المعارضة تقصف مسقط رأس الأسد بالصواريخ وتتقدم في ريف دمشق وحماة

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات في منطقة القرداحة مسقط رأس رئيس النظام السوري بشار الأسد في محافظة اللاذقية.
وقال المرصد، في بيان صحافي أمس، إن الانفجارات ناجمة عن سقوط قذائف صاروخية على مناطق في محيط مدينة القرداحة والأراضي المحيطة بها، كما سقطت قذائف على مناطق قريبة من المدينة.
إلا أن المكتب الإعلامي لـ»هيئة تحرير الشام»، قال إن الهيئة «استهدفت اجتماعاً رفيع المستوى لقوات الأسد بالقرب من مدينة القرداحة بصواريخ بعيدة المدى»، وأكد المكتب وقوع قتلى بينهم باسل خير بيك أحد ضباط الحرس الجمهوري.
وجاء في خبر الهيئة «بعد ورود معلومات استخباراتية خاصة، تم استهداف اجتماع رفيع المستوى يضم قيادات تابعة للنظام النصيري المجرم وحلفائه بالقرب من مدينة القرداحة النصيرية، بـ 20 صاروخا بعيد المدى».
جاء ذلك فيما قالت مصادر من الحكومة السورية والمعارضة إن مقاتلي المعارضة اجتاحوا منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة في شمال شرق دمشق، أمس الثلاثاء، للمرة الثانية في ثلاثة أيام ليواصلوا أجرأ هجوم لهم على العاصمة منذ عدة سنوات.
وقال وائل علوان المتحدث باسم جماعة «فيلق الرحمن» إحدى الجماعات الرئيسية المشاركة في الهجوم، في تصريحات لرويترز «الساعة 5 صباحا بدأنا المرحلة الثانية واستعدنا كل النقاط التي انسحبنا أمس (أمس الأول) منها».
وذكر مصدر عسكري سوري لوكالة «رويترز» أن مقاتلي المعارضة دخلوا المنطقة وفجروا سيارة ملغومة في بداية الهجوم. وذكر المصدر أن مجموعة من مسلحي المعارضة الذين دخلوا المنطقة تمت محاصرتهم «والآن يتم التعامل مع هذه المجموعة».
ويتركز القتال حول منطقة العباسيين في حي جوبر في شمال شرق دمشق والذي يقع على بعد نحو كيلومترين شرقي أسوار البلدة القديمة على تقاطع طرق رئيسي يؤدي للعاصمة.
وقال علوان المتحدث باسم «فيلق الرحمن» «أطلقنا هجوما جديدا واستعدنا كل النقاط التي انسحبنا منها أمس. سيطرنا ناريا على كراج العباسيين وبدأنا باقتحامه»، وكراج العباسيين محطة رئيسية للحافلات.
وقال المصدر العسكري السوري «هم دخلوا ضمن جيب ضيق في منطقة الخرق نفسها أول البارحة (أمس الأول) والآن يتم التعامل مع هذه المجموعة».
كما وردت أنباء عن خوض «هيئة تحرير الشام» هجوماً كبيراً آخر في منطقة ريف حماة الشمالي، حيث تمكنت من السيطرة على مدينة صورا. كما تمكنت، بحسب مصادر في المعارضة، من كسر خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام في عملية سمتها «وقل اعملوا».
إلى ذلك قالت صفحة «الرقة تذبح بصمت» على موقعها على «فيسبوك» إن طائرات التحالف الدولي ارتكبت «مجزرة» أمس الثلاثاء. واستهدف طيران التحالف مدرسة البادية في بلدة المنصورة في ريف الرقة الغربي والتي يستخدمها أكثر من 50 عائلة من النازحين كمركز إيواء.
وأضافت الصفحة، والتي تعتبر من المصادر الوحيدة التي تنقل أخبار محافظة الرقة لوسائل الإعلام، حيث أن تنظيم «الدولة» يمنع الناشطين السوريين في المعارضة من الدخول إلى مناطقه، أن طيران التحالف استهدف أيضا مدينة الطبقة وقصف مستودع الغاز وشارع الصناعة في المدينة، مما أدى لدمار هائل في المحال التجارية وبعض المنازل وإصابة العديد من المدنيين بجروح بليغة.
يأتي ذلك فيما يغيب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا عن افتتاح المحادثات التي ستجرى في جنيف يوم الخميس المقبل، ومن المتوقع أن تستمر حتى الأول من نيسان/ابريل.
وقالت المتحدثة أليساندرا فيلوتشي في بيان قرأته في إفادة صحافية في مقر الأمم المتحدة في جنيف، إن المحادثات ستركز على أربع قضايا «بالتوازي» هي أسلوب الحكم والتعديلات الدستورية والانتخابات وإجراءات مكافحة الإرهاب.
وأضافت أن دي ميستورا الذي عقد للتو محادثات في الرياض سيجري مشاورات مع مسؤولين في موسكو وأنقرة، قبل أن يعود إلى جنيف بعد يوم من بدء المحادثات تحت رعاية نائبه رمزي رمزي.
من جهة أخرى قالت صحيفة «إيزفيستيا» الروسية إن مراكز المصالحة التابعة لروسيا في سوريا، بصدد تحولها إلى أدوات رئيسة للإشراف على انسحاب التشكيلات «الأجنبية المسلحة» من البلاد من بينها «حزب الله» اللبناني.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الصحيفة قولها إن مراكز المصالحة الروسية، ستضطلع بمراقبة انسحاب التشكيلات الشيعية، التي تحارب إلى جانب بشار الأسد، من العديد من المناطق.
وقد نوقشت هذه المسألة البالغة الحساسية بنشاط حثيث من قبل الأطراف المشاركة في لقاء أستانة. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الدوائر العسكرية ـ الدبلوماسية للصحيفة قوله إن أعضاء الوفود تحدثوا في المقام الأول عن «حزب الله» اللبناني، الذي شاركت وحداته في اقتحام حلب، ولهذا يحظى بكراهية خاصة لدى المعارضة السورية.
ووفقا لمصدر الصحيفة، ناقش ممثلون عن روسيا وإيران وتركيا في العاصمة الكازاخستانية، إمكانية تخصيص منطقة محددة لـ «حزب الله» تكون تحت سيطرته في سوريا، ويتبع ذلك انسحاب تدريجي لوحداته من المناطق الأخرى، وقبل كل شيء من شمال البلاد.