المعارض السوري جمال سليمان يوضح للرأي العام حقيقة ما جرى في موسكو 

كتب المعارض السوري جمال سليمان، على صفحته الشخصية “فيسبوك”، موضحًا للرأي العام حقيقة طرح “المجلس العسكري” في لقائه مع وزير الخارجية الروسي، قبل أيام في موسكو: “تعقيبا على لقائنا مع السيد لافروف وزير خارجية روسيا الإتحادية والأخبار التي انتشرت حول هذا اللقاء و تحديدًا ما نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” من أننا منصتي (موسكو و القاهرة) قد قدمنا للجانب الروسي مقترح تشكيل مجلس عسكري يحكم سوريا في المرحلة الانتقالية فإنني أريد توضيح ما جرى للرأي العام احترامًا مني للحقيقة واحتراما لحساسية المسألة التي تتعلق بمستقبلنا كسوريين على اختلاف انتماءاتنا وكذلك تمس مستقبل وطننا.

 أنا كنت في هذا الإجتماع بصفتي الشخصية وليس بصفتي ممثلًا عن مؤتمر القاهرة لأنني جمدت عملي في المؤتمر وفي هيئة التفاوض لأسباب داخلية تتعلق بالخلافات الأخيرة التي بذلت مع آخرين جهدًا كبيرًا في حلحلتها ولم نفلح. 

والشيء الآخر أنني أنا ( بصفتي الشخصية) من طرحت فكرة المجلس العسكري كصيغة بديلة لجسم الحكم الانتقالي الواردة في وثيقة جنيف والتي بعد ست سنوات لم ترى النور ولا يوجد مؤشر على أنها ستراه و التي بدونها لا يمكن أن يكون هناك مرحلة انتقالية وبالتالي لا يمكن تنفيذ القرار 2254، و لا يمكن أن نصل إلى صيغة حل سياسي ينهي الصراع ويضع سوريا على سكة التعافي. و جدير القول أنني سبق و طرحت ذلك على السيد بوغدانوف نائب الوزير قبل أكثر من أربع سنوات بصيغة أولية ولكنني مع الوقت طورت هذا المقترح بما يضمن فعاليته والحد من أعراضه الجانبية وكذلك اتساقه مع جوهر وهدف 2254. 

ومن هذا المنطلق كان لا بد من التفكير بمهمات هذا المجلس و صيغة إنشائه بحيث يكون واسع التمثيل، وكذلك مرجعيته التشريعية في إطار يخدم المصلحة الوطنية ويحقق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة السورية وهي الإصلاح السياسي الشامل الذي يفضي إلى دولة المواطنة والقانون والمؤسسات الحقيقية والتداول السلمي للسلطة. 

ولكنني لم أقدم هذا المقترح مكتوبا للجانب الروسي كما جاء في صحيفة الشرق الأوسط لأن ذلك لن يكون صائبًا من ناحية دبلوماسية مالم يبدي الطرف الآخر اهتمامه الجدي به. 

أظن أن عند الروس من يرى أنه المخرج الوحيد ولكن يبدو أن هناك تيارات أخرى ترى غير ذلك، أو أن الوقت لم يحن بعد والصفقات لم تنضج. 

كما هو واضح فإن هذه المقاربة تتعرض لهجوم كبير من قبل بعض جماعات المعارضة التي تتفق مع النظام في رفضها لها، و كذلك من فرسان السوشيال ميديا، و لكنني أزعم أنها ستحظى بقبول غالبية الشعب السوري الذي يدفع غاليًا تكاليف الوضع الراهن المستمر في انهياره،  و يرى أن المسار السياسي على طول مدته وتعرج مساراته لم يكن أكثر من حرث في الريح لا نتائج له إلا المزيد من الآلام والانقسام واليأس والدمار. 

في ظل فشل العملية السياسية التفاوضية، وفي ظل تعنت النظام عن الإنخراط فيها، و في ظل ما تعانيه المعارضة من انقسام و محاولات بعض الدول للاستيلاء على صوتها، إذا كان هناك مجلسًا عسكريًا واسع التمثيل يضمن سلامة المرحلة الانتقالية والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، والذي في جوهره ينص على الانتقال السياسي في سوريا فأنا كسوري موافق”.

 

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد