تحدد زمن مقتلهم.
وبحسب موقع «راهيان نور» الإخباري الإيراني، فإن 6 عناصر قُتلوا في سوريا، سيدفنون اليوم الخميس، في مدينة قم الإيرانية.
من جانبه، قال موقع «مشرق نيوز» الإخباري إن عنصرين من قتلى «لواء الفاطميين»، التابع للحرس الثوري الإيراني، وتشكل قوامها ميليشيات أفغانية، سيدفنون في مدينة مشهد الإيرانية.
جدير بالذكر أن نحو 1300 عسكري إيراني على الأقل لقوا حتفهم في سوريا منذ بداية الأزمة في البلاد عام 2011.
جاء ذلك فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، بمقتل قائد مجموعات النمور الاقتحامية في قوات النخبة التابعة لقوات النظام، وذلك خلال اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام في أطراف مدينة حلب.
وقال المرصد في بيان أمس إن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف، و«جبهة فتح الشام» و«الحزب الإسلامي التركستاني» والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، في عدة محاور جنوب وجنوب غرب حلب وبريفها الجنوبي.
وفي محافظة حماة، أشار المرصد إلى تقدم فصائل المعارضة في معاركها في ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي، وسيطرتها على مكاتب صوران وأجزاء أخرى من المنطقة.
الى ذلك تبنت كل من واشنطن وموسكو بشكل منفصل المسؤولية عن مقتل المتحدث الرسمي باسم تنظيم «الدولة» أبو محمد العدناني. وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء إن أبو محمد العدناني وهو واحد من أبرز القياديين في تنظيم «الدولة» قتل في ضربات جوية روسية في سوريا.
وأضافت أن العدناني واحد من 40 متشددا قتلوا في الضربات الجوية على معراتة أم حوش في محافظة حلب أمس الثلاثاء.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قال أول أمس الأول الثلاثاء إن الولايات المتحدة استهدفت العدناني في إحدى الضربات، لكنه أحجم عن تأكيد مقتله.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مقتل العدناني في ضربة جوية روسية تأكد «من خلال عدة قنوات استخباراتية».
وذكرت وكالة «أعماق» للأنباء التابعة لـ«الدولة الإسلامية» أن العدناني قتل «أثناء تفقده العمليات العسكرية في ولاية حلب.»